الجيش الإسرائيلي يترقب بدء الانسحاب من مناطق بجنوب لبنان وسط ترتيبات أمريكية لتنفيذ “صيغة الإطار”
كشفت القناة الـ12 العبرية، اليوم الاثنين، أن الجيش الإسرائيلي يستعد لبدء الانسحاب من منطقتين تجريبيتين في جنوب لبنان، غدًا الثلاثاء، ضمن خطوات تنفيذ “صيغة الإطار” الخاصة بالانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة، في تطور يأتي بعد إعلان واشنطن بدء تطبيق المرحلة الأولى من الاتفاق.
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أعلنت في وقت سابق اليوم، انطلاق العمليات في أولى المناطق التجريبية ببلدات فرون وصريفا وزوطر الغربية في جنوب لبنان، وفق الاتفاق الموقع بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية.
وأكدت الخارجية الأمريكية أن بدء هذه العمليات يمثل “محطة مهمة” جاءت نتيجة مباشرة للمباحثات التي استضافتها العاصمة الإيطالية روما الأسبوع الماضي بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي، مشددة على استمرار واشنطن في العمل مع الطرفين لضمان تنفيذ الاتفاق والوصول به إلى “خاتمة ناجحة”.
ولم تكشف الولايات المتحدة تفاصيل إضافية حول طبيعة العمليات المقررة أو الجدول الزمني لتنفيذها، كما لم يصدر تعليق رسمي فوري من الجانب اللبناني بشأن الخطوة.
ونقلت القناة الـ12 الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي لم تسمه، قوله إن الانسحاب من المناطق التجريبية سيبدأ الثلاثاء، لكنه أشار إلى أن إسرائيل لن تنسحب من المناطق التي سيطرت عليها، بحسب قوله، إذا بقي حزب الله “قوة مؤثرة” في لبنان.
وأضاف المسؤول أن الجيش الإسرائيلي سيحتفظ بما وصفه بـ”حرية الرد” على أي تهديد محتمل، مؤكدًا أن تل أبيب ستواصل تعزيز وجودها في المنطقة الحدودية “ما دام هناك تهديد”، وفق تعبيره.
وجاءت هذه التطورات عقب الجولة السادسة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية التي اختتمت الأسبوع الماضي في روما، وأسفرت عن اتفاق مبدئي لتحديد منطقتين تجريبيتين لبدء تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي، في خطوة اعتبرتها واشنطن تقدمًا محدودًا في مسار المفاوضات.
وتنص “صيغة الإطار” على انسحاب إسرائيلي تدريجي من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بتطبيق نموذج عملي في منطقتين تجريبيتين، على أن يرتبط استكمال الانسحاب بتولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، إلى جانب إجراءات تتعلق بملف السلاح داخل البلاد.
ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، حيث تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، وسط تداعيات واسعة خلفت آلاف الضحايا والمصابين، وفق بيانات وزارة الصحة اللبنانية.
كما لا تزال إسرائيل تحتل مناطق في جنوب لبنان، بعضها يعود إلى فترات سابقة، وأخرى سيطرت عليها خلال المواجهات الأخيرة، فيما شهدت العمليات العسكرية الأخيرة توغلات داخل الأراضي اللبنانية لمسافات واسعة.

التعليقات متوقفه