“إيد واحدة” تصل إلى الفيوم.. قوافل طبية واجتماعية لدعم الأسر الأولى بالرعاية
انطلقت في محافظة الفيوم أولى قوافل مبادرة ” إيد واحدة ” التابعة للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، في تحرك يستهدف الوصول إلى الأسر الأولى بالرعاية وتقديم حزمة متكاملة من الخدمات الطبية والاجتماعية داخل المناطق الأكثر احتياجًا.
وقال الدكتور هاني عبد الفتاح، الرئيس التنفيذي لمؤسسة صناع الخير، إن المبادرة جاءت استجابة سريعة لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتكثيف جهود الحماية الاجتماعية وتوسيع مظلة الدعم لتشمل الأسر الأكثر احتياجًا في مختلف محافظات الجمهورية.
وأوضح أن البداية جاءت من محافظة الفيوم، وتحديدًا مركز الصديق وقرية كحك البحرية، حيث شهدت القرية انطلاق أولى قوافل «إيد واحدة».
وأشار إلى أن القوافل تتميز بتنوع الخدمات المقدمة للمواطنين، بحيث لا تقتصر على مجال واحد، وإنما تستهدف التعامل مع الاحتياجات الأساسية للأسر المستفيدة في أكثر من قطاع.
وشهدت القافلة تقديم خدمات طبية للكشف على المواطنين، فيما شاركت مؤسسة “صناع الخير” من خلال قافلة متخصصة في أمراض العيون.
وأوضح الرئيس التنفيذي للمؤسسة أن الخدمات لا تتوقف عند إجراء الكشف الطبي، إذ يتم توفير الأدوية مجانًا للمرضى المحتاجين، إلى جانب إجراء العمليات الجراحية مجانًا للحالات التي تستدعي التدخل، فضلًا عن توفير النظارات الطبية للمستحقين.
ولفت إلى أن النظارات يتم تجهيزها وتسليمها للمواطنين بعد استكمال الإجراءات اللازمة، بما يضمن وصول الخدمة الطبية إلى المستفيد حتى نهايتها، وليس الاكتفاء بالتشخيص فقط.
وأكد عبد الفتاح أن التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي يمتلك قاعدة بيانات للأسر الأولى بالرعاية، وهو ما يساعد المؤسسات المشاركة في القوافل على تحديد المناطق والفئات الأكثر احتياجًا بصورة أكثر دقة.
وأشار إلى أن هذه الجهود تتكامل مع ما تم إنجازه في إطار مبادرة “حياة كريمة”، موضحًا وجود آلاف القرى المدرجة ضمن نطاق المبادرة، والتي تحتاج إلى تدخلات تنموية وخدمية متنوعة.
وأوضح أن قاعدة البيانات تتيح تحديد المناطق المستهدفة والأسر التي تحتاج إلى تدخلات، قائلًا إن وجود هذه المعلومات يساعد على معرفة “إلى أين سنتوجه، ونعرف أيضًا المواطنين المستهدفين”.
لكن التحرك الميداني لا يتوقف عند الأسماء المسجلة مسبقًا؛ إذ قد تكشف القوافل عن أسر جديدة تحتاج إلى الدعم ولم يسبق إدراجها ضمن قواعد البيانات.
وأكد الرئيس التنفيذي لمؤسسة “صناع الخير” أنه في حال ظهور مواطنين جدد يحتاجون إلى المساعدة أثناء القافلة، يتم إجراء بحث ميداني في اليوم نفسه للتعرف على ظروفهم واحتياجاتهم.
وبناءً على نتائج البحث، يتم تحديد طبيعة الخدمات التي يمكن تقديمها لكل حالة، بما يجعل القوافل أداة للوصول إلى المستحقين على أرض الواقع، وليس فقط تنفيذ قوائم معدة مسبقًا.
وتعكس مبادرة “إيد واحدة” توجهًا نحو تكامل الجهود الطبية والاجتماعية والتنموية، بما يضمن وصول الدعم إلى الفئات الأولى بالرعاية، خاصة في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، وتحويل الحماية الاجتماعية إلى خدمات ملموسة يستفيد منها المواطن مباشرة.

التعليقات متوقفه