بيان عاجل للحكومة بشأن الارتفاع غير المبرر في أسعار تذاكر مصر للطيران لرحلات العودة من دول الخليج

وجه النائب أحمد بلال، بيان عاجل، إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الطيران المدني، بشأن الارتفاع غير المبرر في أسعار تذاكر شركة مصر للطيران على رحلات العودة من دول الخليج. على أن يُتلى البيان في أقرب جلسة برلمانية.

وقال بلال خلال بيانه: إنه في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة، وما تشهده من توترات سياسية تفرض على المصريين في الخارج تحديات كبيرة تتعلق بعودتهم إلى أرض الوطن، سادت حالة واسعة من الغضب والاستياء بين أبناء الجاليات المصرية في بعض دول الخليج بسبب الارتفاع الكبير في أسعار تذاكر الطيران على رحلات العودة إلى القاهرة.

تابع: وقد أصدرت شركة مصر للطيران بيانا توضيحيا أكدت فيه أن ما يتم تداوله غير دقيق، وأن المقاعد المتاحة للبيع على الرحلات الاستثنائية لا تتجاوز 5% من السعة المقعدية، ويتم تسعيرها وفقا لأسعار السوق مقارنة بشركات الطيران الأخرى، مبررة ذلك بارتفاع تكاليف التأمين ومخاطر التشغيل في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة. بل إن البيان ذهب إلى التأكيد على أن ما يتم تداوله بشأن ارتفاع الأسعار يعكس صورة غير صحيحة عن السياسات التي تتبعها الشركة في هذه الظروف.

غير أن الواقع الفعلي في سوق الطيران يوم 7 مارس يكشف صورة مختلفة تماما، حيث بلغت أسعار التذاكر على نفس المسارات تقريبا:
• شركة Flyadeal: حوالي 1800 ريال سعودي.
• شركة الخطوط الجوية السعودية: حوالي 3700 ريال سعودي.
• شركة مصر للطيران: حوالي 5000 ريال سعودي.

وهو ما يطرح تساؤلًا سياسيًا واضحا قبل أن يكون تساؤلًا فنيًا: كيف تصبح شركة الطيران الوطنية في أوقات الأزمات هي الأعلى سعرا بين الشركات المنافسة؟ بل إن ما يثير القلق أكثر، قيام الشركة بإلغاء بعض الرحلات المجدولة التي كانت محجوزة مسبقا بالأسعار القديمة، ثم الإعلان عن رحلات استثنائية على نفس المسارات وطرح المقاعد بأسعار أعلى، وهو أمر يثير علامات استفهام كبيرة حول طبيعة إدارة الأزمة داخل الشركة.

وقال بلال: إن شركة مصر للطيران ليست شركة تجارية عادية، بل هي إحدى مؤسسات الدولة الوطنية التي طالما وقف خلفها الشعب المصري في أوقات الشدة. فقد تحمل الشعب المصري عبر سنوات طويلة أعباء مالية كبيرة وقروضا ضخمة من أجل دعم هذه الشركة وتطوير أسطولها وتحديث بنيتها التشغيلية، كما وقف الشعب بجوارها عندما تكبدت خسائر كبيرة في فترات الأزمات العالمية، وآخرها ما حدث خلال جائحة كورونا.
في المقابل لم تقف الشركة مع الشعب المصري في لحظة قلق يعيشها أبناؤه في الخارج؟ وتركتهم يواجهون أعلى أسعار تذاكر بين شركات الطيران العاملة على نفس الخطوط؟

مؤكدًا: أن شركة الطيران الوطنية لا يُقاس دورها فقط بالأرباح والخسائر، وإنما يقاس أيضا بمدى وقوفها إلى جانب المواطنين في أوقات الأزمات. فإذا كان الشعب المصري قد تحمل أعباء القروض ودعم الدولة لتطوير هذه الشركة، فمن الطبيعي أن ينتظر منها موقفا وطنيا واضحا في مثل هذه الظروف، لا أن يشعر المواطن المصري في الخارج بأن العودة إلى بلده أصبحت عبئا ماليا مضاعفًا.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy