طالبوا بزيادتها من 3% لـ8%.. جدل بالبرلمان حول العلاوة السنوية بقانون العمل
شهدت المادة 12 من قانون العمل الجديد، قبل الموافقة عليها دون تعديل، جدل حول نسبة العلاوة السنوية، وذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي.
وتنص المادة على: “يستحق العاملون الذين تسري في شأنهم أحكام هذا القانون علاوة سنوية دورية في تاريخ استحقاقها لا تقل عن (3%) من الأجر التأميني، وتستحق تلك العلاوة بانقضاء سنة من تاريخ التعيين، أو من تاريخ استحقاق العلاوة الدورية السابقة. وفي حالة تعرض المنشأة لظروف اقتصادية يتعذر معها صرف العلاوة الدورية المشار إليها، يعرض الأمر على المجلس القومي للأجور للبت في تخفيضها أو الإعفاء منها وذلك خلال ثلاثين يوما من تاريخ عرض الأمر عليه”.
من جانبه اقترح النائب عاطف المغاوري رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، بالاستناد في نسبة الزيادة لتكون حسب معدلات التضخم التي تعلنها الدولة والبنك المركزي.
وقال المغاوري: إنه في قانون 2003 كانت العلاوة 7% ثم تدخلت الحكومة بمشروع جديد وخفضت النسبة بالاستناد إلى فكرة الأجر التأميني والأجر الشامل، تم أجري تعديل هيكل الأجور في الحكومة وفقًا لقانون الخدمة المدنية، تم خلاله جمع الأجر المتغير مع الأجر الأساسي لصبح هو الأجر الوظيفي، وفي قانون القطاع الخاص للأجور القانون غير ثابت، وبالتالي أرى أن الاحتكام إلى المعيار وهو معدل التضخم، بمعنى ألا تكون العلاوة 3% ولا 7% وأرى نستند إلى حسب معدلات التضخم التي تعملنها الدولة والبنك المركزي.
وناشد المغاوري الحكومة لتطبيق هذا الاقتراح، أو الموافقة على 7% منعًا للانتقاص من حقوق العمال. قائلًا: إن هذا الأمر لا يخضع للمزايدة بين أقلية وأغلبية، لأننا نضع تشريع يهم الملايين هم الحلقة الأضعف في عملية الإنتاج، وبالتالي علينا مراعاتهم والاحتكام إلى معيار التضخم في تحديد زيادة العلاوة السنوية.
ولفت المغاوري إلى أن هناك مشكلة أخرى أمام تطبيق العلاوة السنوية تتمثل في كيفية الالتزام في تطبيق الزيادة السنوية في القطاع الخاص من الأساس، لأن القطاع الخاص ليس له قدر من الالتزام بالعلاوة السنوية الدورية.
الاستقرار يتطلب الحفاظ على الطبقة الوسطى
وقال النائب ضياء داوود: إن الأمر يتطلب الالتزام بترميم مرتبات حقوق العمال من خلال زيادة دورية 7% وهذا لا يجب أن يكون محل مزايدة بين الأقلية والأغلبية، فالأغلبية تبحث أيضًا عن حقوق العمال، وتابع “استقرار البلد يتطلب الحفاظ على حقوق الطبقة الوسطى”.
وقال النائب أيمن أبو العلا: “لا يجب أن تقل النسبة عن 7% سنويًا، وطالبت النائبة أميرة صابر بألا تقل عن 7% في ظل وصول معدلات التضخم لمستويات كبيرة في بعض الشهور، مؤكدًا: أن العلاوات والحد الأدنى للأجور يمس شريحة كبيرة من المواطنين، مشددا على ضرورة أن يكون هناك زيادة في نسبة العلاوة الدورية.
وطالب النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة برفع نسبة العلاوة الدورية للعاملين في القطاع الخاص لتكون 7% بدلًا من 3%. وأشار النائب، إلى أن نسبة 3% غير كافية، ولا تلبي الاحتياجات التي نص عليها الدستور في توفير المسكن والملبس للمواطنين.
وانتقد إيهاب منصور عدم دورية اجتماع المجلس القومي للأجور لتحديد الحد الأدنى، مشيرًا إلى أن الحد الذي يتم الإعلان عنها لا يلبي احتياجات المواطنين التي يقرها الدستور.
من جانبه تساءل النائب عبدالهادي القصبي؛ ماذا إذا كانت نسبة زيادة العلاوة الدورية السنوية المقررة بـ3 % بمشروع القانون تعادل الـ7 % بالقانون القائم؟.
العلاوة الدورية للقطاع الخاص 3% من الأجر التأميني وليس الأساسي
بدوره، رد وزير العمل محمد جبران، بأن الـ3% حد أدنى وقد تزيد بحسب طبيعة كل منشأة، مشيرًا إلى أن المجلس القومي للأجور عندما يعدل الحد الأدنى للأجور يربط ذلك بالوضع الاقتصادي.
وفسر الوزير سبب خفض النسبة لـ3%، مشيرًا إلى أنها أكبر قيمة من الـ7 % لأن الأجر التأميني يزيد سنويًا على عكس الأجر الأساسي. ولفت إلى أن المجلس القومي للأجور أعفى بعض المنشآت من زيادة الحد الأدنى للأجور بسبب ظروف استثنائية في العام الماضي، غير أنه لم يعف أحدًا هذا العام.
وقال ممثل التأمينات الاجتماعية: إن نسبة زيادة العلاوة الدورية منسوبة للأجر التأميني ويتم رفعها سنويًا بنسبة 15% وذلك حتى 2027، على أن تكون مرتبطة بمعدلات التضخم كما يطالب النواب.
من جانبه كشف محمد جبران، وزير العمل، أن العلاوة الدورية للعاملين بالقطاع الخاص 3% من الأجر التأميني وليس الأساسي، قائلًا: وهي حد أدنى ولكل منشأة لها طبيعة خاصة.
وأكد وزير العمل، أن نسبة العلاوة 3% من الأجر التأميني، وهي أفضل للعامل من 7% من الأجر الأساسي، قائلًا: أصحاب الأعمال لا يمانعون أن تكون 7% من الأجر الأساسي.
وأشار محمد جبران، إلى أن الأجر التأميني للعاملين في القطاع الخاص يزداد سنويا، موضحًا أن المجلس القومي للأجور من الممكن أن يرى زيادة الحد الأدنى للعلاوة. وأكد وزير العمل، أن نسبة العلاوة بواقع 3% من الأجر التأميني تحقق التوازن بين مصلحة العامل وأصحاب الأعمال.
وفي نهاية المناقشات انتهى رأي المجلس إلى الموافقة على نص المادة كما هو دون تعديل.

التعليقات متوقفه