وقف دعم المحروقات في شهر ديسمبر 2025 وفقًا للجدول الزمني المحدد
صندوق النقد الدولي وافق على صرف الشريحة من القرض بقيمة 1.2 مليار دولار. مصر طالبت بتأجيل بعض الإجراءات ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي وخفض مستهدف الفائض الأولي في الموازنة العامة
وافق صندوق النقد الدولي خلال اجتماع مجلس الإدارة على اعتماد المراجعة الرابعة للحصول على 1.2 مليار دولار، بالإضافة إلى تمكين مصر من الحصول على التمويل الخاص بالاستدامة والصلابة (RSF) البالغ 1.3 مليار دولار، فإن هذه الموافقة قد تؤدي إلى حدوث تغييرات وتحولات في بعض البرامج الخاصة بالإصلاح الاقتصادي، وكذلك ما يتعلق بوثيقة ملكية الدولة.وقف دعم المحروقات في شهر ديسمبر 2025 وفقًا للجدول الزمني المحددوقف دعم المحروقات في شهر ديسمبر 2025 وفقًا للجدول الزمني المحدد
تأتي هذه الخطوة في وقت تواصل فيه الحكومة المصرية تقليص الدعم عن بعض السلع الأساسية للحد من العجز المالي والسيطرة على أزمة نقص الدولار، وهو ما انعكس على أسعار الوقود وتذاكر القطارات ومترو الأنفاق.
وصرح المدير التنفيذي في صندوق النقد الدولي، الدكتور محمد معيط، صندوق النقد الدولي تفهم طلبات مصر بتأجيل بعض الإجراءات ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي، وأيضًا خفض مستهدف الفائض الأولي في الموازنة العامة، مشيرا إلى أن دعم المحروقات في مصر سينتهي في شهر ديسمبر 2025 وفقًا للجدول الزمني المحدد.
وفي الوقت الذي كانت فيه الحكومة تستعد لطرح مساهمات المال العام في بعض الشركات والتخلص من بيع البعض الآخر وطرحها للاستحواذ من جانب القطاع الخاص أو من خلال البورصة، وهو ما يطالب به صندوق النقد الدولي، تشير المعلومات إلى أن الحكومة ما زالت تتمسك أمام بعثات المراجعة من جانب الصندوق بأن الوقت غير مناسب، وأن الظروف والأوضاع الاقتصادية في العالم لا تساعد في عمليات طرح هذه الشركات في الوقت الحالي، والجدوى الاقتصادية منها، رغم الخطة التي وضعتها الحكومة أواخر العام الماضي لطرح عشر شركات، من بينها أربع شركات تابعة لجهاز الخدمة الوطنية، خلال النصف الأول من العام الحالي 2025.
وتشير المعلومات إلى أن الحكومة، في المقابل، تسعى لعمليات طرح المطارات المصرية جميعها بلا استثناء للشركات العالمية لإدارتها، وإن كان هذا الإجراء هو ما تتحمس له الحكومة لتنفيذه على اعتبار أنها مشاركة مع الشركات الخاصة بعيدًا عن البيع.
كما أن هناك اتجاهًا لتنفيذ اتفاقيات مع الدول العربية التي تمتلك ودائع لدى البنك المركزي لتحويل هذه الودائع بموجب الاتفاقيات السابقة إلى استثمارات تمكنها من عمليات استحواذ على بعض المشروعات الجديدة، على غرار اتفاق رأس الحكمة مع الإمارات، خاصة بعد أن قدمت الحكومة تعهدات لهذه الدول بحماية استثماراتها وضمانات بخروج ودخول الأموال وتحويلات الأرباح. وقد نقل رئيس الوزراء هذه التعهدات أخيرًا إلى المملكة العربية السعودية التي تأخرت طويلًا في تنفيذ التزاماتها خلال السنوات الأخيرة، وأيضًا إلى الكويت، وإن كان القاسم المشترك في الدولتين حماية الاستثمارات وحل جميع النزاعات الاستثمارية. وعلمت “الأهالي” أن الأسابيع القليلة القادمة سوف تشهد توقيعات عدد من المشروعات الاستثمارية مع السعودية.
كما علمت “الأهالي” أن هناك بعض المرونة من جانب صندوق النقد الدولي فيما يتعلق بعمليات طرح الشركات العامة في البورصة، ومع الجهود المصرية للبحث عن تمويلات من جانب الاستحواذ لحين استقرار الأوضاع الجيوسياسية.
اشترط الصندوق في الموافقة على المراجعة الرابعة وحتى تمويل الاستدامة، ضرورة التمسك باستمرار تحقيق المستهدفات الاقتصادية في الموازنة العامة للدولة للعام المالي الجديد 2025-2026، سواء بالنسبة للعجز المتوقع أو الفائض الأولي، وكذلك مستهدفات الدين العام الداخلي والخارجي، خاصة وأن الحكومة تعهدت أيضًا بأن عمليات الاستدانة من خلال طرح السندات في الأسواق الدولية قد لا تزيد على 2 مليار دولار لمواجهة عجز الموازنة من خلال سندات قصيرة الأجل.
وطبقًا لمشاورات المادة الرابعة، تتوقع الحكومة أن تتسلم مصر الشريحة الرابعة من صندوق النقد الدولي بقيمة 1.2 مليار دولار خلال أيام قليلة. وحصلت مصر حتى الآن على نحو ملياري دولار، على دفعات بواقع 347 مليون دولار قيمة الدفعة الأولى في ديسمبر 2022، و1.64 مليار دولار تم صرفها على شريحتين في أبريل وأغسطس الماضيين بعد إقرار أول 3 مراجعات من البرنامج. مصر صرفت 1.3 مليار دولار أخرى كتمويل جديد ببرنامج المرونة والاستدامة.

التعليقات متوقفه