انقذ مصنع قديم بدلامن أن تبني مصنعا جديدا :النقابة العامة للغزل والنسيج تتهم وزارة المالية بتجهيز مؤامرة جديدة لتدمير صناعة الغزل
تخفيض الرسوم الجمركية على الغزول والملابس الجاهزة الواردة من الخارج بقيمة 22%..إنقاذ” الصناعة” يوفر 9 ملايين فرصة عمل .
هذا الاسبوع وبالتحديد صباح الاحد ، تقدمت النقابة العامة لعمال الغزل والنسيج بطلب للنائب العام المستشار هشام بركات لتعيين مفوض عام لإدارة مجموعة نورميداس للنسيج بالصالحية الجديدة فى محافظة الشرقية ، وذلك بسبب تعنت مالك الشركة مع العمال وعدم صرف مستحقاتهم المالية ، والتغييب المستمر عن جلسات التفاوض التى أجرتها وزارة القوى والهجرة على مدار الشهور الماضية..وأضاف الخطاب الموجه للنائب العام أن مالك الشركة مجدى على عبده السيد ،حرم العمال من صرف أجورهم الشهرية لأكثر عام ونصف العام بالاضافة لعدم توفير مستلزمات الانتاج وهو ما يعد من قبيل التدابير غير المشروعة والتى أدت فى النهاية لتشريد العمال ووقف الإنتاج داخل الشركة..وأوضح الخطاب أن هذه الشركة هى واحدة من مئات الشركات التى تشرد عمالها فى الشوارع وضاع مستقبلهم بسبب عدد من الإجراءات مثل غياب الاهتمام بزراعة القطن وعدم مواكبة التكنولجيا الحديثة وتعمد الاضرار بصناعة النسيج لصالح صناعة الملابس الجاهزة مضيفا أن كل هذه الاجراءات تسببت فى ضياع الصناعة وتوقف الشركات..وأشار الخطاب الى أنه خلال أيام سيتم الإعلان عن المكتب الاستشارى الفائز بوضع خطة إنقاذ الصناعة وعودتها لسابق عهدها وإصلاح أوضاع الشركات التابعة للقطاع العام والبالغ عددهن 32 شركة ، مطالبا وزير الحكومة بسرعة التعاقد مع المكتب الفائز والبدء فورا فى تنفيذ الخطة دون تأخير حفاظا على آلاف العمال الذين يعملون فى هذه الشركات..وقال الخطاب إن هذه الصناعة قادرة على تشغيل الالاف من الشباب العاطلين عن العمل فى حالة تنفيذ خطة الإنقاذ وضبط منافذ التهريب والتى يتم من خلالها تهريب البضائع للسوق المصرية ووضع جمارك بقيمة تضمن الحفاظ على المنتج المصرى..هذا الخطاب الذى يعتبر الاحدث بالمطالبة لإنقاذ هذه الصناعة الاستراتيجية يأتي عقب مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي الذى هذف الى بناء المشروعات وجذب الاستثمارات ..فهذا التحقيق الهدف منه توجيه الخطاب الاستثماري الى اتجاه اخر رافعين شعار:” انقذ مصنع قديم بدلا من ان تبني مصنعا جديدا”…
توصيات عاجلة
وبعيدا عن المذكرة او الخطاب السابق اتصلت “الاهالي” بالسيد عبد الفتاح إبراهيم، رئيس النقابة العامة للعاملين بالغزل والنسيج،والذى اوضح لنا أن النقابة العامة سبق وطرحت مجموعة من التوصيات لإنهاء أزمة قطاع الغزل والنسيج،وتطوير المصانع الاستراتيجية ، لافتا إلى أهمية وضع تصورات وحلول عاجلة لهذه الأزمة، خاصة أن القطاع يضم مئات الآلاف من العمال..وشدد على ضرورة “إنقاذ صناعة الغزل والنسيج” تحت رعاية المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، ووضع سياسة قطنية دائمة تسمح بزراعة مساحة سنوية ثابتة؛ لضمان توفير الكمية المطلوبة للسوق المحلية والخارجية، واستخراج أصناف وسلالات جديدة من الأقطان القصيرة والمتوسطة التيلة بالتعاون مع وزارة الزراعة، وتوفير دعم مالي للفلاح لضمان زراعة هذه المساحة..وشدد رئيس النقابة، على أهمية إيجاد طرق سريعة لمكافحة التهريب للملابس الجاهزة والبضائع التي تدخل عبر الحدود والموانئ، من خلال الكشف عليها عبر أجهزة الأشعة على أن تقوم وزارة المالية بتدبير الاعتمادات المالية لتوفير هذه الأجهزة..وناشد “إبراهيم” الدولة، ضرورة دعم الصادرات من خلال صندوق تنمية الصادرات بشرط أن يتم ربطها بتعميق الصناعة بزيادة المكون المحلي حتى تكون الصادرات هي القاطرة التي تقود الصناعة الوطنية، بجانب سرعة هيكلة الشركات والمصانع التي لم تخضع لأي تحديث منذ سنوات طويلة..
ولفت رئيس النقابة، إلى أهمية مراجعة القرارات العشوائية التي صدرت من قبل الحكومات السابقة بتخفيض الرسوم الجمركية على بعض البضائع، التي ساهمت في حدوث غزو استيرادي أثر بشكل كبير على المنتجات الوطنية..وطالب عبد الفتاح إبراهيم، بإنشاء صندوق دعم الفلاح لحمايته، موضحا أنه في بداية العام الماضي “2014”،وصل ثمن قنطار القطن إلي ٧٥٠ جنيها، والحكومة قامت بدعمه حتى وصل السعر إلى ١٥٠٠ جنيه للقنطار..وشدد “إبراهيم”، على ضرورة تشجيع الفلاحين على زراعة القطن، وامداده بالآليات الجديدة حتى نستطيع النهوض بصناعة القطن المصري..وأشار عبد الفتاح إلى أن عدم تحديث الآلات بالمصانع أحد أسباب ضياع صناعة الغزل، مؤكدا أن قضية التهريب أيضا من أكبر أسباب ضياع هذه الصناعة، مضيفا: “نحن كعمال ليس لنا مطالب فئوية، ولكن نطالب بالحفاظ على صناعتنا فقط”..وأوضح أن هذه الصناعة تستوعب ٩ ملايين عامل وأكثر، وأجور العمال الشهرية تتحملها الحكومة التي وصفها بـ”حكومة الشقى”، مشيرا إلى أن شركات القطاع الخاص وعمالها لا تجد مرتباتها.
المؤامرة.
من جانبه قال علاء طلبة أمين الصندوق بالنقابة العامة للغزل والنسيج انه بدلا من النهوض بالقطاع فإن وزارة المالية تجهز الى مؤامرة جديدة لتدمير صناعة النسيج فى مصر وذلك من خلال قرار يمثل الضربة القاضية للصناعة وتدميرها بلا رجعة ويتضمن فى تخفيض قيمة الرسوم الجمركية على الغزول والملابس الجاهزة والأقمشة الواردة من الخارج بنسبة تصل إلى ٢٢٪..وأضاف أن وزير المالية الدكتور هانى قدرى شكل لجنة برئاسة محمد أحمد أبوزيد رئيس جمارك بورسعيد وعضوية عدد من صناع الملابس الجاهزة والتى وضعت قيمة الرسوم الجديدة على الواردات من الخارج بانخفاض يصل لـ ٢٢٪ وهو ما يهدد بغلق المزيد من الشركات والمصانع وتشريد الآلاف من عمال الغزل والنسيج علاوة على العمال المشردين فعلا والموجودين فى الشارع..
وأوضح أن القرار الذى أعدته وزارة المالية وستصدره خلال الأيام القليلة المقبلة ، يتنافى مع تعهدات رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسى بإصلاح الصناعة والعمل على إعادتها لسابق عهدها مرة أخرى ، بالإضافة طلب رئيس الحكومة المهندس إبراهيم محلب من النقابة وغرفة الصناعات النسيجية إعداد روشتة لإنقاذ الصناعة وتنفذيها فورا..وحذر امين الصندوق وزارة المالية من إصدار ذلك القرار خاصة وأن العمال عانوا كثيرا خلال السنوات الأخيرة من مثل هذه القرارات التى اتخذتها الحكومات السابقة وأدت لغلق شركات كثيرة وتشريد عمالها ، مضيفا أن العمال يقفون ويدعمون الرئيس ورئيس الوزراء وينتظرون منهما قرارات فى صالح الحفاظ عليهم حتى لا ينجرفوا فى تيارات سياسية تستغلهم لزعزعة الاستقرار…
الفساد
وأكد محمد المرشدي أمين عام غرفة الصناعات النسيجية، أنه قبل ان نفكر فى النهوض وبناء الصناعة والمصانع فلابد من القضاء على الفساد الذى مازال موجودا داخل دواوين الوزارات، موضحا أن وزير الصناعة لم يجتمع بأصحاب المشكلة واجتمع بأشخاص آخرين لا يمثلون المشكلة وهم السبب في تعطيل صدور التوصيات المهمة والموضوعية والعملية ، كاشفا أن هناك فسادا داخل وزارة الصناعة مطالبا بتطهير دواوين الوزارات من أصحاب المصالح . وقال “المرشدي” أننا قطاع يمثل 25% من قوة العاملين بالصناعات، موجها نداء لرئيس الجمهورية بضرورة الاجتماع معهم لمناقشة مشاكل صناعة الغزل والنسيج ، مشيرا إلي أنه تم تشكيل لجنة من الوزراء المعنيين لتطوير صناعة الغزل والنسيج، بدون أن يمثلوا فيها مع انهم أصحاب المشكلة .وفي نفس السياق كشف أحمد مصطفى، رئيس الشركة القابضة لصناعة الغزل والنسيج، عن وجود صعوبات كبيرة تواجه الصناعة، قائلا:”لكننا لن نيأس خاصة أن هناك إرادة سياسية لحل الأزمة”.وأوضح مصطفى، أن نقص المادة الخام، وصعوبة التصريف، والتهريب، والغزول التي يتم تهريبها من الصين والهند ودول شرق آسيا بأسعار مخفضة، تسببت في ركود الصناعة المصرية بخسارة ٥ آلاف جنيه في كل طن يتم إنتاجه…
مطالب.
وكانت التوصيات الصادرة عن مؤتمر الغزل والنسيج الذى انعقد مؤخرا بحضور وزيرة العمل ناهد عشري ،وقيادات الغرف التجارية والصناعية ،والاتحادات العام لنقابات عمال مصر قد اسفر عن جملة من التوصيات لإنقاذ هذه الصناعة ،وبحثا عن توفير 9 ملايين فرصة عمل فى حالة انقاذها،وهى التوصيات الكفيلة بإعادة القوة لهذا الصناعة ،وبناء مصانعها وشركاتها ..فقد تلخصت التوصيات فى :ضرورة قيام وزارة الزراعة بوضع سياسة ثابتة لزراعة القطن لضمان توفير الكميات المطلوبة من القطن طويل التيلة تتناسب مع ما هو مطلوب للتصدير للخارج، وكذلك الكميات المستخدمة في مصانع الغزل المحلية ..و قيام وزارة الزراعة وأجهزتها الفنية والبحثية باستنباط أصناف وسلالات جديـدة من القطن قصـير ومتوسـط التيـلة (متواضعة في خصائصها الغزلية وغزيرة الإنتاج وقليلة التكلفة)، والتوسع في زراعتها نظراً لاحتياج الصناعة المحلية لكميات كبيرة من تلك الأصناف عوضا عن إستيرادها من الخارج …و ضرورة إنشاء صندوق موازنة لأسعار القطن يكون قادراً على التدخل وقت انخفاض الأسعار لتعويض الفلاح فى حالة انخفاض أسعار شراء القطن حيث يجب توجيه الدعم للفلاح لمساعدته في الاستمرار في زراعة القطن مع ملاحظة أن ذلك الدعم قد يؤثر على أسعار تصدير القطن الخام ويستفيد به المغازل الخارجية ويقترح فرض رسم صادر على القطن الخام المصدر فى تلك الحالة..وقيام الدولة بالمعاونة في تحديث الشركات حيث أن تلك الشـركات قد تركت لسنوات طويلة دون تحديث بهدف مواكبة التكنولوجيا العالمية ومن أجل زيادة الإنتاج وتحسين الجودة والقدرة على المنافسة والتحول من الخسارة إلى الربح. كما أن تطوير وتشغيل هذه الشركات سيؤدى إلى توفير فرص عمل كبيرة إذا ما تمت الاستعانة بالتجارب العالمية مثل دولة الهند ..وطلب المعاونة من البنك المركزي المصري بالاشتراك مع اتحاد بنوك مصر لوضع سياسات مالية مرنة لإتاحة التمويل اللازم للمصانع بأسعار وشروط تنافسية لتشجيع الصناعة وجعلها صناعة جاذبة للاستثمار الداخلي والخارجي ..وإزالة التشوهات الموجودة بقوانين العمل بهدف زيادة كفاءة وإنتاجية العامل المصري، وربط العمل بالإنتاج تنفيذاً لما ورد بالدستور المصري .. وضع سياسة تشجيعية للتعامل مع الأزمة الحالية التي تمر بها شركات الغزل المحلية ( كثيفة العمالة ) وبصفة خاصة مع هيئة التأمينات الاجتماعية وشركات المرافق ( غاز – مياه – كهرباء )..وتمثيل الصناعات النسيجية فى مجالس إدارة اتحاد الصناعات المصرية ومجلس أمناء هيئة الاستثمار نظرا لآن تلك الصناعة تمثل ما لا يقل عن 30% من قوة العمل فى الصناعات المصرية وما لا يقل عن 25% من الصادرات الصناعية..
مجلس أعلى
وتطالب التوصيات بإنشاء مجلس أعلى للصناعات النسيجية برئاسة السيد المهندس رئيس مجلس الوزراء وعضوية الوزراء المعنيين ويضم فى عضويته خبراء من تلك الصناعة يتم اختيارهم بحرفية عالية للإسهام فى النهوض بتلك الصناعة ويصدر بتشكيلة قرار جمهوري لمنع التشتت الحالي في أمور تلك الصناعة وما يسببه ذلك من تعارضات تؤدى الى انهيار الصناعة ..و الاهتمام بالعنصر البشرى عن طريق برامج التدريب التي تشرف عليها وزارة الصناعة والتجارة ووزارة القوى العاملة وباقي الهيئات المعنية بالتدريب الفني والصناعي ..و إعادة النظر في القوانين والقرارات الوزارية السارية التى أثرت سلباً على الصناعات النسيجية، وكان من نتيجتها غزو الأسواق المصرية بالمنتجات الأجنبية التي تدخل البلاد بطريقة غير مشروعة وغير مطابقة للمواصفات مع دخولها البلاد دون سداد اى رسوم جمركية أو ضريبة المبيعات أو ضريبة الدخل مما يؤدي إلي حرمان الدولة من تلك الإيرادات ..و عدم صرف أي مساندة تصديرية للشركات العاملة بنظام المناطق الحرة العامة أو الخاصة للمساواة مع جميع الاستثمارات الأخرى خارج المناطق الحرة ..وإيجـاد حلـول لشركات الغــزل والنسيج التي تساهم فيها الحكومة نظراً لتضاعف الأجـور بها وأصبحـت شبـه متوقفة على أن يسـمح لها بالتصرف فى الأصـول غير المنتجة ( غير المستغلة ) لإعادة هيكلتها مالياً وفنياً..
دعم
وأشارت التوصيات إلي ضرورة موافقة الحكومة على إقرار مسانده لمصنعي الغزول قدرها 2.75 جنيه من الغزول القطنية والمخلوطة ،لخيوط البوليستر المستمرة المتضخمة (التكستوريه) المنتجة في مصر لتشجيع تلك الصناعة.. والتوسع في إنتاج الصناعات النسيجية وجذب الاستثمارات الجديدة في هذا المجال من الداخل والخارج ومساعدة المصانع من القطاع الخاص والعام فى استعادة قوتها ومجدها …

التعليقات متوقفه