الجاكيت يبدأ من 1200 لـ 2500 جنيها والبلوزات من 800 لـ 1250 جنيها..” الملابس الشتوية ” تشهد ارتفاعا كبيرا فى الاسعار وتسجل زيادة 25% عن العام الماضى
،، سلسلة من التحديات يواجهها المواطن يوميا بزيادة الأسعار ، التى تزيد الأعباء عليه خاصة في ظل عدم زيادة الدخول والرواتب، خاصة فى احتياجاته الاساسية من مأكل وملبس، فالموسم الحالي يشهد مزيداً من الارتفاعات المتفاوتة، تصل لـ 25%، تحت وطأة الضغوط التضخمية التي تفرض نفسها بشكل واسع على الأسواق.
وقد شهدت أسعار الملابس الشتوية ، ارتفاعًا كبيرًا هذا العام مقارنة بالعام الماضى، تأثرًا بارتفاع أسعار الأقمشة، والتي يتحمل فيها المواطن أعباءً إضافية واسعة ، لتصبح ” الفاتورة الكبيرة” لملابس الشتاء يتحملها المواطن وأسرته ، ما جعل العديد من المواطنين يستغنون عن الشراء، ويقررون الاكتفاء بملابسهم القديمة أو الاتجاه إلى الأرخص، ما دفع شريحة كبيرة إلى البحث عن أسعار أقل فى اماكن اخرى غير المحال التجارية الكبيرة.
فهناك شريحة من المواطنين تلجأ الى الشراء من محال بالمناطق الشعبية والتى قد تشهد انخفاض ولو طفيف فى اسعار الموسم الشتوى، فمنهم من يتجول فى ميدان العتبة والموسكى واخرين يجدون ما يناسبهم مع البائعين المتجولين بالميادين العامة ومنها منطقة الاسعاف والوكالة، وتعتبر هذه المناطق من أبرز الوجهات التجارية التي يقصدها الكثيرون لشراء ملابس الأطفال بأسعار مناسبة وجودة عالية، حيث
تشتهر بوجود العديد من المكاتب والمحلات التي تقدم ملابس الأطفال بالجملة والتجزئة، مما يجعلها وجهة مفضلة للأفراد .
وأشار بعض المواطنين إلى أنهم قرروا تقليل ميزانيات الشراء لهذا الموسم بسبب الارتفاع الكبير في الأسعار مقارنة بالعام الماضي، فى البداية، تقول نجلاء فتحى، منذ فترة وانا افكر فى دخول موسم الشتاء ” وشايلة همه” ، موضحة ان لديها اربعة من الابناء ، وكل منهم يحتاج الى طقمين على الاقل، مضيفة:” قررت انزل العتبة، وهو سوق من اقدم الاسواق وفيه تشكيلة واسعة من الملابس بأسعار تنافسية” حيث تبدأ الأسعار من 200 وتصل إلى 500 جنيه للقطع الأساسية.
وترى نجلاء، أن كل أب وأم يبحثون عن احتياجات اولادهم للموسم الشتوى بأقل سعر أو على الاقل بما يتناسب ودخلهم ومرتبهم ، خاصة لو كان لديه أكثر من طفلين، مشيرة الى أن حتى العتبة أو الوكالة ، اصبحت تشهد تفاوت فى الاسعار هى الاخرى وكأن الغلا طال كل مكان ، دون مراعاة للناس وظروفهم المادية.
وتؤكد الرأى منال منير، حيث تقول أن أسعار الملابس بوكالة البلح، رغم عدم ارتفاعها مقارنة بوسط البلد أو المولات ، الا انها قد تكون مرتفعة مع محدودى ومعدومى الدخل فعلاً، مشيرة الى ان هناك ملابس متنوعة لجميع الأعمار بأسعار تبدأ من 80 جنيهًا وتصل إلى 250 جنيهًا، وان كانت جودة الملابس ضعيفة ،واحيانا تكون رديئة، بس ” مضطرين”.
بينما شهدت محلات الملابس فى منطقة كرداسة والموسكى ، إقبالا كبيرا من المواطنين خاصة مع تزامن موسم الملابس الشتوية مع اقتراب أعياد الاخوة المسيحين، وتتراوح الاسعار ما بين 150 لـ 500 جنيها للقطعة الواحدة ،
ركود
وتواجه الأسواق ومحال بيع الملابس ركودًا شديدًا وضعفًا فى الإقبال من جانب المواطنين نتيجة ارتفاع الأسعار، حيث أكد عدد من التجار بأن الإقبال على الشراء شهد انخفاضًا حادًا هذا العام، بسبب تفضيل العديد من المواطنين الاكتفاء بالملابس القديمة أو البحث عن متاجر تقدم تخفيضات أو أسعارًا أقل، مرجعين أسباب ارتفاع أسعار الملابس الشتوية مقارنة بالصيفية إلى أن وزنها أثقل، والخامات أغلى بكثير.
فيقول أحمد عبد العاطى- صاحب محل، رغم ان موسم الشتاء لم يبدأ حتى الان ، الا ان الاقبال ضعيف جدا على الشراء من الناس بسبب غلاء الاسعار، مشيرا الى ان ارتفاع السغر خارج عن ارادتهم، مؤكدا ” احنا بنستورد بالغالى برضوا وبنخسر”، مشيرا الى ان ضعف القوة الشرائية بسببها ان شراء الملابس ليس أولوية مقارنة بالأكل ومصروفات المدارس وفواتير الكهرباء والغاز والمياه.
بينما اكد محمود السيوفى ممدوح عز- صاحب محل ملابس، أن الاسعار ارتفعت بـ 100: 200 جنيه عن الموسم الماضى ، وهو مبلغ ليس قليل من وجهة نظر المشترى.
مستلزمات الانتاج
على جانب أخر، سجلت مجموعة الملابس ارتفاعاً نسبته 8% ، في ضوء ارتفاع أسعار مجموعة الأقمشة بنسبة 1.9% ، ومجموعة الملابس الجاهزة بنسبة 0.6%، طبقاً لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة للإحصاء.
فيما أعلنت غرفة صناعة الملابس الجاهزة والمفروشات المنزلية باتحاد الصناعات المصرية، إن أسعار الملابس الشتوية تشهد ارتفاعاً هذا الموسم بنسبة تصل إلى 25% ، مقارنة بأسعار العام الماضي، مرجعة ذلك الى تراجع سعر صرف الجنيه أمام الدولار ، وارتفاع أسعار خامات ومستلزمات الإنتاج، وبما يؤدي إلى زيادة التكلفة، الامر الذى سينعكس على معدلات الطلب ، حيث أن ارتفاع أسعار الملابس الشتوية سيؤثر بدوره على إقبال المواطنين مع تراجع القوة الشرائية بشكل كبير، ما قد يخلق حالة من الركود في الأسواق، وأشارت الغرفة الى إن الملابس الشتوية التى سيتم طرحها فى المحال بداية من نوفمبر الجارى ، تم تصنيعها منذ ٦ شهور ماضية.
من جانبه، يرى دكتور ايهاب الدسوقى، الخبير الاقتصادى، أن ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج العالمية أدت بالتبعية إلى زيادة أسعارالمنتج النهائي، كما أن ارتفاع معدلات أجور العاملين بمصانع الملابس الجاهزة من بين العوامل التي أدت إلى زيادة في الأسعار، وبالتالي سيتم تحميل تلك الزيادة للمستهلك النهائي وهو ” المواطن”.
واضاف الدسوقى، أن زيادة معدلات التضخم ،مع لجوء المصنعين إلى السوق السوداء لتوفير العملة، وارتفاع تكاليف الشحن والمواد الخام، كان من الطبيعي أن تشهد الأسعار مثل تلك الزيادات، مؤكداً ضعف القوة الشرائية للمواطنين أمام ارتفاع الأسعار، والتي تحدد مدى قدرة أفراد المجتمع على دفع قيمة السلعة المطلوبة، موضحاً أن الملابس الجاهزة ، تعتبر الاقل تأثيراً، بسبب تحديد الأولويات من جانب المواطنين.
ومن خلال جولة سريعة داخل عدد من المحال، سجل سعر الجاكيت الجلد القصير 1200 جنيه، بينما تراوح سعر الجاكيت القطيفة الطويل بين 1٥٠٠ و2500 جنيه، والجاكيت الفرو القصير 1000جنيه، والبالطو ٢٠٠٠ جنيه، وتراوحت أسعار البلوزة الصوف بين ٨٠٠ و١٢٥٠ جنيهًا، والسويت شيرت ٧٥٠ جنيهًا، بينما سجلت الملابس الاطفالى السعر الاغلى حيث يباع الجاكيث بداية من 900 حنيه وحتى 3000 جنيه.

التعليقات متوقفه