أمينة النقاش تكتب : فلول جيش مهزوم

11

لا تجزعوا من تصعيد الاخوان وأنصارهم من الجماعات الإرهابية من هجماتهم علي مؤسسات الدولة وعلي جموع المتظاهرين في قري وميادين مصرالذين خرجوا دفاعا عن شرعية الحكم الذي اتت به ثورة الثلاثين من يونيو، فقط إغضبوا ممن اتخذ من الاسلام مطية للاستيلاء علي السلطة ونهب مؤسسات الدولة وتفريغها من كفاءاتها وتسليمها تسليم مقتاح -كلغة التجار والسماسرة -للاهل والعشيرة فأشاعوا الخراب في كل موقع ومكان، وزرعوا بذور الفتن الطائفية والمذهبية ، وشرعوا في تحويل سيناء لموطن لقوي الارهاب الدولي، فأساءوا للاسلام ، وهددوا الوحدة الوطنية للبلاد ، بعد أن حنثوا باليمين الذي اقسموا عليه بالمحافظة علي النظام الجمهوري، واحترام الدستور والقانون ورعاية مصالح الشعب رعاية كاملة ، والمحافظة علي استقلال الوطن وسلامة اراضيه!

لاتفزعوا من تلك الاساليب الارهابية التي تنطوي علي سلوك فلول جيش مهزوم يهذي و يزور الوقائع ويفبرك الاكاذيب ليوقع بين الشرطة والجيش وبين الشعب وبينهم وبين القوي الديمقراطية في العالم بالزج بصبية وشباب مضللين الي ميادين معارك خاسرة يفقدون فيها الحياة بفتاوي مغرضة يفرضها عليهم قادة الجماعة ، ويدفعون بهم الي مقدمة المعارك بينما هم في المؤخرة يقبعون في الخنادق الامنة بعيدا عن مواطن الخطر.

فهذا الزعيم محمد البلتاجي نطق لسانه جريمة تقوده الي المحاكمة ، وهو يعلن لمراسل أجنبي اأن الاوضاع في سيناء يمكن أن تهدأ في خمس دقائق لو عاد رئيسهم المعزول الي سدة الرئاسة ، وهذا صفوت حجازي يهدد بالتصعيد الذي لايتخيله احد لتحرير الدكتور مرسي وإعادته إلي قصر الاتحادية ، وفي فجر نفس يوم تهديده يتم الهجوم علي مقر الحرس الجمهوري، الذي لم يجد الجنود والضباط مفرا من الدفاع عنه بعد جوالات من التحذيرات المهذبة والرجاءات للواقفين امامه بالابتعاد عن اسلاكه ، وبعد ان اضطرهم المهاجمون إلي اطلاق الرصاص علي ارجلهم لإبعادهم عن اقتحام المقر،

ليرفض بعد ذلك قادة الجماعة تسليم جثث القتلي للسلطات لتشريحها لمعرفة سبب الوفاة بعد ان أظهرت اللقطات المصورة لحادث الاقتحام الإرهابي أن بعضهم قد قتل بطلق ناري من الخلف. وإذا جازالقول أن للكوارث فوائد فقد كشفت الايام عبر عام من الفشل الذريع في سدة الحكم عن الضحالة الفكرية والسياسية والمهنية والإدارية لجماعة الاخوان، كما انهت الايام العشرة التي تلت ثورة 30 يونيو والتي حفلت بكل الوان الترويع والتهديد للمجتمع ولمؤسسات الدولة من قبل الجماعة وانصارها من القوي الحركية المتاجرة بالدين زيف الادعاء بإعتدال الجماعة ووسطيتها ، وكذب الزعم بنبذ العنف من الجماعات التي توصف بالجهادية.هذا انجاز أخر لثورة 30 يونيوالتي لبي الجيش نداءها لحمايتها من مخططات القوي الفاشية المتاجرة بالدين وبالوطن!.

عجلة الوطن آخذة في الدوران رغم الاعيب فلول جيش الاخوان المهزوم لاشاعة الفوضي، ونشر الشائعات، وإثارة الذعر ، فقد صدر الاعلان الدستوري الجديد الذي تعهد بتقليل الفترة الانتقالية لتتراوح بين ستة وثمانية اشهر، يعد خلالها دستور جديد تجري علي ضوء مبادئه في الانتخابات التشريعية والرئاسية.

افرحوا بهذا الاقبال الشعبي غير المسبوق للتبرع علي حساب 306306 لصالح الاقتصاد المصري ، وبهذا الالتحام غير المعهود بين جنود الشرطة والجيش ، وبينهما وبين جموع المواطنين، وهذا التواصل الحر بينهم وبين الاعلام المصري الحر الذي لعب دورا بطوليا في انجاز ثورتهم بنسائه ورجاله، بإعلاميه واطقمه الفنية الذين عرضوا حياتهم لخطر حقيقي بجسارة منقطعة النظير لا يبغون سوي خدمة الشعب والوطن.

الطريق مازال طويلا سنعبر صعوباته بوحدتنا والتفافنا حول قيادتنا الوطنية المخلصة والتصدي معها لكل شكل من اشكال الخروج علي القانون والدستور وسلطات الدولة التي تعود إلي ممارسة ادوارها بعد اكثر من عامين من الارتجال والتجريب والسعي الحميم لهدم أركانها.

العمليات الارهابية التي يقوم بها قادة تنظيم الاخوان وانصارهم ، مجرد حلاوة روح لفلول جيش مهزوم لامحالة لانه وضع نفسه في مواجهة الدولة والشعب، وهي مواجهة مآلها الفشل مهما طالت، إذ المؤكد أن الشعب المصري مصر علي أهداف ثورته في الحرية والعدالة الاجتماعية وعلي أن تصحح ثورته في الثلاثين من يونيو مسار ما جري في 25 يناير2011 لتفتح الباب واسعا بعد ذلك امام تصحيح مسار كل ثورات دول الربيع العربي.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق