خبراء اقتصاد:  التحول  من الدعم العينى إلى النقدى يزيد من أرباح التجار علي حساب المواطنين

 

رفض عدد من خبراء الاقتصاد ما طرحته حكومة المهندس “شريف اسماعيل”     بشأن سياسة التحول من الدعم العيني إلى  النقدي تدريجيا، مؤكدين أن تلك الخطوة ستكون كارثة على الفقراء ومحدودى الدخل وذلك بسبب غياب الدور الرقابي للحكومة الذي سيسمح للتجار الجشعين باستغلال الدعم النقدي لرفع الأسعار,وهو الامر الذى حدث بالفعل عندما اتجهت الحكومة  فى يونيو عام 2014 إلي تطبيق ما اسمته المنظومة الجديدة لدعم السلع التموينية بحجة وصول الدعم الى مستحقيه حيث تتم اتاحة 20 سلعة يختار المواطن منها المواد التموينية التى يحتاجها وهذه السلع تشمل بقوليات ولحوما ومنظفات ودواجن وسلعا اخرى ويتم تخصيص 15 جنيها دعما للفرد ,ويتم خصم سعرها من مقدار الدعم ويدفع صاحب البطاقة فارق السعر اذا اختار سلعا تزيد علي مقدار الدعم المحدد بالاضافة الى سعر رمزى لكل سلعة هو هامش الربح للبقال التموينى, والـ20 سلعة توزع لدى بقالى التموين والمجمعات الاستهلاكية بنفس اسعارها لدى محلات البقالة والسوبر ماركت فسعر كيلو السكر المعبأ المحلى 5,75 جنيه بدلا من 1,5 جنيه، وسعر كيلو الارز المعبأ 5جنيهات بدلا من 1,5 جنيه اما زجاجة الزيت اقل من لتر وصل سعرها الى 13 جنيها بدلا من 3 جنيهات فى النظام القديم

حذر الخبراء من خطورة تحويل الدعم العيني إلي نقدي لعدة أسباب منها عجز

الحكومة عن السيطرة علي الأسعار في حالة تطبيق الدعم النقدي الذي سوف يزيد من أرباح التجار والمحتكرين دون تحسن ملموس لمستوي معيشة الفقراء، فضلا عن صعوبة الوصول إلي مستحقي الدعم ،خاصة أن هناك نحو 40% من سكان مصر تحت خط الفقر و66% من أموال الدعم تصل إلي غير المستحقين وللأغنياء.

وقد عارض د. جودة عبدالخالق –الخبير الاقتصادى ووزير التموين السابق- منذ سنوات طويلة الاتجاه لإلغاء الدعم العيني وتحويله إلي دعم نقدي لنفس الأسباب السابقة، مؤكدا أن هذا يعد مخاطرة سياسية كبيرة خاصة أن البديل النقدي غير ممكن عمليا لاستحالة توصيل الدعم إلي الفئات المحتاجة، ومشيرا إلي أن هذا الدعم سيتجه إلي جيوب التجار والمحتكرين.

ومن جانبه اشار د”رشاد عبده “الخبير الاقتصادى الى انه ليس من انصار الدعم النقدى الذى سيكون كارثة اقتصادية على المواطن الغلبان خاصة فى ظل فشل الحكومة فى الرقابة على الاسواق وعدم قدرتها على التصدى لارتفاع الاسعار مشيرا الى ان التحول الى الدعم النقدى مع ارتفاع اسعار السلع والخدمات المستمر سيجعل المواطن فى النهاية لا يحصل على اى دعم ,واكد ان الدعم العينى يضمن للمواطن الحصول على رغيف الخبز اما فى حال تطبيق الدعم النقدى فلن يستطيع شراءه او شراء احتياجاته من السلع الغذائية الاساسية .

واكد “هانى الحسينى” الخبير الاقتصادى أن الضمانة الوحيدة لتنفيذ الدعم النقدي هو وجود رقابة قوية من الدولة على الأسواق لضبط الأسعار,وان يتم الحفاظ على دعم السلع التى توزع على البطاقات التموينية مشيرا إلى أن الحكومة عندما فكرت في توزيع الدعم السلعي، كانت تهدف إلى توفير الاحتياجات الرئيسية للمواطنين مثل الزيت والأرز والسكر.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy