اللواء محمد رشاد يكشف عن دور المخابرات المصرية فى حرب أكتوبر 1973
كشف اللواء محمد رشاد وكيل المخابرات العامة المصرية السابق إنه كان ضابط بغرفة عمليات المخابرات أثناء حرب أكتوبر ..موضحا أن عمل جهاز المخابرات كان يرتكز على توفير المعلومات الدقيقة عن العدو ووضعها أمام القيادة العسكرية ..ومعرفة تفاصيل المجتمع الاسرائيلى ..وأكد أن اختيار التوقيت الصحيح وعنصر المفاجأة كانا من أهم عوامل النصر..
وأضاف بالفعل نجحت المخابرات المصرية فى اختراق اسرائيل من الداخل وجمعنا معلمات دقيقة عن العدو الإسرائيلي والقوات الموجودة شرق قناة السويس ..بدأنا العمل بعد النكسة عام 1967 مباشرة واستطعنا أيضا إجهاض أى محاولة للتجسس يقوم بها العدو لاختراقنا ..وبالفعل تمالقبض على عدد من الجواسيس أبرزهم هبة سليم التي كانت واحدة من أخطر مصادر المعلومات بالنسبة لإسرائيل وتم استدراجها من فرنسا إلى ليبيا ثم القبض عليها وترحيلها لمصر..
أما بالنسبة لجمع المعلومات فتم مراجعة كافة البرامج الاسرائيلية والعالمية بعد نشر معلومات عن الجيش و الاحتياط بعدما رفعت اسرائيل الحظر الإعلامي لها, وتم مراجعة 16 كتاب من اصل 32 التي تم إصدارها في العالم وكانت تتحدث عن النكسة..وتم زرع العديد من العناصر داخل المجتمع الاسرائيلى ..
وفي منتصف 1968 كان لدينا كل المعلومات عن القوات الاسرائيلية التي شاركت في حرب 1967 وتم اعتبارها اساسا و انطلاقا لقاعدة البيانات لدينا وتم متابعة الموقف الاسرائيلي بعدها وتم عمل تقرير معلومات وتم إرسال تلك المعلومات الي جميع الجهات المختصة لكي يبدأ الجميع في متابعة الموقف ووضع خطط الهجوم على أساس سليم
وأمر وقتها الوزير امين هويدي المشرف على جهاز المخابرات أن يتم عمل غرفة مخصصة مجهزة بأحدث التقنيات من جمع المعلومات عن اسرائيل وتم عمل تلك الغرفة وكانت اقوى غرفة معلومات في الشرق الأوسط.
وتم عمل مجسمات بالاهداف الحيويه والإستراتيجية عن اسرائيل وكانت الغرفة تحتوي هذا كان في منتصف 1968..
وأضتف أن المعلومات التى تم جمعها عن قدرات العدو العسكرية والاقتصادية مكنت القوات المسلحة من دخول المعركة وتحقيق النصر فى ست ساعات وتقليل خسائر الجيش المصري
مشيرا إلى انه على الجانب الاسرائيلى كانت كافة المعلومات التى جمعتها عن الجيش المصرى أنه غير قادر علي شن أي عمليات عسكرية ضد اسرائيل و وهذا المفهوم كان مسيطر على “الياهو زاعيرا” مدير المخابرات الحربية الاسرائيلي و استمر في ذهنه حتى الساعة الثانية يوم 6 أكتوبر ..وكنا نحاول تأكيد هذا المفهوم ..كما أن اختيار يوم كيبور كان بناء علي دراسة عن الاعياد الدينية لإسرائيل قام بها الضابط محمد احمد اسماعيل كان ضابط في القسم الداخلي حيث قام بعمل دراسة عن الاعياد اليهودية لاسرائيل لاختيار اليوم الأمثل لشن الهجوم ..
وأوضح أن الخطة العسكرية كانت تنصب أساسا على أن يقوم الجيش المصري بعبور القناة وتحطيم خط بالريف والوصول لمسافة 15 كيلو داخل عمق سيناء حتى تكون القوات المصرية تحت مظلة حائط الصواريخ لأننا نعلم أن قدرات العدو الإسرائيلي قوية بالنسبة للقوات الجوية المصرية مشيرا إلى أن موعد ساعة الصفر كان السادسة مساء 6 أكتوبر لكن الجانب السوري طلب في اللحظات الأخيرة تقديمها للساعة 2 ظهرا..

التعليقات متوقفه