“مطالب الاحزاب من الحكومة الجديدة”.. رئيس حزب العدل : انتخابات عادلة تسمح بتعميق عمل الاحزاب

10

يرى عبد المنعم أمام ، رئيس حزب العدل، إن هناك العديد من التحديات المتعلقة بالحياة السياسية واستمرارها، مشيراً إلى أن أصل المشاركة السياسية هو عمل الأحزاب السياسية وتواجدها في المحافظات، من أجل تمثيل وجهة نظر جميع الأطراف.

وقال إمام ، أن السياسة أصلها الحوار وإذا غابت السياسة لا يوجد حوار، وإذا غاب الحوار ضاع المستقبل، مشيراً إلى أهمية السماح للأحزاب بالتواجد في الشارع، مضيفاً إذا حدث غياب بين الأحزاب السياسية والمواطنين فنحن نكن طرفا فيها”، موضحاً ضرورة سن قانون جديد للاحزاب السياسية ، مشيراً الى أنه تقدم بمشروع

قانون مقترح لنظام الأحزاب السياسية، وذلك بما يتواكب مع حجم التطورات العالمية، وتطلعات الشعب المصري والقوى المدنية نحو بناء دولة مدنية ديموقراطية حديثة، بالاضافة الى ضرورة إجراء تعديلات على قانون الاعلام ، بحيث يتيح مزيد من مساحة الحريات .

وأكد إمام، على أن الاهم هو إلتزام جهات الدولة بالحياد بين الاحزاب السياسية كافة ، ولا يمكن الحديث عن أعمية إستعادة العمل الحزبى والتواجد السياسى بالشارع ، دون الحديث عن قانون للمحليات ، وقد تقدمت أيضا بمشروع قانون مقترح فى هذا الشأن، موضحاً ضرورة المطالبة بتطبيق فكرة وجود إنتخابات عادلة تسمح بتعميق عمل الاحزاب على أن تكون بـ ” القائمة النسبية”.

وأشار إمام، إلى الأحزاب في الأساس هى وسيط بين الدولة والناس وهو وسيط تفاوضي في الأساس فالدولة تستطيع الآن أن تعرف توجهات الناس وآرائهم بسهولة ولكن يبقي أن تكون الأحزاب هي المكان الذي يتم فيه صياغة المصالح المختلفة والتعبير عنها، كذلك فإن الانتقال من كون الانتخابات والعمل الحزبي عملًا نخبويًا بل وأحيانا فرديًا إلى عمل شعبي مسئول يتواصل مع الجمهور دون إثارة أو تحريض بل بتمثيل اجتماعي ملائم عن المصالح والتفاوض حول السياسات والبرامج، مضيفاً أنه بغض النظر عن الأسباب فأن الصورة السلبية للأحزاب تطغي على الصورة الإيجابية، وبالتالي فنضال الأحزاب مزدوج في بناء الثقة مع الجمهور بالإضافة إلى تمثيل المجتمع بطريقة تعبر عن مصالحه وطموحه للأفضل.

وأكد إمام، أن حرية التنظيم ليست هدفًا في حد ذاتها، ولكنها وسيلة لتجميع المصالح المشتركة والمتقاربة، والأهم التفاوض بشأنها وتعبئة المواطنين حولها وصياغة السياسات العامة، وتربية الكوادر السياسية على العمل العام والسياسي، وتحقيق المصالح العامة وهو عمل مستمر، غير مرتبط فقط بالانتخابات بل هو جزء من الحياة العامة والمجال العام.

وأضاف إمام، هناك ضرورة للحديث عن التمويل الحزبى والاستقرار المالى للاحزاب، خاصة وأن مسألة تمويل العمل السياسي الحزبي دائما ما يثيرمخاوف من سيطرة المصالح الاقتصادية بعينها علي الأحزاب ولكن هذه المسألة لها عدة اعتبارات منها أن الأصل هو حق المصالح الاقتصادية المشروعة في التعبير عن نفسها، وبالتالي الحرمان من التعبير عن المصالح يتنافى مع حرية التنظيم والتعبير السياسي المنصوص عليه دستورياً، بالاضافة الى انه ومع زيادة عدد الأحزاب فإن أي مصالح مالية واقتصادية تستطيع الانضواء في داخل أي حزب، وأن يكون معبر عنها ولا تحتاج إلى كل هذا التخوف، الذي كان وليد حقبة اشتراكية بِنت عصرها، وعلى هذا الأساس فإن الرؤية اتبعت القواعد المعمول بها في أغلب دول العالم التي خاضت غمار مواجهة المال السياسي غير المنظم.

وأكد إمام،على تقديم دعم من الدولة للأحزاب ” التمويل العام”، وهو يشمل الدعم المالي المباشر للأحزاب أو الدعم غير مباشر عبر إعطائها مساحات في الاعلام الحكومي، والإعفاءات أو التخفيضات الضريبية التي يحصل عليها الحزب نفسه أو الأفراد الأعضاء فيه في حال تبرعهم، مقترحاًعودة تمويل الدولة للأحزاب بواقع ١٠٠ ألف جنيه لكل نائب حزبي في البرلمان، و10 آلاف جنيه عن كل عضو في المجلس المحلية بحد أقصي ٢ مليون جنيه سنويا، ودعم لأى حزب غير ممثل برلمانيا بـ ١٠٠الف جنيه سنوياً لمدة دورتين انتخابيتين، وهي تفرقة منطقية فالأحزاب الممثلة برلمانيا عليها عبء خدمة النواب ودوائرهم وطلباتهم.

وكذلك عدم وضع أي سقف للتبرعات الحزبية، فمن حق من يملك المال أن يعبر عن مصالحه من خلال حزب، لا غضاضة في ذلك ولكن الفساد يأتي من عدم الإعلان عن الدعم أو إنفاقه بدون رقابة تحت مسمي الاستقلالية، مع إهدار كامل لمبدأ الشفافية، إذا لا مانع من فتح سقف تبرع الأشخاص للأحزاب مع تشديد العقوبة بالحبس في حال إثبات التلاعب بأموال الحزب او استغلال اى من قيادات الحزب لمنصبه للتربح .

 

 

 

 

التعليقات متوقفه