طلبات إحاطة حول كفاءة الاستثمارات العامة وسياسة ملكية الدولة ودورها في النشاط الاقتصادي
تقدم النائب محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، بطلبَي إحاطة إلى الحكومة بشأن كفاءة الاستثمارات العامة، وسياسة ملكية الدولة ودورها في النشاط الاقتصادي، في إطار تحرك برلماني يستهدف إعادة ضبط أولويات إدارة الموارد العامة وتعزيز كفاءة تخصيصها.
وأوضح النائب أن هذه الخطوة تأتي في توقيت بالغ الأهمية، تزامنًا مع إقرار مجلس النواب لقانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، واستحداث لجنة الحياد التنافسي، بما يستوجب اتساق السياسات الاقتصادية مع الإطار التشريعي الجديد لضمان تكافؤ الفرص وحيادية السوق.
وأشار إلى أن الطلب الأول تناول التوسع الملحوظ في حجم الاستثمارات العامة خلال السنوات الأخيرة، والتي تجاوزت في بعض الأعوام حاجز التريليون جنيه سنويًا، مع استحواذها على نسب كبيرة من إجمالي الاستثمارات الكلية، وهو ما يثير تساؤلات حول كفاءة هذا الإنفاق ومدى انعكاسه على معدلات النمو والإنتاجية.
وأضاف أن هذا التوسع لم يواكبه تحسن مماثل في المؤشرات الاقتصادية الحقيقية، في ظل وجود فجوة بين حجم الإنفاق والعائد التنموي، نتيجة تحديات تتعلق بترتيب الأولويات، وآليات تقييم المشروعات، وتأخر التنفيذ وتجاوز التكاليف في بعض الحالات.
وفيما يتعلق بالطلب الثاني، أشار النائب إلى اتساع نطاق ملكية الدولة للأصول والشركات، حيث تتجاوز الكيانات المملوكة للدولة 300 شركة موزعة بين جهات متعددة، بما يعكس نمطًا من التعدد المؤسسي في الإدارة والملكية، الأمر الذي قد ينعكس على كفاءة الحوكمة ومستويات المساءلة.
وأوضح أن هذا التوسع في دور الدولة خلال السنوات الأخيرة جاء في بعض القطاعات على حساب القطاع الخاص، بما أدى إلى حالة من التداخل بين الأدوار، ومزاحمة على الموارد والفرص الاستثمارية، خاصة في ظل محدودية السيولة وارتفاع تكلفة الاقتراض.
كما أشار إلى أن ذلك انعكس على قدرة القطاع الخاص على النفاذ إلى التمويل والتوسع في النشاط الاقتصادي، الأمر الذي يستدعي إعادة تقييم هيكل ملكية الدولة ودورها في السوق، بما يحقق التوازن بين الحوكمة وتمكين القطاع الخاص.
وأكد النائب أن هذا التحرك يتسق مع البرنامج الاقتصادي لحزب العدل، القائم على بناء اقتصاد إنتاجي، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد العامة، وضبط دور الدولة بما يحقق التوازن بين التنظيم والمنافسة العادلة دون مزاحمة غير متكافئة.
وشدد على أن إقرار قانون حماية المنافسة وتفعيل لجنة الحياد التنافسي يمثلان خطوة مهمة، إلا أن فاعليتهما ستظل مرهونة بمدى التزام السياسات الاقتصادية بروح القانون، بما يضمن عدم تحول الدولة إلى طرف منافس يملك أدوات لا تتوافر لبقية أطراف السوق.
واختتم البيان بالتأكيد على أن الحزب سيواصل متابعة هذا الملف من خلال أدواته البرلمانية، بهدف الدفع نحو سياسات أكثر اتساقًا مع متطلبات النمو المستدام، وتعزيز كفاءة الاستثمار العام وتحقيق التوازن بين دور الدولة والقطاع الخاص.

التعليقات متوقفه