مباحثات سعودية عراقية رفيعة لتعزيز التعاون العسكري والأمني
بحث وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، الخميس، مع وفد أمني عراقي رفيع المستوى، سبل تعزيز التعاون العسكري والدفاعي، إلى جانب مناقشة التطورات الإقليمية والملفات الأمنية المشتركة.
وجاءت المباحثات خلال لقاء عُقد في العاصمة السعودية الرياض، وسط اهتمام متزايد بتعزيز التنسيق الأمني بين البلدين، خاصة في ظل التحديات الإقليمية المتسارعة والتوترات التي شهدتها العلاقات الثنائية خلال الأسابيع الماضية.
وبحسب وكالة الأنباء السعودية «واس»، استعرض الجانبان أوجه التعاون في المجالين العسكري والدفاعي، كما ناقشا أبرز المستجدات الإقليمية وانعكاساتها على أمن المنطقة.
وأكد الطرفان أهمية مواصلة التنسيق والتعاون المشترك بما يخدم المصالح المتبادلة، ويسهم في دعم الاستقرار وتعزيز الأمن الإقليمي.
وترأس الوفد العراقي مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول الركن عبد الأمير الشمري، فيما شارك في اللقاء من الجانب السعودي مسؤولون من وزارة الدفاع وهيئة الأركان العامة والقوات المشتركة والاستخبارات العامة.
وضم الوفد العراقي عددًا من القيادات العسكرية والأمنية من أجهزة المخابرات ومكافحة الإرهاب والدفاع الجوي.
وكان الوفد العراقي قد وصل إلى الرياض في وقت سابق من الخميس لإجراء مباحثات أمنية مع المسؤولين السعوديين، وفق ما أعلنته وكالة الأنباء العراقية «واع».
وأوضحت الوكالة أن جدول الأعمال يتضمن مناقشة الهجمات بالطائرات المسيّرة، إلى جانب بحث آليات تبادل المعلومات وتعزيز التعاون الأمني بين البلدين.
ويأتي هذا التحرك في أعقاب أزمة أمنية اندلعت أواخر يوليو الماضي، عندما أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض وتدمير عدد من الطائرات المسيّرة التي قالت إنها انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت نفطية في منطقتي الشرقية والرياض.
واتهمت الرياض آنذاك فصائل مرتبطة بإيران بالوقوف وراء الهجمات، مؤكدة احتفاظها بحق الرد على أي تهديد يستهدف أمنها ومنشآتها الحيوية.
وفي المقابل، وجّه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي الأجهزة الأمنية بفتح تحقيق بشأن المعلومات التي قدمتها السعودية حول انطلاق الطائرات المسيّرة من الأراضي العراقية.
وأكدت الحكومة العراقية رفضها استخدام أراضيها منصة لتنفيذ أي هجمات ضد الدول المجاورة، متعهدة باتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين.
وفي تطور لافت، أعلنت السعودية في 29 يوليو 2026 تنفيذ ضربات استهدفت مواقع داخل العراق بالتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، مؤكدة أن العملية جاءت ردًا على استهداف منشآتها النفطية وفي إطار ما وصفته بحق الدفاع عن النفس.

التعليقات متوقفه