عريان نصيف يكتب : المخــــــــــربون

18

أخطر أنواع المخربين للأوطان، ليسوا هم حفنة الجواسيس الخونة ولا الطابور الخامس الذي ينهش في مصالح الوطن وأبنائه لصالح الأعداء فحسب ولكنهم الحكام والمسئولون الذين يدمرون المقومات الرئيسية لبلادهم ويعملون عمدا علي إصابة الفعاليات الإنتاجية لشعوبهم بالشلل والعجز، بما يجعل أوطانهم فريسة سهلة المنال أمام كل طامع فيها.

وعلي مدي الأربعين عاما الأخيرة حاول النظام الحاكم في مصر ممارسة تلك السياسات المدمرة للإنتاج المصري – الزراعي والصناعي – وتحويل مصر من دولة منتجة بل ومصدرة، إلي دولة مستهلكة لكل ما تحتاج إليه من غذاء وكساء وسلع لما يجود به عليها الخارج بشكل عام والولايات المتحدة الأمريكية علي وجه الخصوص، بكل ما يعنيه ذلك من تبعية ومهانة وفقدان لاستقلالية القرار السياسي.

ولقد كان القطن المصري – المحصول الزراعي الرئيسي – والغزل والنسيج – الصناعة الاستراتيجية العملاقة – خير نموذج لتلك السياسات التخريبية، فوفقا لمخطط تخريبي منهجي ومتعمد:

> تقلصت مساحة زراعة القطن من حوالي 2 مليون إلي أقل من 300 ألف فدان.

> وانهارت صناعة الغزل والنسيج التاريخية.

>> وتواصلت بقيادة الوجوه الغريبة التي أصبحت تحكم مصر بفضل الثورة، سياسة التخريب.. مما أدي – مؤخرا – إلي أن أصبح 600 مصنع مهددة بالتوقف ومئات الآلاف من العمال يخيم عليهم شبح البطالة والخراب.

.. ويل للمخربين من غضبة الشعب.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق