طارق: المؤشر ليس جهة أمنية.. من يقول أن الإفتاء معنية بشئون الفتوى فقط غير مطلع.. ووظيفتنا تقديم رؤية تنبؤية وفق تحليل الخطاب الإفتائى للتنظيمات
حوار- منى السيد:
أنشئ عام 2018، فى مؤتمر الإفتاء العالمي، والذى جاء وقتها بعنوان”التجديد فى الفتوى بين النظرية والتطبيق” كان هدفه إنشاء خطاب إفتائى رشيد للعالم وتوحيد جهة الفتوى، له العديد من التقارير التى لاقت هجومًا من البعض كان آخرها “داعش يلقى بسهامه فى مرمى دول الخليج”، اتهمه حزب التحرير الفلسطينى بالكفر وطالبه بالعودة إلى الرشد، بعد إلقاء الضوء على دوره التنظيمي، الأمر الذى جعل “الأهالي” تلتقى بمدير وحدة الدراسات الإستراتيجية، والمشرف العام المؤشر العالمى للفتوى بدار الإفتاء، طارق أبو هشيمة، للإجابة عن بعض التساؤلات، وكان لنا معه هذا الحوار…
بداية.. ما دور المؤشر العالمى للفتوى وعدد اللغات الخاصة به؟
دور المؤشر هو قياس حالة الفتوى وتأثيرها على المجتمعات وتقديم نتائج وتوصيات تفيد كل التخصصات تسعى إلى تقويم المشهد الإفتائى وتوحيد الجهود لضبطها فى كل أرجاء العالم، فالدار تخطو خطوات سريعة نحو التقدم من خلال علمائها وباحثيها، وتواكب وتنافس المؤشرات العالمية، مثل “مؤشر الإرهاب العالمي، مؤشر الشفافية، ومؤشر الدول الهاشة”، ودورنا التصدى للفتوى لعدم انتشارها فى المجتمع، وإصدار الفتاوى الصحيحة، خاصة أن الفتوى تعتبر جذرًا فى العملية المتطرفة، وعلاجها العودة إلى الجهات المنوط بها مثل دار الإفتاء.
ويعتمد المؤشر على ثلاث لغات أساسية “العربية، الانجليزية، الفرنسية، إلى جانب بعض اللغات الأخرى كالفارسية والأوردية”، ويحوى على أقسام عدة “عربية، انجليزية، فرنسيه، وشرعية” وهناك جزء خاص بالرصد والأخر للتحليل، إلى جانب وحدة الدراسات الإستراتيجية، ونحن بصدد إصدار التقارير بثلاث لغات لتعظيم دور المؤشر .
الرصد والتحليل
كيف يتم رصد الفتاوى وتحليلها؟
نحن بدورنا نحلل الكلفة التى تحملتها الدول جراء الفتاوى التى أدت إلى نشوء الإرهاب، خاصة أن الإرهاب له أكثر من كلفة، “الاقتصادية، السياسية، الثقافية، الدينية، والاجتماعية”، فنقوم برصد الفتاوى عبر وسائل الاتصال المختلفة “سوشيال ميديا”، ويتم مقارنتها بالتاريخ مثل دور الفتوى فى الأمور السياسية والاجتماعية، لتوضيح ما هى المرجعية الذى تعتمد عليها الجماعات المتطرفة، ويتم تحليلها تأثيرًا وتأثرًا، وتحليل عقلية قائلها، ويتم تشريحها، لكشف مناطق الخلل الجغرافى التى تحتاج لدعم، وإلقاء الضوء على المناطق التى تعانى من فوضى الإفتاء.
المواقع التى يرصدها المؤشر.. ما عددها ؟
يقوم فريق العمل برصد 1500 موقع خاص وعام، إلى جانب 10 آلاف حساب الكتروني، بالإضافة لـ 500 قناة تليفزيونية فضائية، و 33 دولة عبر العالم، فالمؤشر العالمى للفتوى، أول آلية بحثية يقتحم “التليجرام”، خاصة أن التليجرام له ميزة “الحذف السريع”، فنقوم بالتقاط الفتوى قبل حذفها ليتم تحليلها، فهناك بعض المنشورات الخاصة بالجماعات على الجروبات العامة لدعم الفكر كالفتاوى وغيرها، ومنشورات أخرى فى الجروبات المغلقة كالتحركات، التنظيمات، تصنيع الأسلحة، إستراتيجية الحرب، والهجوم وهذه المنشورات يتم حذفها سريعًا.
ما المرجعية الأساسية التى تستند إليها الجماعات؟
معظم المرجعيات لدى الجماعات الإرهابية تعتمد على “ابن تيمية”، ولكنها تختلف وفق التنظيمات المحلية والدولية، “فتنظيم داعش والقاعدة عابر للقارات، و”بوكو حرام وأمة محمد” دورهما محلى وكل جماعة قامت بتطوير المرجعية وفق الأيدلوجية الخاصة بها والمطامع والمطامح التى تسعى إليها من خلال تنظيمها، فالظواهرى يطورها وفق آلياته لتنفيذ إستراتيجية القاعدة، والبغدادى يطورها أيضًا لـ”داعش”حسب رؤيته.
تقارير غير دقيقة
لماذا هناك تضارب بين تقارير المؤشر والتقارير التى تصدرها الجهات الأمنية مثل توجه التنظيمات لدول الخليج؟
المؤشر العالمى للفتوى جهة بحثية وليست عسكرية، ومن ضمن مهامه الاستباقية والتنبؤية، لأخذ بعض الإجراءات الاحترازية ولفت النظر حول ما تم رصده، فربما تكون هناك ضربات خاصة بالأمن القومى لذلك فالإعلان عن ما تم حصره وتحليله ضرورة، فجميع المؤسسات والهيئات عليها دور كبير فى محاربة الإرهاب، فجميعنا فى خندق واحد، ونحارب من أماكنا بآلياتنا المختلفة، وبالتالى فإن دار الإفتاء تقاتل فى ميدانها بالفكر، لتقليل أعداد المنضمين، والقضاء على بؤر الإرهاب، والجهات الأمنية تقاتل بالسلاح لتقليل بؤر الإرهاب أيضًا، خاصة بتحليل الخطاب الإفتائى والإصدارات وجدنا توجه التنظيمات الإرهابية نحو دول الخليج، من خلال الحث على الجهاد فى هذه المنطقة، لذلك، فأصدرنا هذا التقرير وهو من مهام عملنا وواجبنا تجاه الوطن.
ردك على أن الإفتاء معنية بشئون الفتوى وليس إصدار التقارير؟
من يرى ذلك فهو غير مطلع على مهام دار الإفتاء فى الوقت الراهن بصورة جيدة، فنحن جهة بحثية، ومهامنا ليس إصدار فتاوى والإعلان عنها بصورة أرقام فحسب، بل تقديم رؤية تنبؤية لصانع القرار وفق تحليل الخطاب الإفتائى للتنظيمات الإرهابية.
دائما ما نرى أن الإفتاء ترد على الجماعات فهل هناك صدى لجهودها لدى التنظيمات الإرهابية؟
نعم لها صدى كبير، فإن حزب التحرير الفلسطينى أصدر أكثر من 4 بيانات ضد المؤشر، خاصة أن المؤشر أول من لفت النظر حول الحزب الذى يمارس التطرف الفكري، وأول من صنف بين التطرف الفكرى والتطرف الحامل للسلاح، إلى جانب الاستعانة بتقاريره لدى عدد كبير من دول العالم، وتقديم مقارنة بينه وبين مؤشر الإرهاب العالمي، فى مجابهة الإرهاب.
الفتاوى وخطورتها
الفتاوى التى تصدرها الجماعات.. ما أبرزها؟
“فتاوى الجهاد” هى أبرز الفتاوى فى صفوف الجماعات المتطرفة، وتختلف تلك الفتاوى من تنظيم لآخر، واستعمال الفتاوى حسب أهمية المرحلة، ففى الحروب “فتاوى الجهاد تتصدر المشهد”، وفى فترة الإعداد والتجهيز، “فتاوى العبادات” فى المراتب الأولى، فالتحركات عبارة عن مراحل، الأولى: الحث على الجهاد، والثانية: تصوير أعمال القتل بتوسيع رقعة المسلمين وخدمة الإسلام، الثالثة: عند الموت يحتسب شهيدًا وينتظره الحور العين، وعند العودة انتصارًا على الخصم والاغتنام من التحصيل الموارد الاقتصادية، وكل هذه التحركات تدعم بفتاوى، فالمحرك الأساسى للتنظيمات المتطرفة، هو “النص الديني”.
كم تبلغ جملة الفتاوى المعنية بمصر وشئونها؟
كان لمصر نصيب كبير من إجمالى فتاوى التنظيم، خاصة أن مصر لابد وأن تبقى فى مرمى سهام الجماعات المتطرفة كونها أسقطت نظاما إسلاميا على حسب وصفهم، وبطبيعة موقعها الجغرافى والسياسي، ولكن سوف يتم الإعلان عن الأعداد خلال حصاد العام فى مؤتمر دار الإفتاء فى أكتوبر المقبل.
ماهى أعداد المنضمين لصفوف التنظيمات والذين تم استقطابهم خلال العام الجارى وأبرز الجنسيات؟
من الصعب أن يتم رصد المنضمين بصورة حصرية، فقد أصدرنا تقريرا منذ عدة أشهر يؤكد أن هناك نحو 10 آلاف من أوروبا انضموا للتنظيم، ولكن المجتمعات العربية يصعب رصدها لتداخل البيئات الاجتماعية، فهناك تنظيمات عابرة للقارات وتنظيمات متوطنة، فتنظيم داعش يضم عددا كبيرا من الجنسيات المختلفة فى العالم، ففى الدولة المحكومة يصبح الرصد أمرًا سهلا، فالمنضمين لا يتعدوا منطقة الشرق الأوسط وأوروبا.
من خلال الرصد والتحليل.. ما خطورة الفتوى وكيف ساهمت فى تنمى ظاهرة الإسلاموفوبيا؟
الفتوى إذا خرجت دون ضوابط تراعى مصلحة الأمة وتدرء المفسدة وتراعى المصلحة، مثلها مثل السلاح الذى يوجه لرقاب الناس، وإذا لم نتعامل معاها بسلاح فتاك لم نواجهها، كونها المنتج الاستراتيجى لدى الجماعات، وهو الأمر الذى يعظم من دور المؤسسات الدينية فى مواجهة الفتاوى، وان تسويق الإعلام الغربى للصورة الشائعة عن الإسلام، يغذى فى مقابلة اليمين المتطرف وظاهرة الاسلاموفوبيا، وفكرة اليمين المتطرف يعزز التطرف، فجميعها حلقات متصلة، وفى حالة وجود فتاوى غير منضبطة تعانى المجتمعات العربية والغربية.
ففى مؤشر 2018، أكدنا أن الفتاوى المعتدلة على مستوى العالم 87% ، الأمر الذى يؤكد أن الخطاب الدينى الإسلامى منضبط على مستوى العالم، ويرفع التهمة عن أن الخطاب الإسلامى بأنه خطاب متشدد ومتعطش للدماء، ودين معادى للحضارة والإنسانية.

ما يقوم به المؤشر العالمي للفتوى هو حقيقة ضرب من العمل المخابراتي للتجسس على وعي الامة الاسلامية ونقل مستوياته للمستعمر وبالتالي لا يستغرب من مؤسسة من هذا الن
وع ان تفتري على حزب التحرير وترميه بالتطرف لانها بنيت على قاعدة فاسدة وهي رصد وعي المسلمين ونقله لمن يعمل على التامر وتشتيت جهود الصادقين لكن وتمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.
ما يقوم به المؤشر العالمي للفتوى هو حقيقة ضرب من العمل المخابراتي للتجسس على وعي الامة الاسلامية ونقل مستوياته للمستعمر وبالتالي لا يستغرب من مؤسسة من هذا النوع ان تفتري على حزب التحرير وترميه بالتطرف لانها بنيت على قاعدة فاسدة وهي رصد وعي المسلمين ونقله لمن يعمل على التامر وتشتيت جهود الصادقين لكن وتمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.