لدغة الثعبان.. دقائق قد تفصل بين النجاة والخطر.. تعرف على الإسعافات الصحيحة والأخطاء القاتلة
قد تتحول لدغة الثعبان خلال وقت قصير إلى حالة طبية طارئة تهدد حياة المصاب، خاصة إذا كان الثعبان سامًا أو تأخر الحصول على الرعاية المناسبة.
وبينما يعتقد البعض أن بعض الطرق الشعبية قد تساعد في إنقاذ المصاب، يحذر الأطباء من أن التصرفات الخاطئة قد تزيد انتشار السم داخل الجسم وتؤخر العلاج الضروري.
ووفقًا لتقرير نشره موقع الصليب الأحمر الأمريكي، فإن سرعة الوصول إلى الرعاية الطبية مع تطبيق الإسعافات الأولية الصحيحة تمثل العامل الأهم في تقليل مخاطر لدغات الثعابين السامة، مشددًا على ضرورة التعامل مع أي لدغة باعتبارها حالة طارئة حتى يثبت العكس.
لا يمكن تحديد خطورة لدغة الثعبان من شكل الثعبان أو حجم الإصابة فقط، إذ قد تبدو بعض اللدغات بسيطة في البداية، ثم تتطور الأعراض تدريجيًا مع انتقال السم إلى مجرى الدم وتأثيره على أعضاء الجسم.
كما أن بعض أنواع الثعابين قد تلدغ دون ضخ كمية كبيرة من السم، بينما تستطيع أنواع أخرى التسبب في تسمم شديد خلال فترة زمنية قصيرة، لذلك ينصح الأطباء بعدم الانتظار حتى ظهور أعراض خطيرة، بل طلب المساعدة الطبية فور وقوع الإصابة.
قد تبدأ الأعراض في مكان اللدغة بظهور ألم أو احمرار أو تورم أو كدمات، وقد يظهر أثر أنياب الثعبان أو نزيف في موضع الإصابة، لكن الخطورة الحقيقية تظهر عند انتقال السم وتأثيره على وظائف الجسم.
ومن أبرز العلامات التي تستوجب التدخل العاجل:
صعوبة التنفس أو زيادة سرعته.
الغثيان والقيء.
الدوخة أو فقدان التوازن.
اضطرابات الرؤية أو تشوشها.
ضعف العضلات أو صعوبة الحركة.
اضطراب ضربات القلب.
انخفاض ضغط الدم أو ظهور علامات الصدمة.
ويؤكد الأطباء أن ظهور أي من هذه الأعراض يستدعي نقل المصاب فورًا إلى أقرب مركز طبي.
التصرف الهادئ والمنظم بعد الإصابة قد يساعد في تقليل انتشار السم، وتشمل الخطوات الأساسية:
إبعاد المصاب عن مكان وجود الثعبان لتجنب التعرض للدغة أخرى.
الاتصال بالإسعاف فورًا وعدم الانتظار لمراقبة الأعراض.
تهدئة المصاب وتقليل حركته قدر الإمكان، لأن النشاط الزائد قد يسرع انتقال السم.
تثبيت الطرف المصاب في وضع مريح وتجنب تحريكه.
متابعة التنفس والوعي باستمرار حتى وصول المساعدة الطبية.
إجراء الإنعاش القلبي الرئوي عند الحاجة بواسطة شخص مدرب إذا توقف التنفس أو القلب.
رغم انتشار بعض المعتقدات القديمة حول التعامل مع لدغات الثعابين، فإن الأطباء يحذرون من عدة تصرفات قد تسبب مضاعفات، أبرزها:
شق مكان اللدغة لمحاولة إخراج السم.
محاولة مص السم بالفم.
وضع الثلج مباشرة على مكان الإصابة.
استخدام رباط شديد يمنع وصول الدم إلى الطرف المصاب.
محاولة الإمساك بالثعبان أو قتله، ما قد يؤدي إلى إصابات جديدة.
كما يشير المختصون إلى أن محاولة التعامل مع الثعبان قد تعرض الشخص لخطر لدغة إضافية، بينما يكفي وصف شكله أو تصويره من مسافة آمنة إن أمكن لمساعدة الفريق الطبي في التقييم.
بعد وصول المصاب، يقوم الأطباء بتقييم حالته وإجراء الفحوصات اللازمة لمعرفة مدى تأثير السم على الجسم. وقد يتم استخدام المصل المضاد للسموم في بعض الحالات، وفقًا لنوع الثعبان وشدة الأعراض ونتائج التقييم الطبي.
وقد يحتاج بعض المرضى إلى مراقبة وظائف القلب والتنفس والكلى، بالإضافة إلى علاج أي مضاعفات مثل اضطرابات النزيف أو تلف العضلات إذا ظهرت.
يمكن أن يؤدي عدم الحصول على الرعاية الطبية المناسبة إلى مضاعفات تختلف حسب نوع السم، ومنها:
اضطرابات النزيف وتجلط الدم.
تلف العضلات.
إصابات الأعصاب.
فشل بعض أعضاء الجسم في الحالات الشديدة.
تفاعلات حساسية خطيرة لدى بعض الأشخاص.
ولهذا يؤكد الأطباء أن عامل الوقت يلعب دورًا حاسمًا في تقليل خطر المضاعفات.
يمكن تقليل خطر التعرض للدغات، خاصة في المناطق الزراعية أو البرية، من خلال:
ارتداء أحذية طويلة وملابس مناسبة عند السير في الأماكن المفتوحة.
استخدام مصدر إضاءة عند التحرك ليلًا.
تجنب إدخال اليدين بين الصخور أو الأعشاب الكثيفة دون رؤية واضحة.
الابتعاد بهدوء عند رؤية ثعبان وعدم محاولة استفزازه.
تنظيف محيط المنازل والمزارع وتقليل أماكن اختباء الثعابين.
ويؤكد الخبراء أن الوقاية تظل أفضل وسيلة للحماية، لكن عند حدوث الإصابة فإن سرعة التصرف بالطريقة الصحيحة قد تكون العامل الفاصل بين التعافي السريع والتعرض لمضاعفات خطيرة.

التعليقات متوقفه