ليست كل بقعة دائرية تينيا.. 6 أمراض جلدية قد تخدعك والعلاج الخاطئ يزيد المشكلة

20

يعتقد كثيرون أن أي طفح جلدي دائري يعني الإصابة بالتينيا أو السعفة، فيلجؤون مباشرة إلى استخدام الكريمات المضادة للفطريات دون استشارة طبية.

إلا أن أطباء الجلدية يحذرون من هذا الاعتقاد الشائع، مؤكدين أن هناك العديد من الأمراض الجلدية التي تتشابه في الشكل مع التينيا، لكنها تختلف تمامًا في أسبابها وطرق علاجها، ما يجعل التشخيص الدقيق الخطوة الأولى نحو العلاج الصحيح.

ووفقًا لتقرير نشره موقع Prevention، توجد 13 حالة جلدية على الأقل قد تبدو مشابهة للتينيا، وهو ما يزيد احتمالات التشخيص الخاطئ، ويؤخر الحصول على العلاج المناسب، بل وقد يؤدي في بعض الأحيان إلى تفاقم الحالة نتيجة استخدام مستحضرات غير ملائمة.

وتوضح مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) أن التينيا هي عدوى فطرية تصيب الجلد، وتظهر غالبًا في صورة طفح دائري أحمر أو بني، بحواف مرتفعة ومتقشرة، بينما يكون مركز الحلقة أكثر هدوءًا، ويصاحبها عادة شعور بالحكة. كما تتميز بأنها مرض معدٍ يمكن أن ينتقل من شخص لآخر أو من الحيوانات الأليفة إلى الإنسان.

لكن هذا المظهر لا يقتصر على العدوى الفطرية وحدها، إذ قد تظهر الإكزيما الدائرية على هيئة بقع مستديرة أو بيضاوية مصحوبة بحكة شديدة وجفاف وتقشر، إلا أنها ليست مرضًا معديًا، ويعتمد علاجها على المرطبات والكورتيزون الموضعي، وليس على مضادات الفطريات.

وتُعد الصدفية أيضًا من الحالات التي قد تُشخص بالخطأ على أنها تينيا، إذ تظهر في صورة بقع دائرية تغطيها قشور سميكة ذات لون فضي، وتنتشر غالبًا في المرفقين والركبتين وفروة الرأس، وتحتاج إلى خطة علاجية مختلفة تعتمد على طبيعة المرض وشدته.

ومن الأمراض الأخرى التي قد تثير الالتباس النخالية الوردية، والتي تبدأ ببقعة كبيرة تُعرف بـ”البقعة المنذرة”، قبل أن تنتشر بقع أصغر على الصدر والظهر، ما يجعلها تشبه التينيا في مراحلها الأولى، رغم اختلاف السبب والعلاج.

كما قد يظهر الورم الحبيبي الحلقي في صورة حلقات ملساء تميل إلى لون الجلد أو الاحمرار الخفيف، وغالبًا لا يصاحبه حكة أو قشور، ويُعد من الأمراض الالتهابية غير المعدية، وليس له علاقة بالعدوى الفطرية.

ويحذر الأطباء أيضًا من تجاهل طفح مرض لايم، الذي ينتج عن لدغة القراد، ويظهر على شكل طفح دائري يشبه “عين الثور”.

وتكمن خطورته في أنه يحتاج إلى علاج بالمضادات الحيوية، وليس بمضادات الفطريات، كما أن تأخير العلاج قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة.

وفي بعض الحالات، قد تكون الذئبة الجلدية السبب وراء ظهور بقع دائرية متقشرة، خاصة في المناطق المعرضة لأشعة الشمس، وهي حالة مناعية تتطلب تقييمًا دقيقًا وعلاجًا متخصصًا.

ويؤكد أطباء الجلدية أن التشخيص الخاطئ قد يسبب مشكلات إضافية، فمثلًا قد يؤدي استخدام كريمات الكورتيزون على التينيا إلى انتشار العدوى الفطرية وتفاقمها، بينما لن تحقق مضادات الفطريات أي فائدة إذا كان المريض يعاني من الأكزيما أو الصدفية، وهو ما قد يؤخر العلاج الصحيح ويزيد الأعراض سوءًا.

وينصح الخبراء بضرورة مراجعة طبيب الجلدية إذا استمر الطفح الجلدي أكثر من أسبوعين، أو انتشر بسرعة إلى مناطق أخرى من الجسم، أو صاحبه ألم شديد، أو إفرازات وصديد، أو ارتفاع في درجة الحرارة، أو إذا لم يتحسن رغم العلاج، مؤكدين أن التشخيص قد يتطلب فحصًا سريريًا، أو أخذ عينة بسيطة من الجلد، أو إجراء بعض التحاليل للوصول إلى السبب الحقيقي.

ويشدد المختصون في ختام توصياتهم على أن شكل الطفح الجلدي وحده لا يكفي لتشخيص التينيا، وأن الاعتماد على التشخيص الذاتي أو استخدام الأدوية دون استشارة طبية قد يؤدي إلى تأخير العلاج الصحيح، لذلك يبقى تقييم طبيب الجلدية هو الوسيلة الأكثر أمانًا لاختيار العلاج المناسب والحفاظ على صحة الجلد.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy