“الصحة” تستخدم التكنولوجيا لتأمين احتياجات المرضى وضمان توافر الخدمة دون انقطاع
كشفت الدكتورة علياء الغمراوي، مديرة منظومة ميكنة الغسيل الكلوي بقطاع الطب العلاجي بوزارة الصحة والسكان، عن تفاصيل جهود الوزارة لتطوير خدمات الغسيل الكلوي، من خلال منظومة إلكترونية متكاملة تستهدف ضمان توافر المستلزمات والأدوية والكوادر الطبية اللازمة للمرضى بصورة دقيقة ومنتظمة.
وأوضحت الغمراوي،أن منظومة الميكنة تعتمد على توزيع الأدوار بين مختلف الجهات المعنية، ومنها غرف المستلزمات والأدوية، وإدارة الكلى، بما يضمن التنسيق الكامل وسرعة الاستجابة لاحتياجات المرضى.
وأكدت أن الميكنة ساعدت الوزارة على إجراء حصر دقيق لأعداد مرضى الغسيل الكلوي، والتنبؤ مسبقًا باحتياجاتهم من المستلزمات الطبية والأدوية وأعداد الفرق الطبية، مشيرة إلى أن المريض لا يشعر بالإجراءات التنظيمية التي تتم خلف الكواليس، لأن الهدف الأساسي هو حصوله على الخدمة في موعدها دون أي عوائق.
وأضافت: “نستطيع من خلال المنظومة معرفة احتياجات المرضى خلال الشهر المقبل من المستلزمات والأدوية وأعداد التمريض والأطباء، ويتم توفيرها بدقة شديدة حتى لا يشعر المريض بأي نقص أو تأخير في الخدمة”.
وشددت مديرة منظومة ميكنة الغسيل الكلوي على أهمية استمرار الخدمة بشكل يومي، مؤكدة أن جلسات الغسيل الكلوي من الخدمات الحيوية التي لا تحتمل انقطاعًا، قائلة إن المريض لا يمكن أن يتوجه للحصول على جلسته ثم لا يجد الخدمة متاحة.
وأشارت إلى أن توزيع مراكز الغسيل الكلوي في مختلف المحافظات يتم وفقًا لخريطة صحية دقيقة، تعتمد على بيانات المرضى والمؤشرات التي وفرتها مبادرة ” 100 مليون صحة “، والتي ساعدت الوزارة في تحديد أماكن تركز الحالات واحتياجات كل منطقة.
وأضافت أن تحليل البيانات الحالية لمرضى الكلى يساهم في اتخاذ قرارات التوسع، سواء من خلال زيادة أعداد أجهزة الغسيل الكلوي، أو إضافة قاعات جديدة، أو افتتاح وحدات متخصصة في المناطق التي تحتاج إلى دعم إضافي، مؤكدة أن المبادرة الرئاسية لعبت دورًا مهمًا في توفير صورة واضحة عن توزيع المرضى جغرافيًا.
وحول طبيعة المرض، أوضحت الغمراوي أن القصور الكلوي يعني ضعف وظائف الكلى، ويمر بخمس درجات مختلفة، مشيرة إلى أن الفشل الكلوي يمثل المرحلة الخامسة والأخيرة من مراحل تدهور وظائف الكلى.
ولفتت إلى أن مرضى الفشل الكلوي يحتاجون عادة إلى جلسات غسيل كلوي بمعدل ثلاث مرات أسبوعيًا، وتستغرق الجلسة الواحدة نحو أربع ساعات، وهو ما يؤكد أهمية ضمان استمرارية الخدمة وتوفير جميع متطلباتها بشكل دائم.
وأكدت أن أطباء الكلى يعملون على إبطاء تطور حالات القصور الكلوي ومنع وصول المرضى إلى مرحلة الاحتياج للغسيل، من خلال المتابعة الطبية والتدخل المبكر، موضحة أن أي عوامل قد تؤدي إلى تسريع تدهور الحالة يتم التعامل معها بهدف الحفاظ على وظائف الكلى لأطول فترة ممكنة.

التعليقات متوقفه