نيران بلا توقف.. أسوأ حريق غابات في تاريخ المنطقة يلتهم 26 ألف هكتار شمال شرق مدريد
واصل حريق الغابات الضخم الذي يضرب شمال شرق العاصمة الإسبانية مدريد تمدده لليوم الخامس على التوالي، وسط سباق محموم بين فرق الإطفاء والنيران التي التهمت مساحات واسعة من الأراضي، في واحدة من أسوأ الكوارث البيئية التي تشهدها المنطقة.
وأكد رئيس حكومة إقليم كاستيا لا مانتشا ذاتي الحكم، إيميليانو جارسيا-بيج، أن ألسنة اللهب أتت حتى الآن على نحو 26 ألف هكتار، مشيرًا إلى أن المساحة المتضررة تضاعفت مقارنة باليوم السابق، واصفًا الحريق بأنه الأعنف في تاريخ الإقليم.
وتقع بؤرة الحريق على بعد نحو 60 كيلومترًا شمال شرق مدريد، حيث ساعدت الرياح القوية القادمة من الجنوب الغربي في دفع سحب الدخان بعيدًا عن العاصمة، بالتزامن مع احتفالات جماهيرية شهدتها المدينة عقب تتويج المنتخب الإسباني لكرة القدم بلقب كأس العالم.
وأعلنت السلطات إجلاء نحو 1200 شخص من 30 تجمعًا سكنيًا باتت مهددة بسبب اقتراب النيران، فيما تواصل فرق الطوارئ تعزيز جهودها لاحتواء الحريق الذي امتد محيطه إلى نحو 120 كيلومترًا.
وتشارك مئات الفرق الميدانية في عمليات السيطرة على النيران، من خلال إنشاء حواجز ترابية وقطع مسارات انتشار الحريق باستخدام المعدات الثقيلة، بدعم من وحدة الطوارئ العسكرية الإسبانية.
كما دفعت السلطات بنحو 45 طائرة ومروحية متخصصة في إخماد الحرائق للمشاركة في عمليات المكافحة الجوية، في محاولة للحد من سرعة انتشار النيران والسيطرة على البؤر المشتعلة.
ورغم ضخامة الحريق، أكدت السلطات الإسبانية نجاحها حتى الآن في منع وصول ألسنة اللهب إلى المناطق السكنية والمجمعات القريبة، مشددة على استمرار حالة الاستنفار الكامل لحين إخماد الحريق بشكل نهائي.

التعليقات متوقفه