عاجل للأهمية: الجدية المطلوبة لمحاربة الإرهاب

62

أحيانا .. يتطوع المسئولون لكي يدلوا بتصريحات لا تخرج عن إطار البديهيات.

مثلا : ” أن هناك قوى داخلية وخارجية مازالت تسعى جاهدة لتوظيف الإرهاب لهدم ركائز واستقرار الدولة ” .

أو أن يقال ” أن هناك مخابرات تابعة لدول أجنبية وراء العملية الإرهابية الأخيرة”.

ولم يفكر المسئولون في تطوير تصريحاتهم عقب الهجوم الإرهابي الكبير الذي وقع في رفح مؤخرًا .

ألا يستحق المصريون ، بعد كل هذه التضحيات النبيلة التي قدمها رجال الجيش والأمن في المعارك ضد الإرهابيين أن يعرفوا المزيد ؟ أو أن يدلي المسئولون بتفاصيل أكثر تكشف ما خفى على المواطنين من معلومات وترد على الكثير من التساؤلات ؟

مثلا : من هي الدول والأشخاص الذين يقومون بتمويل الإرهابيين ؟ من أين حصلوا على كل هذه الكميات من الأسلحة والمعدات ؟ ما هو الطريق الذي سلكه الإرهابيون للوصول إلى قلب مدن مصرية مثل رفح والعريش والشيخ زويد ؟ أين تقع أوكار ومخابئ هؤلاء القتلة ؟ هل لاتزال هناك أنفاق بين قطاع غزة ومصر لم يتم اكتشافها بعد ؟ هل يحصل هؤلاء الإرهابيون على دعم أو غطاء أو حماية من أي جهة أو طرف ؟

والأسئلة لا تنتهي . مثلا :

هل مازالت لجنة الأحزاب مصرة على الإبقاء على اكثر من عشرة أحزاب دينية توفر الخلفية الفكرية للتطرف والإرهاب؟

هل مازالت أجهزة الدولة تتذكر دورها في المواجهة الفكرية لدعاة العنف والتطرف والإرهاب وأعداء المواطنة وخصوم الدولة المدنية ؟

هل مازالت تشغلنا مهمة القيام بثورة في مناهج التعليم والثقافة والإعلام والخطاب الديني أم أنها قضايا نكتفي بطرحها في المناسبات؟

أين المجلس الأعلى لمكافحة الإرهاب الذي أعلن الرئيس السيسي عن عزمه على تشكيله قبل ثلاثة أشهر ؟

وألم يحن الوقت ـ بعد ـ لتعبئة قومية شاملة لاستئصال جذور الإرهاب من بلادنا حتى يمكن أن نوفر الاستقرار اللازم للتنمية الاقتصادية ؟

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy