عبد العاطي يبحث مع رئيس الوزراء الفلسطيني تطورات غزة وخطر مخطط E1 بالضف
جرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اتصالًا هاتفيًا مع الدكتور محمد مصطفى، رئيس وزراء دولة فلسطين، اليوم السبت 22 أغسطس، في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين مصر والقيادة الفلسطينية بشأن التطورات المتسارعة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وتناول الاتصال عددًا من الملفات الرئيسية، في مقدمتها تطورات الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية، إلى جانب الجهود المصرية المتواصلة بالتنسيق مع الوسطاء لدفع مسار تنفيذ خارطة الطريق واستحقاقات خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام.
وأكد وزير الخارجية دعم مصر الكامل للسلطة الفلسطينية ومؤسساتها الوطنية، مشددًا على أهمية تمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها في قطاع غزة والضفة الغربية، بما يحافظ على وحدة الأراضي الفلسطينية ويدعم تطلعات الشعب الفلسطيني نحو إقامة دولته المستقلة على خطوط 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وشدد عبد العاطي على أن الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية وتمكين المؤسسات الوطنية من أداء دورها يمثلان عنصرين أساسيين في دعم المسار السياسي والوصول إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية.
وبحث الجانبان آخر التطورات في قطاع غزة، والجهود التي تبذلها مصر بالتنسيق مع الوسطاء للمضي قدمًا في تنفيذ خارطة الطريق واستحقاقات خطة السلام.
وتشمل الجهود المطروحة الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، وبدء التعافي المبكر وإعادة الإعمار، إلى جانب دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة إلى القطاع ونشر قوة الاستقرار الدولية.
وأكد الجانبان أهمية هذه الخطوات في تثبيت الاستقرار داخل القطاع، وتهيئة الظروف اللازمة للانتقال نحو مسار سياسي يفضي إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية.
كما استحوذت التطورات الخطيرة في الضفة الغربية المحتلة على جانب من المباحثات، حيث أدان الوزير بدر عبد العاطي التوسع الاستيطاني الإسرائيلي غير الشرعي، وتصاعد أعمال عنف المستوطنين والاعتداءات التي تستهدف الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وحذر عبد العاطي من خطورة مخطط E1 الاستيطاني، مؤكدًا أنه يمثل تهديدًا مباشرًا للتواصل الجغرافي بين الأراضي الفلسطينية، فضلًا عن مخاطر عزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني، بما يهدد فرص إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وجدد وزير الخارجية التأكيد على رفض مصر القاطع لأي محاولات تستهدف ضم الأراضي الفلسطينية أو تهجير الفلسطينيين أو تغيير الوضع القانوني والديموغرافي للأراضي المحتلة.
وحذر من أن استمرار هذه السياسات يكرس سياسة الأمر الواقع، ويقوض فرص إقامة الدولة الفلسطينية ويهدد أسس الحل السياسي المنشود.
من جانبه، أعرب الدكتور محمد مصطفى، رئيس الوزراء الفلسطيني، عن تقديره للدور المصري الثابت والداعم للقضية الفلسطينية، مشيدًا بالجهود التي تبذلها القاهرة لمساندة السلطة الفلسطينية ومؤسساتها الوطنية، والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وأكد رئيس الوزراء الفلسطيني حرص بلاده على مواصلة التنسيق والتشاور الوثيق مع مصر بشأن مختلف التطورات خلال المرحلة المقبلة، في ظل استمرار التحركات الرامية إلى تثبيت الاستقرار ودعم المسار السياسي للقضية الفلسطينية.

التعليقات متوقفه