أسامة كمال: صراعات الطاقة تستهدف إضعاف الصين.. وأضرار المنشآت قد تبقي أسعار البترول مرتفعة لسنوات

ربط المهندس أسامة كمال، رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ ووزير البترول الأسبق، تصاعد التوترات الدولية بالصراع على مصادر الطاقة والنفوذ الاقتصادي، معتبرًا أن السيطرة على منابع البترول والغاز تمثل أحد الأهداف الاستراتيجية للولايات المتحدة، في ظل المنافسة المتزايدة مع الصين على قيادة الاقتصاد العالمي.

وأوضح كمال، أن التوازنات السياسية تلعب دورًا رئيسيًا في تطورات الأزمات الدولية، مشيرًا إلى أن التحركات الأمريكية، وفق تقديره، تسهم في تصعيد التوترات بمناطق مختلفة من العالم، كما تحدث عن ارتباط المواقف من إسرائيل وإيران بحسابات واشنطن السياسية.

وأشار وزير البترول الأسبق إلى أن الصراع على موارد الطاقة يمثل، من وجهة نظره، أحد المحركات الأساسية للتوترات الدولية، لافتًا إلى اهتمام الولايات المتحدة بمناطق إنتاج الطاقة في فنزويلا والخليج العربي وبعض مناطق الاتحاد السوفيتي السابق، في إطار سعيها إلى تعزيز نفوذها الاستراتيجي.

وأضاف أن الحروب والتوترات المرتبطة بالطاقة تحمل تداعيات تتجاوز حدود الدول التي تشهد الصراعات، لتؤثر على الاقتصادات الكبرى، وفي مقدمتها الصين، التي تعتمد بدرجة كبيرة على استيراد النفط لتلبية احتياجاتها الصناعية والاقتصادية.

واعتبر كمال أن الضغط على إمدادات الطاقة وارتفاع أسعار البترول قد ينعكسان سلبًا على الاقتصاد الصيني، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تنظر إلى معدلات النمو الصينية، التي ذكر أنها تبلغ 4.5%، باعتبارها أحد العوامل المؤثرة في المنافسة الاقتصادية بين البلدين.

وفي سياق تحليله للعلاقات الدولية، قال كمال إن الصين تمثل هدفًا رئيسيًا في الحسابات الاستراتيجية الأمريكية، معتبرًا أن الضغوط المرتبطة بالطاقة قد تكون إحدى الأدوات المؤثرة في مسار المنافسة بين القوتين الاقتصاديتين.

كما تناول العلاقة بين واشنطن وموسكو، مشيرًا إلى أن تعامل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع روسيا يتسم، بحسب تقديره، بقدر من المرونة، في إطار حسابات تتعلق بمنع تعزيز التقارب الروسي الصيني، والحد من فرص دعم موسكو لبكين في مواجهة الضغوط الأمريكية.

وعلى صعيد أسواق الطاقة، لفت رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ إلى حجم اعتماد الصين على واردات النفط، موضحًا أنها كانت تستورد نحو 11 مليون برميل يوميًا، من بينها ما يتراوح بين 6 و7 ملايين برميل من منطقة الخليج العربي، وفق الأرقام التي ذكرها خلال المداخلة.

وتوقع كمال استمرار الضغوط على أسعار البترول والمنتجات البترولية، مستندًا إلى الأضرار التي قال إنها لحقت ببعض المنشآت النفطية، وما قد يترتب عليها من تعطل يستمر لأكثر من ثلاث سنوات.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy