الصحة تكشف فاتورة الأنسولين وتوضح حقيقة توفير المستورد
أكدت وزارة الصحة والسكان أن حق المريض في الحصول على العلاج مكفول، وأن الدولة لا تتجه إلى الاستغناء عن الأنسولين المستورد في الحالات التي لا يتوافر لها مثيل محلي، في الوقت الذي تراهن فيه على التوسع في التصنيع الوطني لتقليل التكلفة وضمان استدامة الإمدادات.
وقال الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، خلال لقاء تلفزيوني عبر قناة «إكسترا نيوز»، إن منظومتي التأمين الصحي والعلاج على نفقة الدولة توفران جميع أنواع الأنسولين المستورد التي لا يوجد لها مثيل محلي.
وأوضح عبد الغفار أن السوق الدوائية المصرية لا تعتمد على خيار واحد، مؤكدًا أن تحديد مصدر الأنسولين يرتبط أولًا بمدى توافر مثيل محلي معتمد.
وأضاف أن الأدوية التي لا يتوافر لها مثيل محلي ستواصل الدولة توفيرها من خلال منظومتي التأمين الصحي والعلاج على نفقة الدولة، مشددًا على أن المريض لن يُحرم من العلاج بسبب عدم وجود إنتاج محلي.
واختصر المتحدث باسم وزارة الصحة الموقف قائلًا: «لو مفيش مثائل يبقى مفيش اختيار»، في إشارة إلى أن الاعتماد على المنتج المحلي يرتبط بوجود مثيل معتمد، بينما يستمر توفير المستورد عند عدم توافره.
وكشف عبد الغفار عن حجم الإنفاق الحكومي على علاج الأنسولين، موضحًا أن فاتورة الأنسولين ضمن منظومتي العلاج على نفقة الدولة والتأمين الصحي تقترب من 3.2 مليار جنيه سنويًا.
وأشار إلى أنه في حال عدم وجود إنتاج محلي، كان من الممكن أن ترتفع فاتورة الأنسولين إلى ما يتراوح بين 7 و8 مليارات جنيه سنويًا، وهو ما يبرز، بحسب تصريحاته، أهمية توطين الصناعة الدوائية محليًا.
وأوضح أن التصنيع المحلي لا يستهدف فقط خفض تكلفة العلاج، وإنما يمثل أيضًا وسيلة لضمان استمرار توافر الأدوية وعدم تعرض المرضى لأزمات في الإمدادات.
وشدد المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة على أن جائحة كورونا قدمت درسًا واضحًا بشأن أهمية امتلاك الدول قدرات إنتاجية محلية في مجال الدواء، مؤكدًا أن الأمن الدوائي أصبح جزءًا من الأمن القومي.
وأوضح أن الدواء لا بد أن تتوافر فيه مجموعة من العناصر الأساسية، وهي أن يكون متاحًا وفعالًا وذا جودة عالية وبسعر مناسب، وهي معادلة لا يمكن تحقيقها بصورة مستدامة دون تعزيز القدرات التصنيعية المحلية.
وأكد عبد الغفار أن تحقيق الأمن الدوائي لا يعني إغلاق باب الاستيراد، وإنما يتطلب الجمع بين توطين صناعة الدواء وتنويع مصادر وأماكن الاستيراد، بما يقلل مخاطر الاعتماد على مصدر واحد ويضمن استمرار تدفق الأدوية إلى السوق.
وذلك في وقت تتجه فيه الدولة إلى تعزيز الإنتاج المحلي من الأدوية والمستلزمات الطبية، باعتباره أحد المحاور الرئيسية لتأمين احتياجات المرضى وتقليل الضغط على العملة الأجنبية، مع استمرار توفير المستحضرات التي لا يتوافر لها مثيل محلي.
وبذلك، تؤكد وزارة الصحة أن المعادلة المطروحة لا تقوم على «محلي أم مستورد» بقدر ما تقوم على ضمان حصول المريض على العلاج المناسب، مع الاستفادة من الإنتاج المحلي عندما يتوافر المثيل المعتمد، واستمرار استيراد الأدوية التي لا يوجد لها بديل محلي.

التعليقات متوقفه