احتجاجات عمالية واسعة في ألمانيا ضد تقليص الإنفاق الاجتماعي..

النقابات تحذر من تهديد دولة الرفاه

16

يستعد الاتحاد الألماني للنقابات العمالية لتنظيم موجة احتجاجات واسعة في 15 مدينة ألمانية عقب انتهاء العطلة الصيفية، اعتراضًا على خطط الحكومة الائتلافية الرامية إلى تقليص الإنفاق الاجتماعي وإجراء إصلاحات اقتصادية ترى النقابات أنها قد تؤثر على حقوق العاملين.

وحذرت رئيسة الاتحاد الألماني للنقابات العمالية ياسمين فهيمي من تداعيات الإصلاحات التي أعلنتها حكومة الائتلاف الحاكم بين المحافظين والاشتراكيين الديمقراطيين، مؤكدة أن بعض الإجراءات قد تؤدي إلى “تقويض دولة الرفاه الاجتماعي وحقوق العاملين”.

ودعا الاتحاد إلى تنظيم تجمعات احتجاجية يوم 26 سبتمبر المقبل في عدد من المدن الكبرى، من بينها برلين وبريمن وإرفورت وإيسن وفرانكفورت ولايبزيج وماجدبورج وهامبورج وهانوفر وكيل ولايبزيج ونورنبرج وروستوك وزاربروكن وشتوتجارت، للتعبير عن رفضهم للسياسات الاقتصادية والاجتماعية المرتقبة.

وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع استعداد حكومة المستشار الألماني فريدريش ميرتس لتنفيذ حزمة إصلاحات واسعة خلال فصل الخريف، تشمل إعادة هيكلة نظام التقاعد، من بينها زيادة محدودة في سن التقاعد، إلى جانب تعديلات على نظام ضريبة الدخل.

ومن المقرر أن يستأنف البرلمان الألماني جلساته بعد انتهاء العطلة الصيفية في 7 سبتمبر المقبل، وسط توقعات بمناقشات حادة حول مستقبل السياسات الاجتماعية والاقتصادية في البلاد.

وأكدت فهيمي أن تحميل العاملين تكلفة ما وصفته بـ”القرارات الخاطئة” التي اتخذتها الدوائر السياسية والاقتصادية خلال السنوات الماضية يمثل نهجًا غير عادل، مشيرة إلى أن دولة الرفاه الاجتماعي لا ينبغي التعامل معها باعتبارها مجرد عبء مالي.

وأضافت أن العاملين الذين يساهمون يوميًا في دعم الاقتصاد الألماني لا يمكن اعتبارهم جزءًا من المشكلة، مطالبة بإصلاحات تركز على تعزيز النمو وزيادة الاستثمارات وتوفير وظائف مستقرة تخضع لاتفاقيات العمل الجماعية.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy