اعتراض بقوة القانون.. الإدارة المحلية بالبرلمان تنتقد قرارات تقييد استغلال قطع الأراضي الزراعية في البناء
انتقدت لجنة الادارة المحلية بمجلس النواب، خلال اجتماعها اليوم الثلاثاء، الكتاب الدوري رقم 214 الصادر عن وزيرة التنيمة المحلية، الخاص بتقييد استغلال قطع الأراضي الزراعية في البناء.
وطالبت اللجنة الوزارة بإعادة صياغة الكتاب بما يتناسب مع صحيح القانون، وذلك بعد استعراض النائب إيهاب الطماوي وكيل اللجنة التشريعية طلب الإحاطة المقدم منه حول تاثير الكتاب الدوري على أوضاع إحلال وتجديد المباني المقامة على أراضي زراعية وتم الموافقة لها بالتجديد.
وقال “الطماوي”: هناك عدد من الشكوى من محافظات شمال الصعيد بصفة خاصة، فهناك مباني عمرها من 40 إلى 70 سنة مقامة على أراضي فقدت مقومات الزراعة ومرفّقة ولا ينطبق عليها قرارات حماية الرقعة الزراعية، كما أشار النائب إلى أن مُلاك البيوت لجأوا إلى الإجراءات القانونية ووافقت لجنة المنازل الآيلة للسقوط على حصولهم على رخصة هدم أي أنها منازل خرسانية.
وأضاف الطماوي: “بعد موافقة وزارة الزراعية على الإحلال والتجديد، صدر الكتاب الدوري يتحدث عن السماح فقط بالفك والتركيب رغم أننا نتحدث عن مباني أنشئت من عقود وصدر لها قرار إحلال وتجديد”. وتابع: “ما يحدث ليس له علاقة بحماية الرقعة الزراعية”.
كما انتقد النائب أحمد السجيني رئيس لجنة الإدارة المحلية الكتاب الدوري وصياغته التي وصفها بغير القانونية، وقال السجيني: “الكتاب الدوري كرر عبارة بناء على توجيهات القيادة السياسية، ولا يوجد شيء في الهيكل الحكومي اسمه كده، لا نذكر كلمة القيادة السياسية فهو مصطلح يستخدم في المؤتمرات، ولكن عندما يصدر كتاب دوري يجب أن يذكر مصطلحات قانونية”.
واستكمل السجيني كلمته موجهًا حديثه لممثلي وزارة التنيمة المحلية: “يا حكومة أنتم مش عارفين أصل المشكلة، ومش عارفين تضعوا حلول واقعية، لو نظرنا للخطابات المتبادلة بين وزير الزراعة سابقًا يوسف والي ورئيس الوزراء عاطف عبيد، مفيش جديد، فلو درست كل ما تم من اجتهادات طوال 60 سنة وما قدمته الحكومات والبرلمانات السابقة وما فعلوه ووجدت أن ما سأفعله لا يزيد عما قاموا به يبقى أنا بضيع وقت وغير أمين على الشغلانة” وتابع: “الكتاب الدوري غير واضح وصياغته غير واضحة”.
من جانبه علق الدكتور لطفي منصور المستشار القانوني لوزارة التنمية المحلية، قائلًا: “هذه توجيهات رئاسية”، وعقب السجيني قائلًا: “عدم السماح بإنشاء مباني خرسانية داخل الأحوزة الزراعية الوارد في الكتاب الدوري مقصود به المباني الجديدة، ماذا لو مواطن يريد أن يبني على أرضه الزراعية بالنسبة المقررة قانونًا مذا يفعل؟”، وعلق “لطفي”: يحتاج لموافقة وزارة الزراعة”.
وتابع السجيني: “القانون لم يذكر شيء له علاقة بالخرسانة، ولو الوزيرة وجدت خطأ في الكتاب الدوري بعد صياغته كان عليها أن تتواصل مع الرئاسة لضبط ذلك”، واستكمل: “اعترض على الكتاب الدوري بقوة القانون فهو يحتاج إلى تفسير ومراجعة، وأنا حريص على الأرض الزراعية أكثر من أي أحد، ورئيس المجلس تحدث عن هذه الآفة، احنا ريقنا نشف.. وفي حالة عدم مراجعة الكتاب الدوري سأقوم بتصعيده، طلعوا كتاب يستند لصحيح القانون ومتلزقش”.
وعلق ممثل وزارة التنيمة المحلية: “الكتاب جاء من الرئاسة ومرفق به التوصيات كما نشرت”.
وقال النائب عمرو درويش أمين سر اللجنة: “عندي مشكلة مع الحكومة الحالية، مفيش كتاب بيصدر عنها بيكون واضح، لأن الموظف الصغير بيكون مش فاهم الكتاب الدوري، ويجب أن يكون مُفصل لا يترك لتأويل وتفسير الموظف”.
وفي نهاية المناقشات أوصت اللجنة بإلزام وزارة التنيمة المحلية بإفادة اللجنة خلال 30 يوم بتصحيح الفقرة الثانية من الكتاب الدوري بما يتناسب مع صحيح القانون، وأن يتم تجميع الحالات الموجودة لدى النائب إيهاب الطماوي مقدم الطلب والنواب، وعرضها على وزارة التنمية المحلية لحلها”.

التعليقات متوقفه