الإخوان يعودون بالإدارة المحلية إلي الوراء

19

تحقيق: ألفت مدكور

القانون الجديد للإدارة المحلية يجهز تماما علي الهدف من وجود المجالس المحلية فالإخوان يريدونها للديكور ويخططون لمجالس بلا صلاحيات حقيقية بعد ثورة قامت لإعلاء شأن الديمقراطية.

تعكف وزارة التنمية المحلية علي اعداد قانون جديد للادارة المحلية بعد اقرار الدستور حيث خالف القانون الذي قامت باعداده الوزارة من قبل عهد الوزير السابق اللواء احمد زكي عابدين للدستور من ناحية فصله بين المجالس المحلية المنتخبة والمجالس التنفيذية.. يقوم الاطار الاساسي للقانون الجديد علي ان تجمع المجالس المنتخبة بين الصفتين الرقابية والتنفيذية معا.. الامر الذي اثار اعتراض الكثيرين من خبراء الادارة المحلية بسبب ازدواج صفة الشعبي الذي سيكون رقيبا علي ادائه.

المهندس صابر عبد الصادق عضو اللجنة المكلفة باعداد القانون اكد انه تم الانتهاء من وضع الاطار العام للقانون وتمت مناقشته في جلسة عامة بمجلس الشوري وقال اننا نسير في هذا الاتجاه بمنح المجلس الشعبي صلاحيات تنفيذية طبقا لمواد الدستور التي تحدد ذلك.. موضحا ان القانون الجديد لا يمنح المجلس المحلي حق الاستجواب والسؤال وتقديم طلب الاحاطة انما سيكون دوره محددا في تقديم مشروعات ومتابعة تنفيذها مع منحه صلاحيات واليات تنفيذية.

وعن المجالس التنفيذية ودورها في القانون الجديد قال عبد الصابر انه سيتم الغاؤها وتعيين بعض الموظفين المتخصصين لمعاونة المجلس الشعبي علي اداء عمله مع السماح بانتخاب رؤساء القري والمدن والاحياء في حين سيكون منصب المحافظ بالتعيين حتي لا تتعارض سلطاته مع سلطات المجلس المنتخب.. مشبها الادارة المحلية في ظل القانون الجديد بالوضع في النقابات المهنية واختصاصتها بين مجالس الادارة المنتخبة التي تحدد وتقر المشروعات والموظفين العاملين بها.. واكد عبد الصابران قانون الادارة المحلية لا يمكن اقراره قبل عرضه علي مجلس الشعب لانه من القوانين المكملة للدستور بمعني انها تمس الشعب ولا يختص مجلس الشوري وحده باقراره.

فيما وصف د. سمير عبد الوهاب استاذ الادارة بجامعة القاهرة هذا التوجه نحو الدمج بين صفة الشعبي والتنفيذي بانه عودة الي نظام الحكم المحلي فيما قبل سنة 1975 حيث كان يضم المجلس في عضويته المنتخبين والمعينين مشبها هذا الوضع بالخلط بين الادوار الذي سيؤدي في النهاية الي ضعف الدور الرقابي علي التنفيذيين كما انه يتعارض مع مبدأ الديمقراطية.. وقال عبد الوهاب ان تحويل الادارة المحلية الي وظيفة نقابية تشبيه خاطئ في القانون حيث تمثل النقابات العمال وتدافع عن حقوقهم وليس منوط منها تنفيذ سياسات الحكومة المركزية ويتعارض مع حق الشعب في اختيار من يمثلهم في الرقابة علي اداء الحكومة بالانتخاب المباشر.. من جانبه اكد د. خالد زكريا مدرس الادارة بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة ان الدور الرقابي للمجلس المنتخب سوف يقتصر علي متابعة مقدمي الخدمة من الادارات والمديريات التابعة للوزارات المختلفة والتي تمثل الحكومة المركزية.. مشيرا الي ان سحب الثقة والاستجواب وتقديم السؤال سكت عنها الدستور وتركها للقانون وايضا طريقة اختيار المحافظ.. واضاف زكريا ان الدستور سمح ايضا بضم عدد من التنفيذيين للمجلس المنتخب مع انهم ليس لهم حق التصويت علي اساس ان المنتخبين في البداية ليس لهم خبرة في الادارة وان عملية ضمهم تأتي لمعاونتهم.. واعتبر زكريا هذا الجمع بين التنفيذي والمنتخب في مجلس واحد امرا سلبيا وازدواجية بجانب حالات كثيرة في الدستور للقانون الامر الذي يؤدي الي ضعف في نظم الادارة المحلية مستقبلا وليس تطويرها.. اما عبد الحميد كمال عضو المكتب السياسي بحزب التجمع وخبير المحليات اعتبر دمج المجالس التنفيذية في الشعبية اخراجا للمجالس المنتخبة من دورها الرقابي.. وابان كمال ان المادة 185 من الدستور تسمح لهذه المجالس بفرض ضرائب محلية ورسوم اضافية كل محافظ في محافظته مما يزيد من الاعباء علي المواطنين واجاز ايضا حل المجالس المنتخبة بقرارات ادارية واعطي للقانون تنظيم طريقة حلها مما يسمح لرئيس الوزراء والتنفيذيين حل المجلس في حالة اعتراضه علي ادائهم واعطي التنفيذي ايضا التدخل في قرارات المجلس المنتخب.. وانهي كمال كلامه ان الدستور والقانون الجديد يبشر بان المجالس المحلية القادمة ليس لها صلاحيات وانها ستكون ردة علي ثورة 25 يناير وحق المجالس قي تقديم الاستجواب وطلبات الاحاطة وسحب الثقة.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق