كريم بدوي: مصر تسدد 6.1 مليار دولار مستحقات الشركاء الأجانب.. وربط 591 بئرًا بالإنتاج
أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن مصر تمتلك بنية تحتية قوية تؤهلها لتعزيز مكانتها مركزًا إقليميًا للطاقة في منطقة البحر المتوسط، مستفيدة من قدراتها في استقبال ومعالجة وتصدير الغاز الطبيعي، إلى جانب محطات الإسالة في إدكو ودمياط، بما يدعم ربط موارد الغاز الإقليمية بالأسواق العالمية.
وأوضح الوزير أن التعاون مع دول المنطقة، وفي مقدمتها قبرص، يمثل فرصة لتعظيم الاستفادة من موارد الغاز الطبيعي والبنية التحتية المصرية، وتعزيز التكامل الإقليمي في مجال الطاقة، بما يفتح آفاقًا أوسع للتصدير ويدعم أمن الإمدادات في الأسواق المستهدفة.
جاء ذلك خلال الكلمة الافتتاحية التي ألقاها كريم بدوي، اليوم، في مؤتمر ومعرض البحر المتوسط للبترول بالإسكندرية، حيث استعرض أبرز مؤشرات أداء قطاع البترول، مؤكدًا أن القطاع نجح في سداد مستحقات الشركاء الأجانب بالكامل، والتي بلغت نحو 6.1 مليار دولار، بالتوازي مع تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف وتنمية الحقول.
وكشف وزير البترول أن القطاع نجح، خلال الفترة من يوليو 2024 حتى يونيو 2026، في ربط 591 بئرًا جديدة بالإنتاج، وتحقيق 113 كشفًا جديدًا، في إطار جهود تعويض التراجع في الإنتاج المحلي، وتعزيز قدرات مصر على توفير احتياجاتها من الطاقة.
وأشار إلى أن هذه النتائج جاءت بالتوازي مع مواصلة إبرام اتفاقيات جديدة للبحث والاستكشاف وتنفيذ برامج تنمية الحقول، بما يسهم في رفع كفاءة التشغيل وتحفيز الاستثمارات، وتوفير بيئة أكثر استقرارًا وجاذبية للشركات العاملة في قطاع البترول.
وشدد بدوي على أهمية استمرار هذه الجهود لضمان إمدادات مستدامة من الطاقة، بما يلبي احتياجات السوق المحلية التي تخدم نحو 120 مليون نسمة، مؤكدًا أن زيادة الإنتاج وتعزيز الاستثمارات يمثلان محورين أساسيين في دعم أمن الطاقة المصري.
وسلط الوزير الضوء على المكانة الاستراتيجية للإسكندرية باعتبارها إحدى أبرز القلاع الصناعية في قطاع البترول، حيث تضم 4 مصافي لتكرير البترول و5 مجمعات للبتروكيماويات، تمثل مجتمعة نحو 45% من إجمالي القدرات التكريرية لمصر.
وأوضح أن الاستثمارات المتواصلة في المنشآت البترولية الكبرى، ومن بينها شركة الشرق الأوسط لتكرير البترول «ميدور» وشركة الإسكندرية للبترول، تستهدف رفع كفاءة التشغيل وتعظيم القيمة المضافة للمنتجات البترولية، بما يعزز القدرات الصناعية ويدعم تلبية احتياجات السوق.
وأكد كريم بدوي التزام قطاع البترول بمواصلة دفع عجلة التنمية الصناعية، وتعزيز التكامل بين البنية التحتية المصرية وموارد الطاقة المتاحة في المنطقة، بما يدعم مكانة مصر في أسواق الطاقة الإقليمية والدولية.
واختتم الوزير بالتأكيد على أهمية العمل المشترك مع الشركاء الدوليين والكوادر الفنية بقطاع البترول، موجّهًا الشكر إليهم على جهودهم في التعامل مع التحديات الجيوسياسية ومواصلة تنفيذ خطط التطوير، بما يسهم في دعم استقرار القطاع وتحقيق مستهدفاته.

التعليقات متوقفه