خبير مياه بالأمم المتحدة: أحداث السودان تلقى أعباء إضافية على القاهرة في إدارة ملف سد النهضة وتعرقل المفاوضات حال استئنافها
دخلت السودان فى موجة جديدة من الاضطرابات بعد الاشتباكات بين الجيش الوطني السوداني بقيادة الفريق أول عبدالفتاح البرهان من ناحية، وقوات التدخل السريع وقائدها محمد حمدان دقلو «حمديتي» في عدد من المناطق الاستراتيجية، وسط تضارب كبير في المعلومات حول من يسيطر على الأوضاع في العاصمة الخرطوم، الامر الذى بات مؤثراً على ملف سد النهضة، حال استئناف المفاوضات، لأن السودان أصبح مشغولا داخليا لفترة من الزمن، جاء ذلك في وقت تستعد فيه إثيوبيا للملء الرابع لبحيرة السد، الذي يثير خلافات بشأنه مع دولتي المصب «مصر والسودان»، خاصة بعد التصريحات الاخيرة للمتحدث باسم الخارجية الإثيوبية، دينا مفتي، والتى أعلن فيها عزم بلاده استكمال بناء السد، ضارباً بدولتى المصب عرض الحائط بقوله ” أن أديس أبابا لا تحتاج لأخذ الإذن لبدء الملء الرابع لسد النهضة.
بينما أكد خبراء مياه، أن ما يحدث فى السودان سيكون له تأثير مباشر على ملف السد الاثيوبى، موضحين أن الخرطوم تشهد إرتباكاً داخلياً سيضعف أي تحفظات سودانية على الملء الرابع، الأمر الذي يزيد من أعباء القاهرة وتحركاتها الدولية التى بدأتها منذ فترة على المستوى الدولى والافريقى لتدويل الملف فى محاولة لوقف التعنت الاثيوبى والقرارات الاحادية المتعلقة بالملء، مشددين على أن استقرار السودان بمثابة مصلحة استراتيجية لمصر وللمنطقة كلها.
من جانبه، يرى خبير المياه بالامم المتحدة، دكتور أحمد فوزى دياب، أن ما يحدث فى السودان سيكون له إنعكاس كبير على الملف خاصة أن تماسك الموقف السوداني والمصري كان حائط الصد والضمانة الحقيقية للحفاظ على الحقوق التاريخية والثابتة قانونيا لدولتي المصب، مؤكداً أن ما يشهده الداخل السودانى سوف يعرقل مفاوضات السد إن عادت، بل ويصب فى الصالح الاثيوبى لانه سيمد أجل التفاوض ويعطي مبررا لتأجيلها، موضحاً أن أي احتجاجات أو تحفظات سودانية على القرارات الإثيوبية ستكون شبه منعدمة في ظل الاضطراب الداخلي.
فى سياق متصل، استقبل سامح شكري وزير الخارجية،أمس، بمقر وزارة الخارجية، السفير دفع الله الحاج علي المبعوث الخاص لرئيس مجلس السيادة السوداني، فى إطار متابعة مصر للوضع فى الاراضى السودانية، مؤكداً أن الموقف المصري سيظل دائما يدافع عن وحدة وسلامة السودان.

التعليقات متوقفه