بعد عام من الحظر.. أمريكا تستعد لاستقبال الماشية المكسيكية وسط مخاوف من «ذبابة الدودة الحلزونية»
مع بزوغ الفجر، يبدأ مربي الماشية المكسيكي مارتن ألفونسو إيبارا يومه في الساعات الأكثر برودة بصحراء شمال المكسيك، وسط آمال بعودة أبقاره إلى الأسواق الأمريكية، مع اقتراب انتهاء الحظر الذي فرضته الولايات المتحدة على واردات الماشية المكسيكية على مدار عام كامل.
وفرضت واشنطن الحظر بسبب المخاوف من انتشار طفيلي خطير يعرف باسم «ذبابة الدودة الحلزونية للعالم الجديد»، وهو ما ألحق خسائر كبيرة بقطاعي تربية الماشية واللحوم على جانبي الحدود.
أدى توقف صادرات الماشية المكسيكية إلى تفاقم أزمة نقص الأبقار في الولايات المتحدة، في الوقت الذي واجه فيه مربو الماشية في المكسيك ضغوطًا إضافية بسبب الجفاف وتراجع حركة التصدير، التي حققت للبلاد نحو 1.2 مليار دولار العام الماضي.
ومع اقتراب إعادة فتح الحدود، يترقب المربون المكسيكيون عودة حركة التجارة تدريجيًا، على أمل تعويض جانب من الخسائر التي تكبدوها خلال فترة الحظر.
ومن المقرر أن تستأنف الولايات المتحدة استيراد الماشية من المكسيك اعتبارًا من 24 أغسطس، عبر المعبر الحدودي في دوجلاس بولاية أريزونا.
وفي حال مرت عملية إعادة فتح الحدود دون مشكلات، قد تسمح وزارة الزراعة الأمريكية باستئناف دخول الماشية عبر معابر حدودية إضافية، إلا أن الشحنات الأولى ستخضع لإجراءات وقيود مشددة للحد من مخاطر انتشار الطفيلي.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تكافح فيه السلطات الأمريكية ظهور حالات من الإصابة بالطفيلي في تكساس ونيو مكسيكو، بعدما تمكن من عبور الحدود بالفعل.
وتحمل الحشرة اسم «الدودة الحلزونية» بسبب سلوك يرقاتها، التي تحفر داخل الجروح وتلتف وتتعمق في الأنسجة، ما قد يؤدي إلى إصابات خطيرة.
وبحسب الجهات المختصة بوزارة الزراعة الأمريكية، يمكن لهذا الطفيلي إصابة الحيوانات ذات الدم الحار، كما يمكن أن يصيب البشر في بعض الحالات، وهو ما يفسر تشدد السلطات في إجراءات فحص الماشية القادمة من المكسيك.
ومع بدء العد التنازلي لرفع الحظر، تتجه الأنظار إلى الحدود الأمريكية المكسيكية، حيث يمثل استئناف حركة الماشية اختبارًا مهمًا لقدرة البلدين على إعادة تنشيط تجارة تضررت بشدة، مع إبقاء خطر انتشار الطفيلي تحت السيطرة.

التعليقات متوقفه