مرضى الفشل الكلوي في غزة يستغيثون بعد تقليص جلسات الغسيل
أطلق مرضى الفشل الكلوي، الثلاثاء، نداء استغاثة عاجل لإنقاذ حياتهم، بعد تقليص جلسات غسيل الكلى في مجمع الشفاء الطبي، نتيجة نقص حاد في المستلزمات الأساسية لتشغيل الأجهزة بفعل الحصار المستمر.
ونظم المرضى وقفة احتجاجية داخل المستشفى، ناشدوا خلالها منظمة الصحة العالمية والجهات الدولية التدخل الفوري لتوفير المستلزمات الطبية، وإعادة تشغيل أجهزة الغسيل بكامل طاقتها، محذرين من تداعيات كارثية تهدد حياتهم.
وقال المريض وائل سكيك إن المرضى “يعانون أشد المعاناة” بسبب نقص حاد في بودرة “بيكربونات الصوديوم”، وهي عنصر أساسي في عملية الغسيل الكلوي، حيث يؤدي غيابها إلى تقليص عدد الجلسات أو توقفها بالكامل.
من جانبها، أكدت المريضة حنان نور أن المستشفى اضطر إلى خفض جلسات الغسيل إلى نحو 6 ساعات أسبوعيًا فقط، بدلًا من النظام المعتاد، مضيفة: “نحن مهددون بالموت في أي لحظة”، في ظل عدم توفر العلاج اللازم.
وأشار المريض تيسير محمد إلى أن المرضى كانوا يخضعون سابقًا لثلاث أو أربع جلسات أسبوعيًا، مدة كل منها أربع ساعات، قبل أن يتم تقليصها إلى جلستين أسبوعيًا وبمدة أقل، ما يزيد من مخاطر المضاعفات الصحية.
وحذر المرضى من أن استمرار نقص المستلزمات الطبية قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات الوفاة، مطالبين المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لإنقاذ حياتهم، وتوفير الحد الأدنى من متطلبات العلاج.
ويعتمد مرضى الفشل الكلوي بشكل كامل على جلسات الغسيل المنتظمة لتنقية الدم وتعويض وظائف الكلى، فيما يؤدي أي تقليص في عدد الجلسات أو مدتها إلى تدهور سريع في حالتهم الصحية، قد يصل إلى الوفاة.
ويأتي ذلك في ظل انهيار غير مسبوق للقطاع الصحي في غزة، نتيجة الحرب المستمرة، وما خلفته من دمار واسع ونقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود، ما أدى إلى تراجع قدرة المستشفيات على تقديم الخدمات، خاصة لمرضى الأمراض المزمنة.
ورغم إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، لا تزال الأوضاع الإنسانية والصحية تتدهور، مع استمرار القيود على دخول المساعدات، في وقت يعيش فيه نحو 2.4 مليون فلسطيني أوضاعًا مأساوية، بينهم مئات الآلاف من المرضى الذين يواجهون خطر الموت يوميًا.

التعليقات متوقفه