أستاذ بطب العيون يدعو لإعادة تفعيل بنوك العيون: القرنية المتبرع بها قد تنقذ آلاف المرضى من فقدان البصر
دعا الدكتور محمد عبد المنعم حسب الله، أستاذ طب العيون وجراحتها بالقصر العيني، إلى إعادة تفعيل بنوك العيون المحلية ونشر الوعي بأهمية التبرع بالقرنيات بعد الوفاة، مؤكدًا أن هذه الخطوة يمكن أن تسهم في توفير القرنيات لآلاف المرضى الذين يعانون من فقدان شديد للإبصار، في ظل الاعتماد على استيراد القرنيات من الخارج بالعملة الصعبة.
وأوضح حسب الله، أن زراعة القرنية تمثل خيارًا علاجيًا مهمًا للمرضى الذين يعانون من سحابة أو عتامة شديدة بالقرنية، وهي حالات قد تؤدي إلى فقدان كبير في الإبصار، خاصة عندما تصيب العينين.
وأشار أستاذ طب العيون إلى أن الحصول على القرنية من المتوفى يختلف عن بعض إجراءات التبرع بالأعضاء الأخرى، موضحًا أن الأمر لا يتطلب ذات الاشتراطات المرتبطة بزراعة الكبد أو الكلى مثل إثبات الموت الدماغي، بحسب ما ذكره خلال اللقاء.
وأضاف أن الفترة المثالية للاستفادة من القرنية ونقلها تكون خلال نحو 10 ساعات من الوفاة، بينما يمكن الاستفادة منها لفترة أطول تصل إلى 20 ساعة كحد أقصى وفق الظروف والإجراءات الطبية المتبعة.
وانتقد حسب الله الاعتماد على استيراد القرنيات من بنوك العيون الخارجية، ومنها بنوك في الولايات المتحدة الأمريكية، موضحًا أن هذه العملية تمثل تكلفة مالية مرتفعة على الدولة والمرضى، إلى جانب الوقت الذي تستغرقه عمليات النقل.
وأشار إلى أن وصول القرنيات المستوردة قد يستغرق أكثر من أسبوع، معتبرًا أن توفير القرنيات محليًا ونقلها مباشرة بعد الوفاة يمكن أن يوفر بديلًا أكثر سرعة، مع الحفاظ على جودة القرنية وفق الإجراءات الطبية المنظمة.
وطالب بإعادة فتح وتفعيل ملف زراعة القرنيات وبنوك العيون داخل مصر، والعمل على تيسير الإجراءات التي تسمح بالاستفادة من القرنيات المتبرع بها محليًا، بما يخفف الأعباء عن المرضى غير القادرين، ويوفر الموارد، ويفتح باب الأمل أمام مرضى حُرموا من القدرة على الإبصار.
وفي جانب آخر، حذر أستاذ طب العيون من التهاون مع الأعراض التي قد تظهر عند ارتداء نظارات طبية بمقاسات غير دقيقة، مؤكدًا أن الاستمرار في استخدام مقاس غير مناسب قد يرتبط بتراجع القدرة البصرية، وتزداد أهمية الأمر لدى الأطفال، لاحتمال حدوث كسل وظيفي بالعين.
وأوضح أن ارتداء نظارة بمقاس غير صحيح قد يصاحبه عدد من الأعراض التحذيرية، أبرزها عدم وضوح الرؤية، وزغللة العين، والصداع المستمر، وألم العينين، واحمرار العين، والشعور بالإجهاد البصري.
وأشار إلى أنه إذا استمرت هذه الأعراض بعد فترة التكيف الأولى، فينبغي مراجعة الطبيب المعالج وإعادة فحص النظر للتأكد من دقة المقاس، محذرًا من الاعتماد على النصائح الطبية غير المتخصصة أو ما وصفه بالفتاوى الطبية الشائعة دون الرجوع إلى الطبيب.
وأكد حسب الله أن استخدام النظارة الخاطئة لفترات طويلة لا يعني بالضرورة الوصول إلى فقدان كامل للبصر، لكنه قد يرتبط بتراجع ملحوظ في حدة الإبصار، بينما تكون المخاطر أكثر أهمية لدى الأطفال، الذين قد يتعرضون للإصابة بكسل العين الوظيفي إذا لم تتم معالجة المشكلة في الوقت المناسب.
وأوضح أستاذ طب العيون أن الأدوية والمستحضرات الطبية لا تستطيع تصحيح ضعف حدة الإبصار الناتج عن عيوب الانكسار، موضحًا أن التعامل مع هذه الحالات يعتمد على وسائل تصحيح الإبصار المناسبة لكل حالة.
وأشار إلى أن الخيارات قد تشمل جراحات تصحيح الإبصار مثل الليزك، إضافة إلى زراعة العدسات داخل العين، وفق تقييم الطبيب للحالة وملاءمة الإجراء المناسب لها.

التعليقات متوقفه