نائب التجمع يطالب بإعادة المداولة لعدد من مواد الإجراءات الجنائية والبرلمان يرفض عرضها لرفضها في جلسات سابقة
وافق مجلس النواب برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، على مجموع مواد مشروع قانون الإجراءات الجنائية، وجاء ذلك بعد مناقشات مستفيضة بدأت منذ 29 ديسمبر 2024، واستمرات 14 جلسة عامة، حضر فيها وزير الشئون النيابية، وزير العدل، ونقيب المحامين.
وكان النائب عاطف المغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، بطلب إعادة المداولة للمرة الثانية على عدد من المواد بالقانون، ورفض مجلس النواب التعديلات المقترحة من نائب التجمع لعرضها خلال جلسات سابقة ورفضها من قبل المجلس، والتي جاءت كالتالي: المادة 27 وتنص على: “يجب على مأموري الضبط القضائي ومرؤوسيهم ورجال السلطة العامة أن يبرزوا ما يثبت شخصياتهم وصفاتهم عند مباشرة أي عمل أو إجراء منصوص عليه قانوناً، ولا يترتب على مخالفة هذا الواجب بطلان العمل أو الإجراء وذلك دون إخلال بتوقيع الجزاء التأديبي.
ويُعد رجل السلطة العامة في تطبيق أحكام هذا القانون كل شخص منوط به قانوناً المحافظة على النظام والأمن والآداب العامة، وحماية الأرواح وعلى الأخص منع الجرائم وضبطها، وتنفيذ ما تفرضه عليه القوانين واللوائح من واجبات”.
واقترح المغاوري في تعديله بأن يكون نص المادة كالتالي: “يجب على مأموري الضبط القضائي ومرؤوسيهم ورجال السلطة العامة أن يبرز ما يثب شخصياتهم وصفاتهم عند مباشرة أي عمل أو إجراء منصوص عليه قانونًا، ويترتب على مخالفة الواجب بطلان العمل والإجراءات بكل ما يترتب على ذلك من آثار”.
حيث يجب الحفاظ وحماية حقوق المواطنين الذين أصبحوا معرضين لانتهاك حقوقهم من أفراد لا يمكن لهم أن يتأكدوا من صفاتهم أو شخصياتهم مما يفتح الباب لاستقلال الأمر من جانب بعض المطلوبين أو المجرمين، والحافظ على الحق يحمي أيضًا رجال الضبط القضائي ورجال السلطة العامة من الدخلاء أو من يدعي ذلك من غير حق.
إضافة عبارة تسجيل الصوتي
كما تقدم المغاوري بإعادة المداولة على المادة 66 وتنص على: “على النيابة العامة أن تجري تحقيقاً في الجنايات، ولها أن تجريه في الجنح أو غيرها إذا رأت محلاً لذلك ويجري التحقيق طبقاً للأحكام المنصوص عليها في هذا الباب”.
وطالب المغاوري بإضافة “كما يجوز له الاستعانة بجهاز تسجيل صوتي يرفق بأوراق التحقيق”.
وقال المغاوري في مبررات التعديل: إنه للاستعانة به عند الاختلاف على ما هو مدون أو على التفسير لما هو مدون ومنسوب إلى المتهم، وذلك أخذًا بمبدأ التطوير التكنولوجي، والذي أخذت به المحاكم والنيابات، مما أوصلنا إلى إمكانية المحاكمة عن بُعد في حالة الضرورة القصوى والظروف القهرية، وما تشهده المحاكم والنيابات من التطوير الرقمي.
إضافة تدبير رابع
كما طالب المغاوري بإعادة المداولة على المادة 113، والتي تنص على: “يجوز لعضو النيابة العامة في الأحوال المنصوص عليها بالمادة 112 من هذا القانون، وكذلك في الجنح الأخرى المعاقب عليها بالحبس أن يصدر بدلا من الحبس الاحتياطي أمرا مسببا بأحد التدابير الآتية:
1 – إلزام المتهم بعدم مبارحة مسكنه أو موطنه.
2- إلزام المتهم بأن يقدم نفسه لمقر الشرطة في أوقات محددة.
3- حظر ارتياد المتهم أماكن محددة”.
واقترح المغاوري بإضافة تدبير رابع إلى التدابير الثلاثة المذكورة بالمادة كبديل للحبس الاحتياطي بالنص على: 4- استخدام الأسورة الإليكترونية لتحقيق ما سبق.
وقال المغاوري في مبرر تعديله: عند مناقشة المادة قمت بطرح الأسورة الإليكترونية في الجلسة العامة، وأيضًا طرحت الأمر في اجتماعات اللجنة المشتركة أثناء مناقشة القانون، وقدمت الحيثيات من قبل طرفي وجهة النظر مع وضد، وكان من الواضح أن ترجيحات الاستخدام والاستعانة بالأسورة الإليكترونية أفضل بكثير من الحبس الاحتياطي وتكاليفه، وطرح الأسورة الإليكترونية يتيح في المستقبل إدخالها ضمن التدابير دون الحاجة للتدخل التشريعي للتعديل.
مقترح بحذف 3 مواد
كما طالب نائب التجمع بإعادة المداولة على المواد 368، 369، 370، وبحذف المواد. وقال المغاوري في مبررات التعديل: إن الملكية محمية بالدستور كما في المواد 33 و35، والحكم في غيبة المتهم وبعد استيفاء الإعلانات تتجه المحاكم إلى الحكم بأقصى العقوبة لن تكون جائزًا للمتهم لتسليم نفسه واتخاذ إجراءات إعادة المحاكمة، لذا لا لزوم بالمرة إلى اللجوء إلى ما ورد في نص المادة بالمشروع من حرمانه من أن يتصرف في أمواله أو أن يديرها أو أن يرفع بها دعوى بإسمه، وكل تصرف أو التزام يتعهد به المحكوم عليه يكون باطلًا من نفسه، وهذه العقوبات والخاصة بالملكية ووردت في نص المادة 143 من مشروع القانون، وتعد عقوبته لذلك لا يمكن أن يعاقب إنسان عن جرم واحد بعقوبتين، لأن ما يصدره القاضي من عقوبة على الجرم الذي يحاكم بموجبه (عقوبة) وما الحق به من إجراءات تتناول الملكية (عقوبة).
وتنص المادة 368: “كل حكم يصدر بالإدانة في غيبة المتهم يستلزم حتماً حرمانه من أن يتصرف في أمواله أو أن يديرها أو أن يرفع أية دعوى باسمه.
وكل تصرف أو التزام يتعهد به المحكوم عليه يكون باطلاً من نفسه، وذلك كله مع عدم الإخلال بحقوق الغير حسن النية.
وتحدد المحكمة الابتدائية الواقع في دائرتها أموال المحكوم عليه حارساً لإدارتها بناء على طلب النيابة العامة أو كل ذي مصلحة في ذلك، وللمحكمة أن تلزم الحارس الذي تنصبه بتقديم كفالة، ويكون تابعاً لها في جميع ما يتعلق بالحراسة وتقديم الحساب”.
المادة 369: “تنتهي الحراسة بصدور حكم حضوري في الدعوى أو بموت المتهم حقيقة أو حكماً، وفقاً لقانون الأحوال الشخصية، وبعد انتهاء الحراسة يقدم الحارس حساباً عن إدارته”.
المادة 370: “ينفذ من الحكم الغيابي كل العقوبات التي يمكن تنفيذها”.

التعليقات متوقفه