ماجدة موريس تكتب :العباقرة

36

غدا الخميس تبدأ أولي حلقات الموسم الأربعين لبرنامج (العباقرة) الذي يتنافس فيه فريقان من المتسابقين علي المعلومات والمعارف ودوائر الثقافة، البرنامج بدأ عام ٢٠١٦، ويبدأ عامه التاسع غدا بإضافة مهمة لنا كمشاهدين وهي عرضه علي قناة (الحياة) إضافة إلي قناته الأصلية (القاهرة والناس)، وفي الأيام الأخيرة من كل أسبوع (الأربعاء والخميس والجمعة) وحيث يمكن لكل من يحب المعرفة ويستمتع بمباريات توازي المباريات الرياضية أن يتابع هذه المباريات الثقافية المتنوعة، والجذابة، خاصة حين يكون أطرافها من مختلف الطبقات في المجتمع المصري، والذين يتسابقون في اطار المنافسات الدراسية أو العائلية، في اطار من المودة وخفة الظل والتفاعل من مقدم البرنامج الأديب (عصام يوسف) الذي يسيطر تماما علي المباريات، ويعرف كيف يديرها بحنكة، وايضاً يدير الاختلافات في الآراء والفروق بين الفريقين بروح تعلي من شأن الجميع ايا كانت نتائجهم .

العائلات والثقافات

في أربعين موسما، انتقل (العباقرة) من مسابقات طلاب الجامعات، إلي الثانوي، ثم الإعدادي او الصغار(الچونيور) كما يقدمهم قائد البرنامج، وبالطبع فإننا من خلال هذه السنوات التسعة قابلنا مئات الشباب من الجنسين بكل ما يمثلونه من وعي وفهم وذكاء ومقدرة علي التسابق والإجابة علي أسئلة الكثير منها يبدو صعبا علينا، بل شديد الصعوبة، لكن الجديد، والأكثر إثارة في تقديري هي حلقات (العباقرة عائلات) التي استطاعت أن تطرح وجها جديدا من وجوه المجتمع المصري كنا نجهله هو شغف الكثيرين من رجاله ونسائه بالمعرفة، ومن هنا استطاعت هذه الحلقات أن تضيف كثيرا للبرنامج، وأن تنفي اشاعات تتوالي بأن المصريين غير مهتمين بالثقافة الان، وأعتقد أن البرنامج لو تخصص أكثر في مباريات العائلات لحصل علي نجاح اكبر،ولكنه صاحب فضل في فتح الباب امام كل قنوات التليفزيون المصري للاهتمام بالمواطن نفسه ،واهتماماته، وثقافته، ومحبته للحياة في كل صورها، وهي أفكار ضرورية لعلاقة الاعلام المرئي بالمواطن المصري، ولهذا أصبحت حلقات (العباقرة) بكل نوعياتها تمثل نسيجا مختلفا عن البرامج الأخري، نسيجا مؤلفاً من ضيوف متفوقين، ايا كانت أعمارهم ونوعيات مدارسهم او جامعاتهم، وكذلك العائلات، ثم تفاعلهم معا أمامنا علي هواء البرنامج، وتفاعل الحاضرين معهم من أولياء الأمور والمدرسين والمدرسات في شبه مجتمع كامل جاء من أجل المعرفة واكتشاف قيمة وأهمية العلم والمعلومة وكل ما هو موجود في العالم كله، ومن هنا أدعو كل المسئولين عن وضع برامج قنواتنا إلي استلهام تجربة البرنامج لتقديم برامج أكثر قربا منا، وأكثر تعبيرا عن مجتمعنا.

 

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy