الصحة تستهدف إعداد 9 آلاف قابلة بحلول 2028

تحرك جديد لمواجهة ارتفاع معدلات الولادة القيصرية

أطلقت وزارة الصحة والسكان برنامجًا تدريبيًا جديدًا لتطوير مهارات التدريس في مجال القبالة، في خطوة تستهدف إعداد كوادر وطنية قادرة على تدريب أجيال جديدة من القابلات وتعزيز حضور المهنة داخل منظومة الرعاية الصحية، بما يدعم تحسين خدمات رعاية الأمهات وحديثي الولادة.

وشاركت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة لشئون السكان وتنمية الأسرة، في فعاليات إطلاق البرنامج، الذي يأتي بالتعاون بين وزارة الصحة والسكان، وصندوق الأمم المتحدة للسكان – مكتب مصر، ومعهد بيرنت بأستراليا

وأكدت الدكتورة عبلة الألفي أن مصر تقف أمام مرحلة مهمة في تطوير نموذج تدريب القابلات، من خلال الانتقال تدريجيًا من الاعتماد على أطباء النساء والتوليد في التدريب إلى إعداد مدربين من القابلات أنفسهن، بما يتماشى مع الفلسفة العالمية لمهنة القبالة ويرفع كفاءة الممارسة المهنية.

وأوضحت أن الدفعة الأولى من طلاب الدراسات العليا في القبالة تتحمل مسؤولية كبيرة باعتبارها تمثل نواة مدربي المستقبل وقادة تطوير المهنة، مشددة على أن الحصول على شهادة التدريب في القبالة يرتبط بمسؤولية مباشرة تجاه كل قابلة سيتم تدريبها لاحقًا.

وشددت على ضرورة تحقيق التوازن بين المعرفة النظرية والمهارات العملية، لضمان تخريج كوادر قادرة على تقديم رعاية آمنة وعالية الجودة للأمهات وحديثي الولادة.

وكشفت نائب وزير الصحة عن نتائج دراسة استثمارية أجريت بدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان، أظهرت احتياج مصر إلى نحو 9 آلاف قابلة، في ظل ارتفاع معدلات الولادة القيصرية.

وأشارت إلى أن نسبة الولادات القيصرية وصلت إلى 79% وفق المسح الأسري لعام 2025، مقابل نحو 72% عام 2021، مؤكدة أن الوزارة تستهدف الوصول إلى العدد المطلوب من القابلات بحلول نهاية عام 2028.

وفي إطار خطة دعم التدريب، تستهدف الوزارة أيضًا إنشاء معهد صحي في كل محافظة بما يتناسب مع الاحتياجات الفعلية لكل منطقة.

وأوضحت الألفي أن وزارة الصحة تتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» وصندوق الأمم المتحدة للسكان لتجهيز 27 معملًا لتدريب القبالة وإنعاش حديثي الولادة، مشيرة إلى أنه تم بالفعل استلام المعدات الخاصة بـ6 مراكز.

كما أكدت أهمية الاستفادة من الخبرات الدولية، خاصة من المملكة المتحدة والكلية الملكية للقابلات والمجلس الدولي للقابلات، في مجالات تبادل الخبرات وتدريب الكوادر وإعداد المشرفين.

وفي خطوة تستهدف وضع إطار أكثر وضوحًا للمهنة، كشفت نائب وزير الصحة عن قرب الانتهاء من اللائحة التنفيذية لمهنة القبالة، والتي من المنتظر أن تحدد مسؤوليات وحقوق القابلات وموقعهن داخل المستشفيات، بما يضمن ممارسة المهنة بصورة آمنة ومنضبطة.

وأكدت أن الدولة تستهدف تعزيز الولادة داخل المنشآت الصحية، التي تصل حاليًا إلى نحو 97%، مع تعظيم دور القابلة في منظومة الرعاية الصحية الأولية.

وتشمل الرؤية الجديدة توسيع دور القابلة ليغطي رحلة الرعاية منذ فترة الحمل مرورًا بالولادة وما بعد الولادة، وصولًا إلى أول 1000 يوم من حياة الطفل، إلى جانب دعم خدمات تنظيم الأسرة.

وأكدت الألفي أن تطوير مهنة القبالة يمثل أحد المحاور الأساسية لتحسين رعاية الأم والطفل، فضلًا عن المساهمة في مواجهة الارتفاع الملحوظ في معدلات الولادة القيصرية.

من جانبها، أكدت الدكتورة سحر موسى، عميد كلية التمريض بجامعة عين شمس، أن البرنامج التدريبي يستهدف رفع مهارات التدريس لدى الكوادر الأكاديمية، بما يمكنهم من إعداد مدربين قادرين على نقل المعرفة والمهارات العملية إلى الأجيال الجديدة من القابلات.

بدورها، وصفت جيرمين حداد، ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان – مكتب مصر، إطلاق البرنامج بأنه خطوة مهمة لتعزيز مهنة القبالة ودمجها بصورة فاعلة داخل النظام الصحي، مؤكدة أن تطوير هذه المهنة يمكن أن يسهم في تحسين صحة الأمهات وحديثي الولادة وخفض معدلات الوفيات بينهما.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy