صحة المصريين فى خطر..

51

لائحة المستشفيات الجديدة تزيد من معاناة المرضى..

قصر العلاج المجانى على 25% من الآسرة ..صرف دواء واحد….تحميل غير القادرين 70% من التكلفة..

د”إيهاب الطاهر”قرار خاطئ فى وقت عصيب..

د”محمود فؤاد”:سنرفع دعوى أمام مجلس الدولة لايقاف التنفيذ

د”علاء غنام”:مخالف للدستور واهدار لمبدأ الحق فى الصحة

د”محمد حسن خليل ” الحكومة تحمل المواطن تبعات تدهور قيمة العملة وتصدرقرارات هدفها تقليل الانفاق على الصحة

كتبت:نجوى إبراهيم

 

بعد أن تفاقمت معاناة المرضى مع أزمة أختفاء ونقص الأدوية وارتفاع أسعارها بشكل جنونى برزت مأساة جديدة يعيشها المرضى الفقراء ومحدودو الدخل ..تهدد حياتهم وتمثل خطرا حقيقيا على صحتهم .. تتمثل فى قرار وزير الصحة دكتور خالد عبد الغفار بشأن رفع أسعار جميع الخدمات العلاجية التي تقدمها المستشفيات العامة والوحدات الصحية ,ورفع أسعار العمليات الجراحية وخدمات الأسنان والآشعات والتحليل الطبية وتحميل المريض الفقير 70% من التكلفة .. وصرف صنف دواء واحد مجانى ..فقامت المستشفيات الحكومية بدءا من يوم السبت الماضى 16 مارس بتطبيق اللائحة الجديدة للمستشفيات والتى تقضى بتقليص نسبة أسِرَّة العلاج المجاني بالمستشفيات إلى 25%،وتحميل المواطنين غير القادرين نحو 70 % من قيمة العلاج .. حيث أصدرا وزير الصحة ,ووزير التنمية المحلية فى 3 مارس الجارى لائحة جديدة للمستشفيات ومراكز الخدمات العلاجية والوحدات الصحية ومكاتب الصحة، تتضمن زيادة الموارد المالية الذاتية للمنشآت الصحية لصالح صندوق لتحسين الخدمة بكل منها.وتضمنت اللائحة إعادة تسعير الخدمات الصحية التي تقدمها المنشآت الصحية الحكومية التابعة للوزارتين، باستثناء التطعيمات الإجبارية للأطفال والطوارئ ومبادرات الصحة العامة التي ما زالت بالمجان.

بنود اللائحة

تضمنت اللائحة التي أصدرها الوزيران برقم 75 لسنة 2024 ونشرتها جريدة الوقائع المصرية ، رفع أسعار تذاكر العيادات الصباحية من جنيه إلى عشرة جنيهات في المستشفيات العامة، وخمسة جنيهات في الوحدات الصحية، على أن يجوز مضاعفة كل منها خمس مرات، بعد موافقة مديرية الصحة المختصة ,وبالإضافة إلى تقليص نسبة العلاج المجاني بالمستشفيات العامة من 60% في اللائحة القديمة، إلى 25% في اللائحة الجديدة، ونصت اللائحة على المستحقين للعلاج المجاني في تلك المستشفيات، وحصرتهم في ست فئات هم: الحاصلون على معاش تكافل وكرامة، والمعاقون حاملو بطاقات الخدمات المتكاملة، وأسر شهداء ومصابي الجيش والشرطة. وهذه الفئات، وفقًا للائحة، تحصل على العلاج دون أي إجراءات. أما باقي وهم: من لا يتمتعون بنظام تأمين صحي أو رعاية صحية، وحالات الطوارئ والحوادث التي تتطلب التدخل السريع لإنقاذ حياة المريض، أو من يخشى تفاقم حالته، فاشترطت اللائحة حصولهم على توصية من لجنة البحث الاجتماعي بالمستشفى وموافقة لاحقة من مدير المستشفى.

وبخلاف تلك الفئات، لم تحدد اللائحة الجديدة أي آلية لعلاج غير القادرين ماديًا باستثناء سلطة مدير المستشفى في منحهم خصم لا يتجاوز 30% من تكاليف الخدمة بعد خصم قيمة الأدوية والمستلزمات.

وبموجب اللائحة الجديدة، يشكل بكل مستشفى أو مركز علاجي أو وحدة صحية تابعة لوزارتي التنمية المحلية والصحة، مجلس إدارة بقرار من المحافظ وبرئاسة مدير المنشأة الصحية، وعضوية عدد من المشرفين على القطاعات المختلفة بها (نائب المدير – رئيس الهيئة الطبية – رئيسة التمريض – مدير الصيدلة – مدير الصيدلة – المدير المالي والإداري)، بالإضافة إلى إحدى الشخصيات العامة المهتمة بالصحة، ومن يراه المجلس من ذوي الخبرة، وأمين سر يتم اختياره من الإداريين العاملين بالمنشأة الصحية، على أن يجتمع هذا المجلس مرة كل شهر على الأقل ويتم صرف مقابل حضور لكل الأعضاء من صندوق تحسين الخدمة بالمستشفى، يحدد بقرار من رئيس الوزراء.

ويختص مجلس الإدارة بكل السلطات والمسؤوليات اللازمة لإدارة المستشفى أو الوحدة الصحية. وحددت اللائحة الجديدة من بين تلك المهام: إدارة صندوق تحسين الخدمة بها، وإعداد الموازنة التقديرية لها والحساب الختامي في نهاية كل سنة مالية، فضلًا عن التعاقد مع الهيئات والشركات لتقديم المنشأة الصحية الخدمة الطبية للأفراد التابعين لها، والتعاقد مع الجهات الأخرى (القطاع الخاص) لتوفير الخدمات الطبية المميزة التي لا تتوافر أجهزتها بالمنشأة الصحية مقابل أسعار متفق عليها، بالإضافة إلى الموافقة على طرح أو تشغيل الأماكن التي تخصصها للبيع الحر للمنتجات والسلع داخل المنشأة الصحية.

وتودع إيرادات كل مستشفى، بموجب اللائحة الجديدة، في حساب صندوق لتحسين الخدمة بالبنك المركزي، بعد خصم تكاليف الأدوية والمستلزمات الطبية لقسم العلاج بأجر ورواتب العمالة المؤقتة (العقود الثابتة تدفع من ميزانية المالية)، على أن يتم توزيع الإيرادات المتبقية بواقع 50% من الإيرادات للمزايا المالية الإضافية للعاملين بالمستشفيات، و37% للمساهمة في نفقات تشغيل للاستعانة بأطباء من خارجها، أما الـ13% المتبقية فيتم تخصيصها لصناديق بمديرية الشؤون الصحية التي تتبعها المستشفى لتحسين الخدمة ودعم الدراسات العليا للأطباء بنسبة 9%، إلى جانب دعم صناديق أخرى بوزارة الصحة بنسبة 4%.

بعد إصدار اللائحة واستنادًا إليها، أصدر وزير الصحة، في 5 مارس الجاري، قرارًا بقصر صرف العلاج للمترددين على العيادات الخارجية بالمنشآت الصحية الحكومية على صنف واحد مجاني من قائمة الأدوية الأساسية الموصوفة له.

التأمين الصحى

وكما ارتفعت أسعار الخدمات الطبية وتذاكر الكشف بالعيادات الخارجية وافق مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الصحي على زيادة رسوم الخدمات المقررة بهيئة التأمين الصحي حيث أصدر الدكتور محمد ضاحي رئيس هيئة التأمين الصحي القرار رقم 200 لسنة 2024 بشأن تعديل بعض الرسوم المقررة بالهيئة العامة للتأمين الصحي مقابل بعض الخدمات المقدمة حيث زاد رسم الكشف بالعيادة 5 جنيهات لدى ممارس أو اخصائي او استشاري للطلبة والمرأة المعيلة الباقى الفئات وصل إلى10 جنيهات وذلك بدلا الكشف مجانا مقابل شراء طابع بجنيه واحد ، وارتفع سعر طباعة افلام الأشعة المقطعية أو الرنين إلى 20 جنيها للفيلم الواحد بدلا من 12 جنيها ،واكد عدد من المترددين على العيادات أن احيانا يقوم الفنى بطباعة افلام تصل إلى 10 و12 فيلم فى الإجراء الواحد وهذا يعنى أن الأشعة ممكن تتكلف أكثر 200 و250 جنيها ،كما زاد رسم الزيارة المنزلية إلى 100 جنيها و التقارير الطبية للمنتفعين بالتأمين الصحي 50 جنيها,والتقارير الطبية لغير المنتفعين بالتامين الصحي 100 جنيها،ورسم جلسة العلاج الطبيعي وتخاطب وعلاج نفسي 20 جنيها، ورسم الاقامة بالمستشفي 20 جنيها في اليوم بحد اقصي 10 ايام ، ورسم استخراج كارنيه للمواليد 10 جنيهات ،من ناحية أخرى تم تحميل المواطنين نسبة من أسعار الأدوية الموصوفة لهم.

معاناة المرضى

مآس انسانية تتجاوز حدود الواقع يعيشها المرضى الفقراء خاصة الذين لايعملون لدى الجهات والمؤسسات والهيئات والشركات التابعة للحكومة وأيضاً الذين لايتمتعون بمظلة التأمين الصحى .. هؤلاءالمواطنون عندما يصيبهم المرض لا يستطيعون دخول أحد المستشفيات الحكومية إلا بعد دفع ٧٠% من قيمة الخدمات او العمليات التي ستقدم ..

فقد قامت المستشفيات برفع اسعار تذاكر العيادات الخارجية وجميع أسعار الخدمات الطبية التى تقدم للمرضى حيث ارتفع سعر تذكرة العيادة الخارجية من جنيه واحد إلى 5 جنيهات بالوحدات الصحية، و10 جنيهات في المستشفيات، وبعد مواعيد العمل الرسمية زاد سعر التذكرة فى بعض المستشفيات إلى 15و20 جنيها بدون صرف أى أدوية مجانية..

وطبقت المستشفيات زيادة سعر التذكرة دون طبع تذاكر جديدة حيث علقت بعض المستشفيات ورقة على شباك التذاكر مدون عليها السعر الجديد فى حين أن التذكرة مكتوب عليها جنيه واحد .

كما تم تطبيق قرار صرف علاج واحد مجانى من قائمة الأدوية الموصوفة لهم على التذكرة,وباقى الأدوية إما أن يدفع المريض سعرها أو يقوم الصيدلى بكتابة الاسم التجارى لها فى ورقة خارجية ليقوم المريض بشرائها من الخارج .

اثار قرار قصر العلاج المجانى على صنف واحد غضب الكثير من المرضى الفقراء الذين يذهبون إلى المستشفيات الحكومية أملا فى الحصول على العلاج المجانى,فأغلبهم لا يملكون سعر تذكرة العلاج فكيف يتحملون أسعار العلاج …ويكفى طوابير الزحام أمام شبابيك الصيدليات بأى مستشفى حكومى كافية أن تجسد معاناة المرضى الذين يذهبون يتوسلون من الحكومة حقهم فى العلاج ..

وتعليقا على ذلك أكد د”حسام عبد الغفار “المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان في بيان له أن القرار يهدف إلى وضع قواعد تلزم المستشفيات الحكومية بصرف الأدوية الأساسية للمرضى، ومن ثم تعظيم استفادة المريض من الدواء مشيرا إلى أن القرار لا يشمل أصحاب الأمراض المزمنة، سواء الذين يحصلون على أدويتهم عبر التأمين الصحي أو العلاج على نفقة الدولة، وقال إن هؤلاء سيحصلون على أدويتهم كالمعتاد، مشيرا إلى أن القرار لن يطبّق أيضاً على حالات الطوارئ.

كما أوضح عبد الغفار أن القرار يشمل فقط المترددين على العيادات الخارجية بالمستشفيات والمراكز الطبيّة التابعة للوزارة، مشيراً إلى أنهم سيحصلون على الدواء الأساسي مجاناً بالإضافة إلى خصم نسبته 15% على بقية الأدوية التي تُصرف من صيدليات المستشفيات الحكومية.

قرار خاطئ

وصف د”ايهاب الطاهر ” أمين عام نقابة الأطباء السابق، قرار وزير الصحة بالاقتصار على صرف دواء واحد فقط مجانا بالعيادات بأنه قرار خاطئ في وقت عصيب، وتغول على حقوق غير القادرين في العلاج مشيرا إلى انه سيتسبب فى إضافة معاناةجديدة على المواطنين غير القادرين فى ظل الازمة الاقتصادية الطاحنة ووغلاء أسعار الأدوية .وطالب وزير الصحة بإلغاء هذا القرار رأفة بالمواطن غير القادر.

انتهاء العلاج المجانى

وأكد د”محمود فؤاد”، مدير جمعية الحق فى الدواء أن القرار ٩٥ من اللائحه ٧٥ بشأن القواعد المنظمه للعلاج بأجر . أدى إلى تغيير في فلسفة العلاج المجاني ,وحرم الملايين من غير القادرين من حقهم فى العلاج المجانى .

وأكد أن اللائحة حددت أربع فئات من حقها العلاج المجانى وهم تكافل وكرامه ومصابي العمليات الارهابيه او اسر المفقودين او بحث اجتماعي او تكون منتفع بالتأمين الصحي , أما باقى الفئات فلهم 25% من الأسرة فقط ,مشيرا إلى أن الفلسفه الجديده للمستشفيات تقوم على أن الخدمه الصحيه تقدم بسعر اقتصادي وليس خدمه مجانيه كما كان الا للفئات المذكوره سابقا ، أما ال 75٪؜ من اجمالي الخدمات داخل المستشفي يتم حسابها من صندوق ( المنتفعين بالتأمين الصحي ) او ( صندوق نفقه الدوله بشرط ان يكون لك الحق في الانتفاع بها حسب الشروط المستحقه التي حددتها الدوله لنفقه الدوله ) , غير ذالك سيتم تقديم ( الخدمات بالتسعير الجديد ,وبالتالى سيتم حرمان ملايين من العمالة غير المنتظمة والعاملين بالمحال الخاصة بدون عقود وهؤلاء بالملايين والباعة و الصحفيين في صحف خاصه أو غيرهم بدون عقود رسميه ) ,وسيتم تقديم الخدمه بالحساب الجديد مثلا خلع الضرس ب ٢٥٠ جنيه او فتح غرفه العمليات بسعر والمحاليل بسعر والاشعه بسعر..

وأضاف في حاله مريض ليس على نفقة الدولة أو غير تابع للتأمين الصحي حددت اللائحه أن يقوم المريض بدفع ٧٠٪؜ مقدما في حاله العلاج الداخلي وهناك حاله استثناء ( أن يقدم الطبيب أو الإداره تعهد بدفع المبلغ بعد تقديم الخدمات وفي حاله رفض المريض دفع الحساب يتم الخصم من المتعهد . كما لايجوز خروج المريض من المستشفي قبل تسديد كامل نفقاته كما تفعل المستشفيات الخاصة..

و تسآل د”محمود فؤاد” عن دور الإعلام والمجالس النيابية من هذه المأساة مشيرا إلى أن قرار اقتصار العلاج المجانى على صنف واحد جاء ضمن قرار أشمل أصدره الوزير بشأن تسعير الخدمات الصحية حيث تضمن القرار زيادة أسعار الخدمات الطبية التى تقدم للمريض سواء فى المستشفيات الحكومية أو الوحدات الصحية .

وتابع:الدستور نص فى المادة رقم 18 على الحق المواطن الكامل فى الصحة ,فكيف يذهب المريض إلى مستشفى حكومى ويدفع مقابل الخدمة والدكتور يكتب له 4 أصناف من الادوية ,ويتم صرف صنف واحد فقط ..ويصف هذا القرار بانه ظالم ومتعسف ,كما أن رفع سعر التذكرة إلى 10 جنيهات كتير على كثير من فقراء هذا الوطن ..

وقال :يكفى أن يذهب المرء إلى احد المستشفيات الحكومية الساعة السادسة صباحا ليشاهد طوابير من البشر علشان يفوزوا بتذكره مجانيه وأمام شباك الصيدليه نرى مشهد مهين لينا وعلينا ضرب ورفس وعياط سيدات واطفال علشان صنف من الدواء. .

وأكد “فؤاد”أن هذا القرار سيؤدى إلى مزيد من الأعباء على المواطنين غير القادرين الذين يذهبون إلى المستشفيات الحكومية لانهم غير مشتركين فى التأمين الصحى فهناك نحو 39% من المصريين لا تشملهم مظلة التأمين الصحى.

بحث اجتماعى

أما قصر العلاج المجانى على 25%فقط من المستشفيات أما ال 75% من المستشفيات الحكومية البالغ عددها ٦٦٧ مستشفي للعلاج بأجر سواء للتأمين الصحى أو على نفقة الدولةاعتبره البعض بداية لخصخصة المستشفيات الحكومية ,حيث يصبح العلاج لمن يستطيع أن يدفع واللى ممعهوش من الفقراء ومحدودى الدخل فيحتاجون فى رأى د”محمود فؤاد” قبل (مرضهم ) او الذهاب للمستشفيات أن يبحثوا علي أقرب لجنه (بحث اجتماعي ) ليتم علاجهم !

كما إن القرار أعطى مجالس إادارات المستشفيات حق التعاقد مع جهات خارجيه لتقديم الخدمة او للأمن أو الصيانه ..

وتابع د”محمود فؤاد “قائلا:أن الإنضمام فى مجلس إدارة المستشفيات المفترض أنه عمل تطوعى ولكن وفقا للائحة الجديدة أصبح عمل بأجر ..واللائحة قلصت من صلاحيات مديريات الصحة لصالح مجلس الادارة ,ومنحت كل مجلس الحق فى اتخاذ قرارات لزيادة موارد المستشفى بهدف الربح بمعزل عن باقى المستشفيات مؤكدا أن المستشفيات الحكومية بنيت من أموال الضرائب التى يدفعها الشعب لتوفير خدمة طبية لفقراء هذا الوطن وليس من بين أهدافها الربح فيكف يتم حرمانه من فرص العلاج بها وكيف يتم مشاركة القطاع الخاص فيها ؟!

وأكد أن هذه اللائحة تؤكد أن الحكومة عاجزة عن ادارة المستشفيات والوحدات الصحية نتيجة لعدم وجود تمويل وميزانية كافية ولذلك نجدها تتهرب من مسئوليتها أمام الشعب والدستور والقانون والمواثيق والمعاهدات الدوليه ,وتسمح للقطاع الخاص للدخول وتقديم خدماته فى تلك المستشفيات وزيادة حصته على حساب المرض الفقراء.

وطالب مدير الحق فى الدواء بضرورة ايقاف تنفيذ هذا القرار ,وأن يتدخل مجلس النواب ومجلس الشيوخ ويتم نقاش مجتمعى حوله .

وأكد د”فؤاد”أن جمعية الحق فى الصحة ستقوم بالتجهيز لرفع دعوي أمام مجلس الدولة وإرسال مذكرة لرئاسه الجمهورية وللجهات الرسمية والمجالس النيابية لوقف تنفيذ القرار .

خصخصة المستشفيات

فيما وصف د” علاء غنام” مدير برنامج الحق في الصحة بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية, اللائحة الجديدة للمستشفيات بأنها مخالفة للدستور الذى ينص على الحق فى الصحة والعلاج المجانى مؤكدا انها تمثل اعلان واضح وصريح لبداية خصخصة المستشفيات الحكومية التى يقصدها الفقراء ومحدودى الدخل .

وأضاف أن هناك نسبة كبيرة من الشعب المصرى يقصدون المستشفيات الحكومية للعلاج واجراء العمليات الجرحية وعمل الفحوصات والاشعة والتحاليل فالمشكلة ليس فى زيادة تذكرة العلاج من 5 إلى عشرة جنيهات ..المشكلة فى عدم صرف العلاج المجانى الموصوف للمرضى ,وايضا رفع أسعار الخدمات الطبية مشيرا إلى تذكرة العلاج تمثل نسبة ضئيلة من التكاليف التى يدفعها المريض ,فهو الذى يتحمل ثمن كل الفحوصات قبل العملية واحيانا يقوم بشراء مستلزمات الجراحة على نفقته الخاصة ..وبعد زيادة اسعار الخدمات لن يتمكن غير القادرين الحصول على الخدمات الطبية .

وتسآل د”علاء غنام “كيف تصدر وزارة الصحة لائحة لرفع أسعار الخدمات الصحية وتقليص نسب العلاج المجاني في عدد كبير من المستشفيات العامة فى نفس الوقت الذى تعلن فيه عن استعدادها لتدشين المرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل في خمس محافظات جديدة، لتوفير الخدمة الصحية لجميع المواطنين، وهو ما يدل عن تخبط الوزارة تجاه ادارة ملف الصحة.

تقليل النفقات

فيما أكد د”محمد حسن خليل” أن وزارة الصحة للأسف تهدر كل فرص الإصلاح المؤسسى فى مجال الصحة الذى مساره الطبيعى التأمين الصحى الشامل ..والمسكن المؤقت هو العلاج على نفقة الدولة للذين لا يتمتعون حاليا بالتأمين الصحى ,وللأسف التأمين الصحى الجديد فشل فشل ذريع لأنه لم يؤمن سوى على 5% من السكان خلال الست سنوات الماضية ,والنظام القديم لا يزال يطبق على 60% من السكان ,وباقى السكان فى حالات الوارئ والحالات الحرجة يستطيعون أخذ قرار علاج على نفقة الدولة ,أما باقى الخدمات الطبية يتحملها المواطن ,وهذا هو النظام الحالى وللاسف لا يوجد أى محاولة جدية لاصلاحه حتى تحسينه بزيادة الانفاق الصحى ,وللاسف اتجاه وزارة الصحة لاصدار لائحة جديدة للمستشفيات ورفع أسعار الخدمات وايضا زيادة أسعار خدمات التأمين الصحى ..كل هذا يرجع إلى تدنى قيمة الميزانية المخصصة للإنفاق الصحى فللاسف المخصص للصحة 1,25 5 من الناتج القومى الاجمالى رغم إن متوسط الانفاق العالمى وصل إلى 6,9% من الناتج الاجمالى العالمى …وهذا يعنى انهيار الصحة فى مصر وللاسف لا يوجد لدينا سياسة صحية ..وبالتالى يتم اخذ قرارات متخبطة هدفها تحصيل ايرادات وتقليص النفقات ,كرفع اسعار تذاكر العيادات ,صرف صنف دواء واحد رفع اسعار الخدمات الطبية ..قصر العلاج المجانى على 25% من الاسرة ..وكأن كل مسئول فى وادى والهدف الاساسى تقليل الانفاق ومع تدهور قيمته العملة أصبح الجهاز الصحى تحت ضغط شديد نظرا لغلاء المواد المستوردة من مواد خام للأدوية والمستلزمات الطبية والكيماويات والاجهزة الطبية ..والحكومة غير قادرة على زيادة الانفاق ..وبالتالى الاتجاه الوحيد هو تحميل المواطنين تبعات تدهور قيمة العملة .

التعليقات متوقفه