الأطباء البيطريون يكشفون تحديات خطة التعامل مع حيوانات الشارع

نقص الكوادر يهدد سرعة التنفيذ

13

أكد الدكتور أحمد البنداري، وكيل النقابة العامة للأطباء البيطريين، أن الأطباء البيطريين يمثلون عنصرًا أساسيًا في تنفيذ الخطة الوطنية الموحدة لإدارة ملف حيوانات الشارع، والتي تعتمد على برنامج التعقيم والتحصين ضد مرض السعار وإعادة الإطلاق، المعروف عالميًا باسم “TNR”.

وأوضح البنداري أن دور الأطباء البيطريين يتركز في تنفيذ عمليات الكشف والتحصين والتطعيم، بينما تتولى الجهات المختصة بوزارة الزراعة استكمال باقي مراحل الخطة، وعلى رأسها إعادة إطلاق الحيوانات بعد الانتهاء من عمليات التعقيم، وفق الضوابط المنظمة لذلك.

وأشار خلال مداخلة ببرنامج “من ماسبيرو” على القناة الأولى، إلى أن نجاح منظومة التعامل مع حيوانات الشارع يتطلب توفير الإمكانات اللازمة والكوادر البشرية الكافية، لافتًا إلى وجود عجز كبير في أعداد الأطباء البيطريين، وهو ما يمثل أحد أبرز التحديات أمام تنفيذ الخطة بالشكل المطلوب.

وكشف البنداري عن حجم العجز في القطاع، موضحًا أن محافظة القاهرة، على سبيل المثال، تضم نحو 12 طبيبًا بيطريًا فقط مسؤولين عن أعمال التفتيش على اللحوم في مختلف المناطق، مؤكدًا أن أي مشروع قومي يحتاج إلى أدوات ومعدات وأماكن مخصصة للتنفيذ لضمان تحقيق أهدافه.

وشدد على أن خطة التعقيم والتحصين تعد خطوة مهمة، لكنها تحتاج إلى تحديد دقيق لأعداد الحيوانات المستهدفة، إلى جانب توفير الموارد المالية والبشرية اللازمة لتطبيقها بكفاءة وتحقيق النتائج المرجوة.

ولفت وكيل النقابة العامة للأطباء البيطريين إلى وجود مسابقات لتأهيل أطباء بيطريين جدد، معربًا عن أمله في الاستفادة من هذه الكوادر خلال الفترة المقبلة للمساهمة في سد العجز ودعم المنظومة البيطرية.

وأكد أن الطب البيطري يمثل خط الدفاع الأول عن صحة الإنسان، موضحًا أن نسبة كبيرة من الأمراض التي تصيب البشر ترتبط بمصادر حيوانية، مستشهدًا بجائحة كورونا التي ألقت الضوء على أهمية الرقابة الصحية على الحيوانات ومصادر انتقال الأمراض.

وحذر البنداري من التداعيات الصحية والاقتصادية للأمراض الحيوانية، موضحًا أن تعرض حيوان منتج مثل الأبقار للإصابة بالسعار قد يؤدي إلى خسائر كبيرة، سواء بسبب نفوق الحيوان أو فقدان إنتاجيته من الألبان، فضلًا عن الخطر المباشر الذي تمثله الكلاب المصابة بالسعار على حياة المواطنين.

وكانت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي قد أعلنت بدء تنفيذ الخطة الوطنية الشاملة لإدارة ملف حيوانات الشارع، مؤكدة رفض استخدام السموم أو اللجوء إلى القتل الجماعي للكلاب الضالة، واعتماد برنامج التعقيم والتحصين وإعادة الإطلاق كحل علمي متبع دوليًا يوازن بين حماية الصحة العامة والحفاظ على التوازن البيئي.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy