أستاذ في علم الفيروسات يحذر: 50 وباء قد تترقب العالم بحلول 2050
حذّر الدكتور أحمد شاهين، أستاذ علم الفيروسات، من تنامي مخاطر ظهور أوبئة جديدة خلال العقود المقبلة، مشيرًا إلى أن علماء الفيروسات سبق أن حذروا من احتمال وجود عشرات التهديدات الوبائية بحلول عام 2050، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لتعزيز الاستعداد للأزمات الصحية قبل وقوعها.
وجاءت تصريحات شاهين تعليقًا على تحذير الدكتور تيدروس أدهانوم جبريسيوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، بأن «الجائحة المقبلة مسألة وقت وليست مسألة احتمال حدوثها من عدمه»، داعيًا الدول إلى مواصلة الاستثمار في الاستعداد والاستجابة للأوبئة.
وقال أستاذ علم الفيروسات، إن التحذيرات العلمية تشير إلى احتمال وجود نحو 50 جائحة أو وباءً متربصًا بالبشر بحلول عام 2050، موضحًا أن عدد التهديدات المحتملة قد يتزايد مع استمرار ظهور فيروسات جديدة وتغير خصائصها.
وأوضح شاهين أن تطور الفيروسات وتحورها يمكن أن يسهم في ظهور سلالات ذات خصائص مختلفة، مشيرًا إلى أن عددًا كبيرًا من الفيروسات قد يظهر ثم يدخل في مرحلة كمون، قبل أن يعاود الظهور بصورة وخصائص مغايرة للأنواع المعروفة.
وأكد أن هذه الاحتمالات تجعل الاستعداد المبكر وتعزيز قدرات الرصد والتعامل مع الأمراض المعدية من الملفات التي تحتاج إلى اهتمام مستمر، خصوصًا مع إمكانية انتقال بعض الفيروسات الجديدة بين البشر واتساع نطاق انتشارها.
وأشاد شاهين بتحذيرات المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، معتبرًا أن الرسالة الأساسية التي تحملها تلك التصريحات تتمثل في ضرورة التحوط ورفع مستوى الاستعداد لمواجهة أي جائحة مستقبلية، بدلًا من انتظار ظهور الخطر ثم التحرك بعد اتساع نطاقه.
وكان الدكتور تيدروس أدهانوم جبريسيوس قد أكد، خلال تصريحات على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أن الجائحة المقبلة «مسألة وقت»، داعيًا إلى استمرار الاستثمار في إجراءات الاستعداد والاستجابة للأوبئة.
وأعرب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية عن قلقه من اتجاه الاستثمارات بعيدًا عن الصحة والأمن الصحي لصالح الإنفاق الدفاعي، مشيرًا إلى أن الإنفاق العسكري العالمي بلغ نحو 2.7 تريليون دولار خلال عام 2025، مقابل محدودية الاستثمارات المخصصة لتعزيز الأمن الصحي.
وشدد جبريسيوس على أن الأمن الصحي لا يقل أهمية عن الأمن العسكري، موضحًا أن ظهور فيروس جديد يمكن أن يؤثر في جميع دول العالم، مع احتمال أن تكون تداعياته واسعة النطاق، داعيًا إلى تحقيق توازن بين الإنفاق الدفاعي والاستثمار في أنظمة الوقاية والتأهب والاستجابة الصحية.
وفي السياق نفسه، دعا المدير العام لمنظمة الصحة العالمية الدول إلى التعامل مع الأمن الصحي باعتباره جزءًا أساسيًا من منظومة الأمن الشامل، بما يتطلب دعم قدرات الرصد والكشف المبكر وتطوير الأنظمة الصحية، حتى تكون الدول أكثر قدرة على احتواء أي تهديد وبائي قبل تحوله إلى أزمة عالمية.

التعليقات متوقفه