#هاشتاج: “الخروج الآمن (2)” و “اورنچ مصر.. لأن الدم واحد”

الخـروج الآمـن
لم نكد نفرغ من مقال العدد الماضى، حول الخروج الآمن لموظفى الشركة المصرية للاتصالات، ومطالبتنا بمحاسبة أى مسئول فى القيادة التنفيذية للشركة عن الأخطاء التى تمت، إلا، وفوجئنا مساء أمس الأول الاثنين ببيان صحفى صادر عن الشركة يتضمن تغييرات واسعة فى هيكل الإدارى التنفيذى للشركة، شملت ضمن ما شملت إعفاء كل من نائبى الرئيس التنفيذى للشؤون التجارية لعملاء المسكن والاتصالات الشخصية، ونائب الشؤون الفنية من مهام منصبيهما
وإذا كنا نرحب بالتغييرات التى قررها المهندس أحمد البحيرى، الرئيس التنفيذى للشركة، بعد أيام قليلة من توليه مهام منصبه، ونأمل أن تضمن تصحيح مسار الشركة، إلا أننا نكرر السؤال الذى سبق طرحه، لماذا يتم استمرار ضمان الخروج الآمن للقيادات فى الشركة، رغم مسئوليتهم عن كل الأخطاء، والأوضاع التى آلت إليها الشركة بعد سنوات من ممارسة مهام مناصبهم؟ ولماذا تقرر تعيين العضوين اللذين تم إعفاؤهما كمستشارين لرئيس الشركة، وما هى الفائدة التى يرجوها الرئيس التنفيذى الجديد من استمرار تواجدهما فى الشركة؟
على العموم، قرارات الإعفاء كانت صائبة، ولو كنت مكانهما لسارعت على الفور بتقديم استقالتى، لأنه من المفهوم أن الإعفاء يعنى الإقالة بأسلوب مهذب، وأن ألقاب المستشارية، ستبقى مجرد ألقاب صورية، وتكريم لا محل له من الإعراب.
وللمهندس أحمد البحيرى، نقول، أحسنت بمسارعتك لتعديل هيكل الإدارة التنفيذية للشركة، ونعتبرها خطوة على الطريق الصحيح، نأمل أن تتلوها خطوات أخرى لإعادة المصرية للاتصالات إلى سابق عهدها، ومكانتها التى تليق بها. رغم تحفظنا على أن العديد من التحديثات التى تمت تطلبت تعيين قيادات من خارج الشركة، ومع ذلك، فلك الحق فى أن تأخذ فرصتك كاملة، وأن تقود الشركة بالطريقة التى تضمن نجاحها فى تنفيذ أهدافها واستراتيجيتها، وتكفل نجاح عملية تحويلها إلى مشغل متكامل لخدمات الاتصالات.
ونرجو أن تضع قضية تحسين خدمات الاتصالات الأرضية، وخدمات الإنترنت على رأس جدول أولوياتك لأنهما من أهم القضايا التى تشغل بال عملاء الشركة، ومستخدمى الإنترنت الأرضى فى مصر بصفة عامة.
مع تمنياتنا القلبية لك بالنجاح، والتوفيق فى مهام عملك.

 

اورنچ مصر.. لأن الدم واحد
بعد ساعات قليلة فقط من التفجيرات الإرهابية المروعة التى شهدتها مصر يوم الأحد الماضى، سارعت شركة اورنچ مصر بتوجيه جميع موظفيها فى مختلف أنحاء البلاد، وخصوصا فى القاهرة والإسكندرية، وطنطا، للمشاركة فى الحملة الشعبية للتبرع بالدم التى تم إطلاقها تحت شعار «لأن الدم واحد».
ورغم حجم المأساة، والحزن، الذى سيطر علينا كمصريين من جراء تلك العمليات الإرهابية، إلا أننى سعادتى كانت كبيرة لقرار اورنچ بسبب سرعة تفاعلها مع الحدث، وتحركها الإيجابى الفورى، وتصرفها التلقائى الذى لم تصاحبه عمليات دعاية، ولا بهرجة إعلامية، ولا متاجرة بالشعارات.
وبقدر حجم سعادتى بالتصرف المسئول لشركة اورنچ، بقدر ما أحزننى أننى لم أجد تصرفا مماثلا، ولا تفاعلا مناظرا من بقية شركات الاتصالات أو الهيئات التى تعمل فى قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وكنت أتمنى أن تسارع بقية الشركات، والهيئات، وفى مقدمتها الشركة المصرية للاتصالات، والهيئة القومية للبريد، إلى سلوك منهج مماثل لما فعلته اورنچ.
ففى مثل هذه الأوقات العصيبة تتباين القدرات، وتتمايز المواقف، وتتضح حيوية الشركات فى التفاعل مع الأحداث، وحقيقة إيمانها بدورها، وتفهمها لمتطلباته.
تحية لاورنچ مصر، وموظفيها، الذين أكدوا بالفعل أن الدم واحد، وأكدوا أن دور الشركات لا يقتصر على تحقيق الأرباح، بل، إن لها مسئولية اجتماعية نحو المجتمعات التى تعمل فيها، وهو ما كنا نتوقعه، ووجدنا اورنچ تترجمه عمليا على أرض الواقع.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy