غارات وتفجيرات وقصف بالفوسفور.. إسرائيل تواصل تصعيدها في جنوب لبنان وتحليق مسيّرات فوق بيروت

4

واصلت إسرائيل، اليوم السبت، تصعيدها العسكري في جنوب لبنان، عبر سلسلة من الغارات الجوية والقصف المدفعي وعمليات التفجير التي طالت عدداً من البلدات في أقضية النبطية وصور وبنت جبيل ومرجعيون، بالتزامن مع تحليق مكثف للمسيّرات الإسرائيلية، امتد إلى الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت.

وبحسب الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، شهد قضاء النبطية قصفاً مدفعياً كثيفاً استهدف أطراف دوحة كفررمان ومحيط تلة الدبشة وحرج علي الطاهر، مع استخدام قذائف فوسفورية، فيما شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارتين على مرتفع علي الطاهر عند الأطراف الشمالية لبلدة النبطية الفوقا.

ولاحقاً، استهدف الجيش الإسرائيلي حرج علي الطاهر بقصف مدفعي مركز، كما نفذ تفجيراً كبيراً في محيط بلدة أرنون، في إطار العمليات العسكرية المتواصلة بالمنطقة.

وفي قضاء صور، تعرضت بلدة المنصوري ومحيط بيوت السياد وأطراف مجدل زون لقصف مدفعي إسرائيلي عنيف، تزامن مع عمليات تفجير واسعة.

وأشارت الوكالة اللبنانية إلى حجم الدمار الذي لحق ببلدة بيوت السياد، مؤكدة أنه لم يعد هناك «منزل واحد من دون تدمير» جراء القصف والتفجيرات الإسرائيلية المتواصلة.

ومساء السبت، اندلعت حرائق في بلدة المنصوري إثر قصف إسرائيلي، فيما شهدت منطقة المشاع بالبلدة سلسلة من الاعتداءات والتفجيرات، بالتزامن مع تفجيرين نفذهما الجيش الإسرائيلي في بلدتي مجدل زون وكونين.

وفي قضاء بنت جبيل، طالت عمليات التفجير الإسرائيلية بلدات حداثا وبيت ياحون وعيتا الجبل، بالتزامن مع عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة في الأودية المحيطة.

كما شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارتين على المنطقة الواقعة بين بلدتي صربين ورشاف، فيما استهدفت مسيّرة إسرائيلية راعياً في وادي صربين، دون أن يصاب، وفق المصدر ذاته.

وفي قضاء مرجعيون، نفذ الجيش الإسرائيلي تفجيراً ضخماً في بلدة طلوسة، كما فجّر مساء السبت عدداً من المنازل في منطقة «حوشين» عند الأطراف الغربية لبلدة ميس الجبل.

وتزامنت هذه العمليات مع تحليق متواصل للطيران المسيّر الإسرائيلي فوق قرى وبلدات القطاعين الغربي والأوسط في جنوب لبنان، قبل أن يمتد نطاق التحليق إلى العاصمة بيروت، حيث رُصدت مسيّرة إسرائيلية فوق الضاحية الجنوبية.

ولم ترد، حتى الآن، معلومات رسمية عن سقوط ضحايا جراء الغارات والقصف وعمليات التفجير الأخيرة.

ويأتي التصعيد الإسرائيلي رغم توقيع لبنان وإسرائيل، في 26 يونيو الماضي، اتفاق إطار برعاية أمريكية، ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة مقابل انتشار الجيش اللبناني، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى حزب الله.

ورغم الاتفاق، تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في لبنان، والتي بدأت في 2 مارس الماضي، وأسفرت، وفق أرقام رسمية لبنانية، عن استشهاد أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة نحو 12 ألفاً.

وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ العدوان الإسرائيلي السابق بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافات تجاوزت 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy