بسبب ارتفاع أسعار البترول .. الحكومة تعيد النظر فى سياسات التسعير

 

فى الوقت الذى قررت فيه الحكومة خفض مخصصات المواد البترولية فى الموازنة الجديدة بنسبة تصل الى 43% مقارنة بالعام الحالى الا ان الخفض الجديد فى تلك المخصصات – كما علمت”الاهالى” من مصادر حكومية – ربما يكون اشارة واضحة من جانب الحكومة الى مؤسسات التمويل الدولية ،خاصة صندوق النقد والبنك الدولى، خاصة ان مصر قد اعلنت عن نيتها فى امكانية اللجوء الى الصندوق، بالاضافة الى طمأنة البنك الدولى على ان الاجراء الخاص الذى طلبه من قبل اثناء التوقيع على قرض الثلاثة مليارات دولار فيما يتعلق بخفض دعم المواد البترولية قد تم . بل ان الحكومة ملتزمة ببرنامج الاصلاح المالى والاقتصادى فى قطاع الطاقة بصفة عامة والمواد البترولية بصفة خاصة. كما قامت بتخفيض نسبة الاجور من اجمالى الانفاق العام من8.2% فى العام المالى الحالى الى 7.5% وخفضت الحكومة المصرية

 

وقالت المصادر ان الاجراء الاخير بخفض دعم المواد البترولية من 61 مليار جنيه الى 35 مليار جنيه قد يحمل ابعادا اخرى ممكن معها تحريك اسعار المواد البترولية خلال الشهور القادمة اذا ما استمر الصعود مرة ثانية فى اسعار البترول فى العالم ,بعد ان وصل سعر الخام الى 42 دولارا للبرميل الاسبوع الحالى ,  فى حين ان تقديرات الموازنة العامة للدولة اعتمدت على ان السعر 40 دولارا للبرميل،وهو ما يفسر ما قاله احد المسئولين فى وزارة المالية السبت الماضى على هامش لقاء الوزير عمرو الجارحى مع وسائل الاعلام عندما سئل عما اذا كان الخفض للمرة الثانية بسبب انخفاض اسعار البترول، والذى اكد ان معظم الوفورات المالية في دعم المواد البترولية سيأتي من انخفاض الأسعار العالمية للنفط، بالاضافة الى اصلاحات جديدة تتم الآن مع وزارة المالية والبترول ربما تحقق ما بين ثمانية وعشرة مليارات جنيه الا انه لم يكشف عن حقيقة هذه الاجراءات .

اما بالنسبة للكهرباء فقد اوضحت المصادر ان مخصصات وزارة الكهرباء لم يتم تخفيضها تقريبا الا بنسبة بسيطة لم تتعد 3% من 31 مليار جنيه العام المالى الحالى الى 30 مليار جنيه، مشيرا الى ان ذلك لايعنى تراجع الحكومة عن برنامج الغاء الدعم على مدار السنوات الثلاث القادمة ولكنها اضطرت الى الابقاء تقريبا على نفس المخصصات بسبب فروق الاسعار فى المنتجات البترولية اللازمة لتشغيل محطات توليد الطاقة الكهربائية،التى تسببت فيها عملية تخفيض قيمة الجنيه المصرى.

الجدير بالذكر انه فى  يوليو 2014 رفعت الحكومة أسعار البنزين والسولار والغاز الطبيعي بنسب وصلت إلى 78 بالمائة. فيما تحاول الآن وضع توقيت بالتوازى  لتطبيق  نظام توزيع المواد البترولية بموجب البطاقات الذكية لمراقبة الاستهلاك في محطات الوقود وتوزيع اسطوانات البوتاجاز من خلال بطاقات التموين.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy