من الإرهاق إلى ضعف العضلات.. علامات لا تتوقعها قد تكشف نقص التستوستيرون
لا يرتبط هرمون التستوستيرون بالوظائف الجنسية وحدها، إذ يؤدي دورًا مهمًا في الحفاظ على الكتلة العضلية وصحة العظام ومستويات الطاقة وبعض الوظائف التناسلية لدى الرجال والنساء.
لذلك، فإن انخفاض مستوياته قد ينعكس على الجسم في صورة مجموعة من الأعراض، بعضها واضح، بينما قد يشبه بعضها الآخر علامات الإجهاد أو مشكلات صحية مختلفة.
وبحسب تقرير طبي نشره موقع Verywell Health، فإن انخفاض التستوستيرون، المعروف طبيًا بقصور الغدد التناسلية، قد يرتبط بانخفاض الطاقة وضعف العضلات واضطرابات النوم وصعوبة التركيز، إلى جانب تغيرات أخرى تختلف من شخص إلى آخر.
لكن وجود عرض واحد لا يعني بالضرورة نقص التستوستيرون، إذ لا يمكن تأكيد الحالة اعتمادًا على الأعراض فقط.
ما وظيفة هرمون التستوستيرون؟
التستوستيرون هرمون جنسي موجود لدى الرجال والنساء، ويُنتج بصورة أساسية في الخصيتين لدى الرجال، بينما تنتج المبايض والغدد الكظرية كميات منه لدى النساء.
ويسهم الهرمون في الحفاظ على العضلات والعظام، كما يرتبط لدى الرجال بإنتاج الحيوانات المنوية والرغبة الجنسية، إلى جانب دوره في الطاقة وبعض الوظائف الأخرى.
وتتغير مستويات التستوستيرون مع التقدم في العمر، كما يمكن أن تتأثر ببعض الأمراض والأدوية والعوامل المرتبطة بنمط الحياة.
قد يظهر انخفاض الهرمون لدى الرجال بأعراض متعددة، من بينها:
انخفاض الرغبة الجنسية.
تراجع الكتلة العضلية أو ضعف العضلات.
زيادة نسبة الدهون في الجسم.
صعوبة التركيز.
اضطرابات النوم.
انخفاض عدد الحيوانات المنوية.
تراجع كثافة العظام.
تغيرات المزاج، وقد تظهر أعراض اكتئابية لدى بعض الأشخاص.
ولا يشترط أن تظهر جميع هذه الأعراض معًا، كما أن الإرهاق أو ضعف العضلات وحدهما لا يكفيان لإثبات وجود نقص في التستوستيرون.
رغم ارتباط التستوستيرون في أذهان كثيرين بالرجال، فإن الهرمون موجود لدى النساء أيضًا، وقد ترتبط المستويات المنخفضة منه ببعض الأعراض.
ومن أبرزها:
انخفاض الطاقة والإرهاق.
صعوبة التركيز.
ضعف العضلات.
انخفاض الرغبة الجنسية.
الهبات الساخنة.
التعرق الليلي.
ترقق الشعر.
جفاف المهبل.
وتحتاج هذه الأعراض إلى تقييم طبي، لأنها قد تنتج عن أسباب أخرى لا علاقة لها بالتستوستيرون، مثل اضطرابات النوم أو بعض المشكلات الهرمونية والصحية.
لماذا ينخفض هرمون التستوستيرون؟
تنخفض مستويات التستوستيرون تدريجيًا مع التقدم في العمر لدى الرجال، لكن العمر ليس السبب الوحيد.
وقد يرتبط انخفاض الهرمون بـ:
اضطرابات الغدة النخامية أو منطقة تحت المهاد.
زيادة الوزن.
قصور الغدة الدرقية.
إصابات أو أمراض الخصيتين.
ارتفاع مستويات الحديد.
بعض الأدوية، ومنها بعض مسكنات الألم.
الإجهاد المزمن والإفراط في ممارسة الرياضة.
استخدام المنشطات.
أما لدى النساء، فقد يرتبط انخفاض التستوستيرون ببعض اضطرابات الغدة الكظرية أو النخامية، أو قصور المبيض الأولي، أو استئصال المبيضين، إلى جانب بعض العوامل الدوائية والهرمونية.
إذا استمر انخفاض التستوستيرون، فقد تظهر تأثيرات صحية أكثر وضوحًا، خصوصًا لدى الرجال، منها ضعف العضلات وانخفاض كثافة العظام ومشكلات الوظيفة الجنسية والعقم.
أما لدى النساء، فقد يرتبط انخفاض الهرمون في بعض الحالات بمشكلات في الوظيفة الجنسية أو الخصوبة، لكن تحديد السبب يتطلب تقييم الحالة الهرمونية والصحية بصورة شاملة.
لا يمكن تشخيص نقص التستوستيرون من خلال الأعراض فقط، لأن كثيرًا منها قد يكون مرتبطًا بأسباب صحية مختلفة.
وعادةً يبدأ الطبيب بتقييم الأعراض والتاريخ المرضي، ثم قد يطلب تحليل مستوى التستوستيرون في الدم، وغالبًا ما يُجرى القياس في الصباح عندما تكون مستويات الهرمون أعلى نسبيًا.
وقد يحتاج الطبيب إلى تحاليل إضافية، مثل هرموني FSH وLH، أو فحوص لتقييم وظائف الغدة النخامية، بحسب الحالة والنتائج.
يمكن لبعض العادات الصحية أن تدعم التوازن الهرموني والصحة العامة، خاصة إذا كانت عوامل نمط الحياة جزءًا من المشكلة.
ومن أهمها:
الحصول على نوم كافٍ ومنتظم.
ممارسة النشاط البدني بصورة مناسبة.
اتباع نظام غذائي متوازن.
الحفاظ على وزن صحي.
تقليل التوتر والإجهاد المستمر.
تجنب التدخين والكحول.
مراجعة الأدوية مع الطبيب إذا كان من المحتمل تأثيرها على الهرمون.
لكن هذه الخطوات لا تغني عن العلاج الطبي إذا ثبت وجود نقص ناتج عن مشكلة صحية.
يعتمد العلاج على سبب انخفاض الهرمون ومدى الانخفاض والأعراض المصاحبة. وفي بعض الحالات، قد يصف الطبيب العلاج التعويضي بالتستوستيرون بأشكال مختلفة.
لكن العلاج الهرموني ليس مناسبًا لكل شخص، وله مخاطر وآثار جانبية محتملة، لذلك لا ينبغي استخدام مستحضرات التستوستيرون أو الهرمونات بهدف رفع مستواها دون تشخيص ومتابعة طبية.
كما يحتاج استخدام التستوستيرون لدى النساء إلى تقييم متخصص، خاصة أن البيانات المتعلقة بالاستخدام طويل المدى للعلاج التعويضي بالتستوستيرون لديهن ما زالت محدودة.
إذا كنت تعاني من إرهاق مستمر، ضعف في العضلات، انخفاض ملحوظ في الرغبة الجنسية، صعوبة في التركيز أو اضطرابات النوم، فلا تفترض مباشرة أن السبب هو انخفاض التستوستيرون.
الأفضل عرض الأعراض على الطبيب، خاصة إذا كانت مستمرة أو ظهرت عدة أعراض في الوقت نفسه أو بدأت دون سبب واضح، ليحدد ما إذا كانت هناك حاجة إلى إجراء تحاليل هرمونية أو فحوص أخرى.

التعليقات متوقفه