فى الساحة: مفاجأة الدكتور كمال درويش ؟
الله يرحم زمن القسم المخصوص ومسابقات فرق المدارس الابتدائي والثانوي وإقامة بطولات المناطق التعليمية التي كانت المصدر الحقيقي فى الكشف عن المواهب فى مختلف الألعاب أيام كانت وزارة الشئون الاجتماعية الجهة المسئولة عن التمويل المالي للاتحادات الرياضية واللجنة الأوليمبية وكان لمصر أبطال مرموقون رفعوا علمها عاليا فى الدورات الأوليمبية ومازلنا نتغنى بانجازاتهم ويضرب بهم المثل.
هذه المقدمة المختصرة كان لابد منها والجدل مازال قائماً حول قانون الرياضة المزعوم الذي بات توقيت إصداره فى علم الغيب رغم تلك التصريحات التي ترددت فى الفترة الأخيرة وبات غيابه الشماعة التي يعلق عليها عدم إجراء الانتخابات فى الأندية والاتحادات الرياضية وبقاء الوضع الحالي على ماهو عليه باستمرار مجالس الإدارات المعينة.. ومعه أصبحت الجمعيات العمومية مسألة شكلية عدم اكتمالها يتيح الفرصة لهذه المجالس أن تفعل ما تريد فى زيادة الرواتب للموردين التنفيذيين ومديري الأنشطة الرياضية وكذلك رسم قبول العضويات الجديدة والاشتراك السنوي للأعضاء الحاليين.
يعني المسألة باختصار شديد لا أحد يعرف من يحاسب من وإلى متى وهو السؤال الذي لا أحد يملك الإجابة عنه ؟ للأسف الشديد مع قمة التحضر والمدنية التي نعيشها مازلنا أسرى لقوانين أو نظام قانوني لم يتغير منذ قرابة نصف قرن وأكثر وأصبحنا فريسة لتلك اللوائح التفصيل التي كانت ومازالت السبب الحقيقي للخيبة الثقيلة لبعثاتنا الرياضية فى الدورات الأوليمبية فى بكين والبرازيل ولندن على سبيل المثال.
لقد فاجأني الدكتور كمال درويش عميد كلية التربية الرياضية الأسبق وخبير الإدارة الرياضية ورئيس نادي الزمالك الأسبق بوصفه لقانون الرياضة الجديد بأنه هزيل ودون المستوى ولا يلبي الطموحات واحتياجات العصر، على الرغم من الوقت الطويل الذي استغرق فى اعداد وتجهيز مسودة هذا القانون الذي ينتظر عرضه على مجلس النواب فى إحدى جلساته العامة، قال ذلك بعد قراءته لمسودة مشروع القانون الذي وافقت عليه اللجنة المصغرة من لجنتي الشباب والرياضة والشئون التشريعية بالبرلمان هذا المشروع غير ذلك الذي تم إعداده طوال 25 عاماً، حيث تم تجاهل جهد وفكر 120 من خبراء وعلماء الرياضة والمتخصصين الذين عملوا قانونا أفضل بكثير مما سيتم عرضه على مجلس النواب حيث بدأ التخطيط للقانون الجديد عام 1991 بقيادة عبد العزيز الشافعي وللأسف كأنه لم يكن. !

التعليقات متوقفه