بحضور رئيس الحزب .. المتابعة الحزبية المركزية تتابع أمانة القاهرة..سيد عبدالعال: البرلمان القادم يجب يعبر عن تيارات سياسية برؤية للسنوات الخمس القادمة

ويطالب بفتح المجال للأحزاب لقيادة الحياة السياسية وإقامة المحليات

46

انفراجة في حرية التعبير والفن والإبداع واستخدام مؤسسات الدولة في التوعية

حق المواطنين في إدارة النقابات المهنية والعمالية.. وإرساء قواعد عدالة اجتماعية للشعب

طريقنا للاشتراكية ليس بانقلاب أو ثورة بل بالديمقراطية في مواجهة الفساد والبيروقراطية

ضرورة استيعاب الشباب بدلا من أن يقعوا فريسة في يد الجماعات الطائفية

 

محمد فرج: « التجمع» يعارض السياسات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ويقدم البدائل

 

 

أكد سيد عبد العال، رئيس حزب التجمع وعضو مجلس الشيوخ، أن البرلمان القادم يجب أن يكون معبرًا عن تيارات سياسية برؤية للسنوات الخمس القادمة، معبرا عما يحتاجه المصريون خلال الفترة القادمة، وقال إن التحالفات لابد أن تكون وفقا لرؤى برامجية ليست إيديولوجية، مشيرا إلى أن « التجمع» هو الحزب الوحيد الذي وصف المرحلة الانتقالية وأصدر لها برنامجا خاصا يصف ماهيته وكيفية التعامل معها، وكنا ندرك أن السياق التاريخي لإزاحة الإخوان من الحكم سيؤدي إلى مركزية القرار في يد السلطة ووافقنا على ذلك، ولكن الآن نريد أن يفتح المجال للأحزاب لقيادة الحياة السياسية، مع الوضع في الاعتبار أن ملايين الشباب يجب أن يجدوا من يعبر عنهم بدلا من أن يقعوا  فريسة في يد الجماعات الطائفية ونعود إلى نقطة الصفر في المستقبل.

جاء ذلك خلال جولة المتابعة الحزبية لمحافظة القاهرة، والتي حضرها أمناء الأقسام بالقاهرة، وأمين المحافظة رجب بدوي، ومحمد فرج الأمين العام المساعد لشئون العمل الجماهيري بالحزب بصفته المتابع، والأمين العام محمد سعيد مع لفيف من القيادات التاريخية للمحافظة، والكوادر والأعضاء.

وتابع رئيس الحزب، نساند ونؤيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، لأن ببساطة لم نكن فاقدين التوجه ولا البوصلة عندما أعلنا عن ذلك، فنحن قبل 25 يناير كنا نعرف أن خصومنا الأساسيين هما الفساد في السلطة، والجماعات الدينية الفاسدة التي تربت في أحضان هذه السلطة، وعندما سقطت هذه السلطة من الأولى استولت عليها الثانية وكنا ضد الاثنين، ولذلك نعتبر السيسي حليفا في 30 يونيو، حيث بشجاعة قرر أن يتصدى لجماعة إرهابية وينقذ الوطن منها وهو أمر كان من الممكن أن يتغاضى عنه، وفى رأينا الأوضاع بعد 30 يونيو أنها ليست امتدادا لفترة الحكم السادات – مبارك، ولذلك ساندنا هذه السلطة التي أسقطت الإخوان بمعاونة الجيش في حمى الشعب، والشعب إذا تكن إرادته حاضرة، ولم يمكن أن تتم تلك العملية بل كان من الممكن أن يكون مصيرنا الحرب الأهلية، ولكننا عندما أدركنا أن الأوضاع ليست كسابقها قررنا أن نصدر برنامجنا العام للمرحلة الانتقالية، وهو برنامج لا يهدف إلى الاشتراكية بل يرتكز على سلامة الدولة وبناء مؤسساتها ووحدة الشعب والأرض ووسيلتنا لهذا أعلى قدر من العدالة الاجتماعية والحريات واستمرار تحالف 30 يونيو.

السلطة الحاكمة

وأشار«عبد العال» إلى أنه منذ ثورة الـ 30 من يونيو لم تعد الحاضنة الشعبية للسلطة الحاكمة هي نفسها ولم تعد الظروف نفسها، رغم أن هذه المرحلة الانتقالية لم تنته بعد، لذلك نحتاج كحزب أن نصيغ رؤية من داخل برنامجنا الانتقالي لإعادة صياغة رؤيتنا لأسلوب الحكم في مصر وصياغة مؤسسات الدولة، وفي مقدمة الإجابة عن سؤال ماذا سنفعل مع الأجيال الذين كانوا أطفالا في 2013 والآن هم شباب، وما السبب الذي يجعلهم يتحملون هذه المرحلة الانتقالية التي طالت بسبب الظروف المحيطة بمصر، وكيف ندمجهم، فنحن نحتاج مشاركة أوسع شعبيًا ولا طريق لذلك سوى بإقامة المحليات، وانفراجة في حق المواطنين في إدارتهم نقابتهم المهنية والعمالية، وانفراجة في حرية التعبير والفن والإبداع واستخدام مؤسسات الدولة في تجاه التوعية، وأن تكون التحالفات السياسية وفق هذه الأسس لا على الايدولوجيا، وهو طريق استيعاب من ملايين الشباب الذين كانوا أطفالا حينما حدثت 30 يونيو، فهم ليس لديهم سبب أن يشاركوا في الانتخابات سوى بأن يعرفون أنهم شركاء في المستقبل، ولن يحدث ذلك سوى بأن يشعر بـ مواطنته الكاملة.

الوضع السياسي

وفي الوضع السياسي قال «عبد العال» إن بعض المفاهيم الراسخة في حزب التجمع، هي أن الحزب تاريخيًا تأسس كحزب اشتراكي ليس لطبقة بعينها ولكن للشعب المصري ككل، وأداة الوصول للحكم هي الديمقراطية وأدواته في الديمقراطية هي النقابات العمالية والمهنية والمجتمع المدني، في مناخ من الحريات للإعلام والفن والثقافة وغيرها، وطريقنا للاشتراكية ليس بانقلاب أو ثورة بل بالديمقراطية في مواجهة الفساد والبيروقراطية وتسلط رأس المال التابع للخارج لمقدرات الشعب المصري، وذلك من أجل إرساء قواعد عدالة اجتماعية للشعب المصري، ولذلك كان الحزب هو حزب مكون من كل التيارات الفكرية التي تعمل معًا لهذا الهدف، وما وضعنا في المعارضة تاريخيًا هو أن الطرف الحاكم ليس مع هذه التوجهات.

متابعة حزبية

وأضاف رئيس حزب التجمع أن الجزء التالي من عملية المتابعة الحزبية لكل المحافظات والمراكز والأقسام، هو تنظيم جلسات تثقيفية بشكل موسع لكل كوادر وأعضاء الحزب على 3 جوانب، وهي رؤية الحزب تنظيميًا، وجماهيريًا، وتثقيفيًا، لتعميق هذه المفاهيم لدى كل أعضاء الحزب على مستوى الجمهورية، وذلك بهدف نقل مخزون الخبرات النضالية للحزب من الجيل الثاني من مؤسسي الحزب لكل أعضاء وكوادر الحزب بهدف أن يمتلكوا أدواتهم في العمل السياسي، مع التأكيد أننا لسنا أسري لفكرة معينة في المفاهيم السياسية، مشيدًا بتنويعة أعضاء وكوادر أمانة محافظة القاهرة من حيث الخبرات العلمية والعملية والسياسية، قائلًا إن القاهرة تعد مخزن خبرات الحزب، كما أن محافظة القاهرة بحزب التجمع، لها رمزية مهمة بالنسبة للحزب، حيث إن القضية التي رفعت على جماعة الإخوان لحلها ومصادرة أموالها، كانت من الزميل المحامي محمود عبد الله.

وأكد أن هذه المتابعة هي المتابعة الثالثة التي نظمها الحزب منذ المؤتمر العام الثامن واستعدادًا للمؤتمر العام التاسع، وهي متابعة لها وظيفة رصد الحزب في وضعه الحالي، لأنه في حين تحديد موعد المؤتمر العام التاسع سيعلق تلقي عضوية الحزب تطبيقًا للائحة التي لا تسمح بأن يترشح العضو أقل من 6 شهور بالحزب في أي منصب بالمؤتمر القادم، كما أن المتابعة هدفها الأساسي تدريب أعضائه بشكل كامل وحقيقي قبيل إجراء المؤتمر العام القادم لتوضيح كيف يعمل الحزب في الفترة القادمة وكيفية التعامل مع الجماهير، وكيفية تجديد بناء الحزب.

دورات تثقيفية

وفى السياق ذاته، قال محمد فرج، الأمين العام المساعد لشئون العمل الجماهيري، إنه سيتم عقد دورات تثقيفية تفصيلية عقب انتهاء الجولة الأولى من المتابعة المركزية التي يجريها الحزب حاليًا، مشيرًا إلى أنها من الممكن أن تكون بشكل قطاعي يجمع عددا من المحافظات سويًا أو على مستوى كل محافظة على حدا وهو ما سيتحدد لاحقًا حسب ظروف كل محافظة، مشيرًا إلى أن جدول أعمال المتابعة لمحافظة القاهرة هو صحة الاجتماع من الجانب التنظيمي، والوقوف على الوضع التنظيمي للمحافظة، والنظر في حالة وعدد مقرات الحزب في محافظة القاهرة، والحالة التنظيمية لكل أقسام المحافظة وحالات الإحلال والتجديد في الهياكل التنظيمية للمحافظة، كذا الأمر في النظر في الأوضاع السياسية والجماهيرية التي تمارسه لجنة المحافظة وأقسامها من خلال العمل مع الجماهير وحل مشكلاتهم من جانب ومدى النفوذ السياسي لدى الجهات التنفيذية المحلية سواء الأحياء أو المحافظات لحل هذه المشكلات، كذا الأمر مدى النفوذ الحزبي داخل النقابات ومؤسسات المجتمع المدني

وأضاف «فرج» أن الهدف من المتابعة الحزبية هو التمهيد لما سيتم في عمليات التثقيف المرتقبة، حيث ستتعرض الندوات التثقيفية الحزبية للرؤية التنظيمية السياسية والجماهيرية للحزب في الفترة المقبلة، وان نفس آلية المتابعة هي التي تتم في جميع المحافظات لتهيئة الحزب للمرحلة الأخيرة من المتابعة وهي عملية التثقيف الحزبي العام، تمهيدًا في النهاية إلى عقد المؤتمر العام التاسع للحزب، مشيرًا إلى أن محافظة القاهرة التي يتم متابعتها هي محافظة متنوعة جغرافيًا، وعضويًا وعلى مستوى الأنشطة التي تتم على مدار الأسبوع.

مجتمع المشاركة

وأشار أن المتابعة التي أجريت في محافظة القاهرة تطمئن الحزب وقياداته على الأوضاع التنظيمية لهذه المحافظة، مضيفًا أن الرؤية الحزبية يجب أن تكون موحدة في كل محافظات ومراكز وأقسام الحزب، وهي أن الحزب يعتبر نفسه الحزب الوحيد الذي استحدث برنامجًا عامًا جديدًا يخص ما أسميناه البرنامج العام للمرحلة الانتقالية بعد 30 يونيو، بالإضافة إلى البرنامج العام الأساسي للحزب وهو برنامج بناء مجتمع المشاركة الشعبية والذي كان الحزب قد أصدره  عام 1998 كما عدل الحزب لائحته الداخلية خلال المؤتمر الماضي وهو المؤتمر العام الثامن للحزب، والبرنامج الانتقالي سيكون له نصيب الدورات التثقيفية التي سيعقدها الحزب مستقبلًا، مشيرًا إلى أن الرؤية السياسية لحزب التجمع هي أنه حزب معارض، ولكن المعارضة من وجهة نظرنا لها سمات أهمها هي الموضوعية، فالحزب يعارض بشدة السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي تطبقها الحكومة، ولم يحدث أن وافق حزب التجمع على الموازنة العامة التي تقدمها الحكومة سنويًا لمجلس النواب، ونحن لسنا دعاة شعارات، ولا نشخصن الأمور، وعندما نعارض سياسة نقدم السياسة البديلة لهذه الأمور ولا نعارض فقط، وأوضح أن حتى في الأمور السياسية مثل القوانين المنظمة للأحزاب، والسياسات العامة والنظم الانتخابية أيضا هي أشياء نعارض فيها، وتقدمنا في الحوار الوطني برؤية مختلفة في النظام الانتخابي حيث طرح التجمع رؤية القائمة النسبية بدلًا من القائمة المغلقة.

الدولة الوطنية

وأشار«فرج» إلى أن الحزب يؤيد الرئيس السيسي بالفعل، يعتبر نفسه جزءا من النظام وهو ما أكد عليه الدستور بأن الأحزاب جزء من النظام الأساسي للدولة، ولكن يبقى الفارق بين حزب التجمع وغيره هو أنه يعارض السياسات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ويقدم بدائل أصلح للمجتمع من وجهة نظره ولكن في الوقت نفسه نحن دعاة حفاظ على وحدة وسلامة الدولة الوطنية ولا يمكن أبدا أن ندعو لهدمها، عكس آخرين يعتبرون أنفسهم معارضين للدولة نفسها ويسعون لهدمها، لذلك فنحن نعتبر أنفسنا منظمين للغضب لا مفجرين له، بمعنى أن تنتظم الجماهير في نقاباتها ومؤسساتها المدنية والاجتماعية للتعبير عن مصالحهم، فالتجمع يمكن أن يساند عمال مضربين في مصنعهم للدفاع عن حقوقهم، ونقابيين يشكلون مجموعات ضغط من داخل نقابتهم، وهو ما نراه جوهر تنظيم المجتمع، مشيرًا إلى أن التجمع كان موقفه مساندًا للنظام في موقفه الرافض للجماعات الإرهابية وعلى رأسها جماعة الإخوان، وهو حجر الأساس في تأييد هذا النظام بالنسبة للحزب، وأيضا عندما نجد أشياء ايجابية سنؤيدها فنحن لا نعارض من أجل المعارضة.

معارضة الساسات

وأوضح «فرج» أن حزب التجمع كان طوال تاريخه متمرسًا في معارضة السياسات لا الأشخاص، والتجارب أثبتت انه ليس دائمًا المشكلة في الشخص بل في السياسات التي يتبعها نظام حكمه، وأدواتها السياسية هي أننا لا نعزم على مظاهرات لا نعلم من يدعو لها، ولا أهدافها، ولكننا يجب أن نعلم من الداعي وما الهدف، ونحن نفضل تدعيم الجماهير من القوى المنظمة في مواقعهم العمالية والنقابية.

وتنظيميًا قال “فرج” إن المؤتمر العام الثامن أقر بأن التنظيم المركزي علويًا لا يمكن أن يكون داعمًا لبناء حزبي، وبالتالي هناك قيادة مركزية ولكنها نقلت مركز ثقل العمل الحزبي من القيادة المركزية إلى القيادات المحلية في المحافظات، بحيث يكون لكل محافظة الحرية في الحركة والاشتباك مع الواقع وتنظيم الفعاليات والتعاون مع الأحزاب الأخرى في أي فعاليات ولكن شريطة عدم الخروج عن الخط السياسي والتنظيمي العام للحزب وبذلك تكون كل أمانة محافظة هي القيادة الحزبية في واقعها المحلي.

إحلال وتجديد

وقال رجب بدوي، أمين المحافظة، إنه تم إحلال وتجديد لجنة القاهرة حيث تم اختيار 4 زملاء ليشغلوا مناصب 4 أفراد اخرين لظروف مختلفة منها الوفاة، كما تم اختيار 4 أمناء الأقسام بدلًا من 4 آخرين لنفس الظروف، وتم ذلك بإقرار اجتماعات سابقة للجنة القاهرة، مشيرًا إلى أن القاهرة لديها 5 مقرات، وهي مقر حلوان، بولاق، الزيتون، مدينة نصر، وشبرا الخيمة بعد أن انضمت الأخيرة لمحافظة القاهرة بقرار أمانة عامة.

 

وأضاف «بدوي» أن محافظة القاهرة بحزب التجمع لديها أنشطة عديدة ومستمرة على مدار العام، ففي 2024 نظمت أمانة القاهرة إفطارا وسحورًا رمضانيا، وعقبهما حفل فني، كما نظمت أمانة المحافظة عيد الحزب، احتفالات 30 يونيو، و6 أكتوبر، و24 أكتوبر، كما تشرف القاهرة على فعاليات عديدة مثل منتدى خالد محيي الدين، والنادي السياسي، وورشة الزيتون، ندوة المستقبل بمكتبة خالد محيي الدين، وأنشطة مجلة أدب ونقد مثل منتدى الشعر المصري، كما تشرف أمانة المحافظة على إصدار مجلة إلكترونية باسم المصرواية، ومكتبة إلكترونية تحتوي على العديد من الكتب المهمة، كما دشنت المحافظة لجنة الدفاع عن الثقافة الوطنية، وافتتحت مكتب خدمة المواطنين لتلقى شكاوى المواطنين مما أسهم في عمل العديد من العمليات الجراحية بالاشتراك مع الزميل أيمن أنور عضو المكتب السياسي وأمين لجنة المجتمع المدني بالحزب، كما تمت إعادة هيكلة أمانتي العمال والمهنيين، فضلًا عن اشتراك محافظة القاهرة في كل الأنشطة الحزبية المركزية، كما لدى القاهرة أمانة لإتحاد الشباب التقدمي برئاسة الزميل أسامة المهدي، وأمانة اتحاد النساء التقدمي برئاسة الزميلة سمية حسانين.

 

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy