صفحة من تاريخ مصر

ونعود لنغرق أنفسنا فى محاولة التعرف على ما كان من جماعة الجهاد فنقرأ نص الادعاء على البعض من المتهمين أولا: المتهمون من الأول (وهو بالمناسبة الشيخ عمر عبدالرحمن) وحتى التاسع والتسعين بعد المائتين ماعدا المتهمين من 162 وحتى 166 حاولوا بالقوة تغيير دستور الدولة وشكل الحكومة فيها وقلب نظامها الجمهورى بأن ألغوا فيما بينهم جماعة إرهابية مسلحة تولى زعامتها الاثنا عشر متهما الأولون فى قرار الاتهام وهم عمر عبدالرحمن – عبود الزمر – كرم زهدى – ناجح إبراهيم – فؤاد الدواليبى – على الشريف – عصام دربالة – عاصم عبدالماجد – حمدى عبدالعظيم – أسامة حافظ – طلعت فؤاد قاسم – نبيل المغربي، وتعمل على تكفير رئيس الجمهورية ومعاونيه وإباحة تهم اغتيالهم وتستهدف إسقاط الحكومة القائمة عن طريق ثورة مسلحة، ودبروا لتنفيذ مخططهم اغتيال كبار المسئولين فى الدولة والقيادات السياسية والعسكرية والشخصيات العامة والتعدى على أفراد الأمن والاستيلاء على أسلحتهم، واحتلال مبانى وزارة الدفاع ووزارة الداخلية والإذاعة والتليفزيون والسنترالات وغيرها من المبانى العامة، وقد نفذوا مخططهم باغتيال ومحاولة اغتيال عدد من المسئولين أثناء مشاهدتهم للعرض العسكرى للقوات المسلحة احتفالا بذكرى انتصارها فى السادس من أكتوبر، كما حاولوا تخدير جنود الحراسة على مخزن أسلحة لإحدى الكتائب العسكرية لسرقة ما به من أسلحة واستخدامها فى احتلال مبنى الإذاعة والتليفزيون والسيطرة عليه لإذاعة بيانات أعدوها تفيد نجاح جماعتهم فى الاستيلاء على الحكم، واقتحموا مقار الشرطة والمبانى العامة والحكومية بمدينة أسيوط وقتلوا وشرعوا فى قتل عدد من ضباط وجنود الشرطة فيها واستولوا على أسلحتهم بغية السيطرة على المدينة، وخططوا لقذف السيارات الحاملة لجنود الأمن المركزى بميادين القاهرة والجيزة بالمواد المفرقعة بهدف التوصل لشل مقاومة رجال الأمن المركزى وللاستيلاء على ما يحمله الجنود من أسلحة وذخائر وأحبطت محاولتهم نتيجة مقاومة قوات الأمن لهم وضبطهم، وقد وقعت منهم على سبيل المثال جرائم مثل: قتلوا عمدا مع سبق الإصرار كلا من العميد رضا شكرى الخولي، والملازمين أول أحمد وحيد أبوالفتوح وعصام الدين مخلوف وعبدالرحيم سيد عمر واثنين وستين من جنود الشرطة وواحد وعشرين شخصا من الأهالى مبينة أسماؤهم بالتحقيقات.
وقد تقدمت وتلت هذه الجناية جنايات أخرى هى أن المتهمين فى ذات الزمان والمكان شرعوا فى قتل العقيد أحمد رفعت وكل من المقدمين شيرين على فهمى ومصطفى لبيب وصلاح الدين الباز والرائد عادل سيد والنقيب مبروك فرغلى والنقيب تيسير محمد وعشرة من الملازمين ومائة وتسعة من الجنود مبينة أسماؤهم بالتحقيقات كما أنهم حاولوا احتلال المبانى العامة بالقوة فهاجموا حراس مبانى مديرية أمن أسيوط وأقسام الشرطة بها واقتحموها واستولوا على ما بها من أسلحة وذخائر وحازوها للسيطرة على هذه المباني، وأحبطت محاولتهم بمطاردة قوات الأمن لهم والقبض عليهم، وأستأذن القارئ فى أن أتوقف لأستعيد معه شريط هذه الأحداث وكم الدماء التى أهدرت والمبانى التى دمرت وأتخيل معه ماذا لو كانت محاولتهم قد نجحت وكم من القتلى كان سيسقط فى هذه المحاولات المتوحشة والتى كانوا يقتلون فيها رجال الأمن والشرطة دون تمييز.
ثم.. نمضى مع الادعاء لنقرأ “وفى سبيل تمويل التنظيم وتسليحه والإضرار بالوحدة الوطنية بلوغا لتحقيق أهداف هذا التنظيم اتفقوا فيما بينهم وبفتوى من أميرهم المتهم الأول على سرقة بعض المحال ونهبها ومهاجمة رجال الشرطة والاستيلاء على أسلحتهم تنفيذًا لهذا الغرض وكمثال: أ- بتاريخ 16/6/1981 بدائرة مركز نجع حمادى محافظة قنا قتلوا عمدا فوزى مسعود وجرجس فوزى مسعود وماهر فوزى مسعود وبشير شنودة وسليم محمد على وذلك بأن أعدوا أسلحة نارية وتوجهوا إلى محال بيع المجوهرات المملوكة لكل من فؤاد غالى وفوزى مسعود ونبيه مسعود لنهبها ولما تصدى لهم المجنى عليهم أطلقوا عليهم أعيرة نارية قاصدين قتلهم.
وربما كانت هذه بداية محاولاتهم لإشعال الفتنة الطائفية عن طريق استحلال أموال الأقباط باعتبارهم كفارا، وبعدها توالى مسلسل مهاجمة تجار الذهب وخاصة المسيحيين منهم.
ويكون الأمر مثيرا للدهشة عندما تمنح أمريكا الشيخ عمر عبدالرحمن صاحب فتوى استحلال دماء وأموال ومصوغات وذهب تجار الذهب المسيحيين.. تأشيرة دخول وجرين كارد وهى تزعم فى ذلك الوقت ولم تزل تزعم حتى اليوم دفاعها المزعوم عن أقباط مصر، وأذكر هنا واقعة قد لا يعرفها الكثيرون وهى أن قداسة البابا شنودة دعى إلى مقابلة الرئيس الأمريكى فى زيارة تسبق الزيارة الأولى لمبارك بزعم تقديم دعم للمسيحيين لكن قداسة البابا قال لا أسافر حتى أعرف لماذا منحتم من حرض على قتل المسيحيين واستحل دماءهم وأفتى بذلك، جرين كارد.
ونواصل

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy