عينيك قد تكشفان ارتفاع الكوليسترول.. 3 علامات تستحق الانتباه ومتى تصبح خطيرة؟
قد يرتفع مستوى الكوليسترول في الدم لسنوات دون أن يسبب أعراضًا واضحة، ما يجعل كثيرين لا يكتشفون المشكلة إلا عند إجراء تحليل للدم. لكن في بعض الحالات، قد تظهر علامات مرتبطة باضطراب الدهون في العين أو المنطقة المحيطة بها، وهو ما يستدعي الانتباه، خاصة إذا ظهرت هذه التغيرات في سن مبكرة.
وبحسب تقرير طبي نشره موقع Verywell Health، يمكن أن ترتبط بعض التغيرات في العين بارتفاع مستويات الكوليسترول أو باضطرابات الأوعية الدموية، إلا أن ظهور أي علامة منها لا يكفي وحده لتشخيص ارتفاع الكوليسترول، ويظل تحليل دهون الدم الوسيلة الأساسية لتحديد مستوياته.
من أبرز التغيرات التي قد ترتبط باضطرابات الدهون ظهور الزانثلازما (Xanthelasma)، وهي بقع أو ترسبات صفراء تظهر تحت الجلد، غالبًا حول الجفون أو بالقرب من الأنف.
وتنتج هذه الترسبات عن تجمع الدهون، ومن بينها الكوليسترول، في الأنسجة الموجودة أسفل الجلد. وعادةً لا تؤثر الزانثلازما على القدرة على الرؤية، لكنها قد تكون سببًا لإجراء فحص لمستويات الكوليسترول، خصوصًا إذا ظهرت لدى شخص صغير السن أو لديه عوامل خطر للإصابة باضطرابات الدهون.
ومع ذلك، فإن وجود الزانثلازما لا يعني بالضرورة ارتفاع الكوليسترول؛ إذ يمكن أن تظهر لدى أشخاص تكون مستويات الدهون لديهم طبيعية.
علامة أخرى يمكن ملاحظتها بالعين هي قوس الشيخوخة (Arcus Senilis)، وهي حلقة بيضاء أو رمادية أو زرقاء فاتحة تظهر حول الجزء الخارجي من القرنية.
وغالبًا لا تؤثر هذه الحالة على الرؤية، وقد تظهر بصورة طبيعية مع التقدم في العمر، لذلك لا تعني بالضرورة وجود مشكلة في مستويات الكوليسترول لدى كبار السن.
لكن ظهور هذه الحلقة لدى الأطفال أو الشباب يستحق مزيدًا من الاهتمام، إذ قد يرتبط في بعض الحالات باضطرابات وراثية في مستويات الدهون، ما يجعل فحص الكوليسترول والدهون في الدم خطوة مهمة للتأكد من السبب.
ولا تقتصر العلامات المحتملة على التغيرات الظاهرة حول العين، إذ يمكن أن تتأثر الأوعية الدموية الموجودة داخل الشبكية أيضًا.
وفي حال حدوث انسداد في أحد أوردة الشبكية، قد يتسرب الدم والسوائل إلى أنسجة الشبكية، ما يؤدي إلى تورم منطقة البقعة المسؤولة عن الرؤية المركزية.
وقد تظهر المشكلة في صورة:
تشوش في الرؤية بإحدى العينين.
تغير مفاجئ أو تدريجي في القدرة على الإبصار.
ظهور بقع أو خطوط داكنة في مجال الرؤية.
ألم في العين المصابة في بعض الحالات.
ويرتبط انسداد أوردة الشبكية بعدد من عوامل الخطر، بينها ارتفاع ضغط الدم والسكري والزَرَق وتصلب الشرايين، كما أن ارتفاع الكوليسترول قد يكون شائعًا لدى الأشخاص الذين يعانون من هذه المشكلة.
ومن العلامات الأقل شيوعًا لويحة هولينهورست (Hollenhorst plaque)، وهي ترسبات من الكوليسترول أو الفيبرين داخل أحد شرايين الشبكية.
وقد تكون هذه اللويحة مرتبطة بوجود مشكلة في شريان أكبر، مثل الشريان السباتي، ولا تسبب بالضرورة أعراضًا واضحة، وقد يكتشفها طبيب العيون خلال الفحص.
ولهذا قد يكشف فحص العين في بعض الحالات عن مؤشرات تستدعي تقييم صحة الأوعية الدموية بشكل أوسع.
ليس بالضرورة. فالبقع الصفراء حول الجفون أو الحلقة المحيطة بالقرنية لا تكفي وحدها للحكم على مستوى الكوليسترول.
كما أن بعض هذه العلامات تصبح أكثر شيوعًا مع التقدم في العمر، لذلك يجب تقييم عمر الشخص وتاريخه الصحي والعائلي وعوامل الخطر الأخرى قبل ربطها بارتفاع الدهون.
ويبقى تحليل دهون الدم الطريقة الأكثر دقة لمعرفة مستويات الكوليسترول، وليس الاعتماد على العلامات الظاهرة في العين فقط.
إذا لاحظت تغيرًا جديدًا ومستمرًا في شكل العين أو المنطقة المحيطة بها، فمن الأفضل إخبار الطبيب، خاصة مع وجود تاريخ عائلي لارتفاع الكوليسترول أو أمراض القلب والأوعية الدموية.
أما فقدان الرؤية المفاجئ أو ظهور بقع أو أجسام عائمة للمرة الأولى، فيستدعي الحصول على تقييم طبي عاجل، لأن بعض مشكلات العين والأوعية الدموية قد تحتاج إلى تدخل سريع.
وفي جميع الأحوال، إذا أظهر تحليل الدم ارتفاعًا في الكوليسترول، ينبغي مناقشة النتائج مع الطبيب لتحديد الخطوات المناسبة، سواء من خلال تعديل نمط الحياة أو استخدام العلاج عند الحاجة وفقًا للحالة الصحية.

التعليقات متوقفه