وزير البترول: خطة متكاملة لتأمين الغاز وتنويع مصادر الطاقة دون انقطاع
كشف المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، عن تحركات استراتيجية متسارعة بالتنسيق مع وزارتي الكهرباء والطاقة المتجددة، لضمان تلبية احتياجات البلاد من الغاز الطبيعي وتوفير الوقود اللازم لتوليد الكهرباء ومختلف القطاعات الحيوية.
وأوضح الوزير، خلال المؤتمر الصحفي الحكومي، أن العمل يجري بوتيرة متواصلة لوضع تصور دقيق لكميات الغاز المطلوبة، مع التركيز على تنويع مصادر الإمداد، بما يضمن مرونة المنظومة وقدرتها على التعامل مع المتغيرات العالمية والإقليمية.
وأشار بدوي إلى أن الأولوية القصوى تنصب على تعظيم الإنتاج المحلي من خلال تكثيف أعمال البحث والاستكشاف، بالتوازي مع الاستفادة من الغاز المنقول عبر خطوط الأنابيب، لافتًا إلى خطوة مهمة تم الإعلان عنها مؤخرًا، تتمثل في القرار الاستثماري النهائي لشركتي “إيني” و”توتال” لربط حقول الغاز القبرصية بمصر، وهو ما يعزز موقع القاهرة كمركز إقليمي للطاقة.
وفي سياق متصل، أكد الوزير أن تنويع مصادر الغاز لا يتوقف عند الإنتاج المحلي أو خطوط الأنابيب، بل يمتد إلى استيراد شحنات الغاز من أسواق متعددة، مع الحرص على تنوع الشركات والمناطق الجغرافية، إلى جانب تعزيز قدرات استقبال الغاز عبر سفن التغييز.
وكشف عن امتلاك مصر أربع سفن تغييز، تتوزع بين دمياط والعين السخنة، إضافة إلى سفينة احتياطية في ميناء العقبة بالأردن، ما يمنح الشبكة القومية مرونة كبيرة في التعامل مع أي طارئ أو زيادة مفاجئة في الطلب.
وأكد أن مزيج الطاقة المعتمد حاليًا يتيح للقطاع التحرك السريع بين مصادر الوقود المختلفة، سواء الغاز الطبيعي أو المازوت أو السولار، وفقًا للاحتياجات، مشددًا على أن خطط الطوارئ والسيناريوهات المستقبلية تخضع لمراجعة يومية دقيقة بالتعاون مع فرق العمل المختصة.
وفي رسالة طمأنة واضحة، شدد وزير البترول على عدم تأثر إمدادات الغاز بأي شكل جراء حادث دمياط، مؤكدًا أن جميع القطاعات تعمل بكفاءة دون انقطاع، وأن الدولة تمتلك القدرة الكاملة على تأمين احتياجاتها من الطاقة.
واختتم بدوي تصريحاته بالتأكيد على متابعة أعمال إصلاح السفينة المتضررة، لتحديد موعد عودتها للخدمة، مع استمرار الاعتماد على البدائل المتاحة لضمان استقرار منظومة الإمدادات دون أي تأثير يُذكر.

التعليقات متوقفه