فويجت يجدد قيادته لحزب ميرتس في تورينجن وسط ضغوط سياسية متصاعدة
جدد فرع حزب المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الاتحاد المسيحي الديمقراطي «CDU» في ولاية تورينجن، انتخاب حاكم الولاية ماريو فويجت رئيسًا للحزب، بعدما حصل على 82.4% من أصوات المندوبين خلال مؤتمر الحزب الذي عقد في مدينة آيزيناخ.
وجاء التجديد لفويجت، البالغ من العمر 49 عامًا، في ظل ضغوط سياسية متزايدة يواجهها، خاصة على خلفية الجدل المرتبط بسحب درجة الدكتوراه منه. ولم يتقدم أي مرشح منافس أمامه في الانتخابات الأخيرة، بينما كان قد حصل على 84.6% من الأصوات عند انتخابه للمرة الأولى رئيسًا للحزب قبل 4 سنوات.
وتكتسب نتيجة الانتخابات أهمية خاصة باعتبارها اختبارًا لمدى الدعم الذي يحظى به فويجت داخل حزبه، في وقت يواجه فيه تحديات سياسية وقانونية متزامنة.
ومن المقرر أن يواجه حاكم تورينجن، الجمعة المقبل، طلبًا لسحب الثقة تقدمت به كتلة حزب «البديل من أجل ألمانيا»، في ثاني تحرك من هذا النوع خلال العام الجاري.
ويتهم رئيس كتلة «البديل»، بيورن هوكه، فويجت، على خلفية أزمة الدكتوراه، بـ«الافتقار إلى النزاهة الأخلاقية»، فيما من المنتظر أن يطرح هوكه نفسه مرشحًا لمنصب رئيس حكومة الولاية خلال التصويت على سحب الثقة.
وتحدث فويجت خلال مؤتمر الحزب بصراحة عن الجدل المتعلق بدرجة الدكتوراه، قائلًا إنه يدرك أن القضية تشغل أعضاء حزبه، مشيرًا إلى أنه يعيش «معضلة داخلية» بين رغبته في الدفاع عن عمله العلمي، وإدراكه في الوقت نفسه أن خصومه السياسيين يستغلون القضية لمهاجمته.
وكانت جامعة كمنيتس التقنية قد رفضت مؤخرًا اعتراض فويجت على قرار سحب درجة الدكتوراه منه، ما أبقى القضية في صدارة المشهد السياسي داخل الولاية.
وقبل التصويت، دعا فويجت مندوبي الحزب إلى إرسال رسالة تؤكد وحدة صف الحزب، مؤكدًا أن حكومته تعمل على حل المشكلات، وأن الاتحاد المسيحي يمثل قوة بناءة في تورينجن.
وقال مخاطبًا حزب «البديل من أجل ألمانيا»: «لن نسمح بأن تدخل تورينجن في حالة من الفوضى».
ويقود فويجت ائتلافًا ثلاثيًا يضم الاتحاد المسيحي الديمقراطي، وحزب «تحالف سارا فاجنكنشت» والحزب الاشتراكي الديمقراطي، إلا أن الائتلاف يواجه حاليًا فترة سياسية صعبة بسبب الخلافات حول التوجه السياسي داخل حزب فاجنكنشت بين قيادته الاتحادية وفرعه في الولاية.
ولا يمتلك الائتلاف الحاكم أغلبية في برلمان تورينجن، إذ يشغل 44 مقعدًا من أصل 88، ما يفرض عليه البحث عن تسويات وتفاهمات مع حزب اليسار المعارض لإنهاء حالة التعادل داخل البرلمان.

التعليقات متوقفه