نتنياهو يتعهد بمنع إقامة دولة فلسطينية: «طالما أنا رئيسًا للحكومة لن تقوم»
صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، السبت، لهجته الرافضة لإقامة دولة فلسطينية، معلنًا أنه لن يسمح بقيام دولة فلسطينية في قطاع غزة أو الضفة الغربية المحتلة طالما بقي في منصبه، في موقف يعكس استمرار رفض الحكومة الإسرائيلية لمسار حل الدولتين.
وجاءت تصريحات نتنياهو ردًا على حديث رئيس القائمة العربية الموحدة «رعَم» منصور عباس، الذي أكد خلال مؤتمر عام لحزبه في مدينة الطيبة أن دولة فلسطين «قائمة وموجودة»، وأن غالبية دول العالم تعترف بها، داعيًا الولايات المتحدة وإسرائيل إلى الاعتراف بها.
وقال نتنياهو إن إسرائيل لن تسمح، خلال فترة بقائه في رئاسة الحكومة، بقيام دولة فلسطينية، مدعيًا أنها قد تكون خاضعة لنفوذ إيران.
وأضاف أن الدولة الفلسطينية، وفق رؤيته، لن تقوم «لا في غزة ولا في يهودا والسامرة»، وهي التسمية التي تستخدمها إسرائيل للإشارة إلى الضفة الغربية المحتلة.
كما شن رئيس الوزراء الإسرائيلي هجومًا على أحزاب المعارضة، منتقدًا ما وصفه بتحالفات سياسية مع الأحزاب العربية، ومهاجمًا قادة المعارضة الذين قال إنهم يتعاونون مع مؤيدي النائب أحمد الطيبي وحزب التجمع.
وفي المقابل، أكد منصور عباس أن القائمة العربية الموحدة تسعى إلى تحقيق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، مشددًا على أن دولة فلسطين موجودة وتحظى باعتراف غالبية دول العالم.
ودعا عباس الولايات المتحدة وإسرائيل إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية، في إطار طرح سياسي يدفع باتجاه إنهاء الصراع وتحقيق السلام بين الجانبين
وتأتي تصريحات نتنياهو في وقت يواجه فيه حزبه «الليكود» تراجعًا في استطلاعات الرأي، قبل انتخابات الكنيست المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر المقبل.
وأظهرت استطلاعات حديثة تراجع تمثيل «الليكود» من 32 مقعدًا حاليًا إلى 23 مقعدًا، بينما أظهر استطلاع آخر نشر الجمعة وصول الحزب إلى 20 مقعدًا فقط، في أدنى مستوى له، بخسارة 12 مقعدًا مقارنة بتمثيله الحالي.
كما تشير نتائج الاستطلاعات إلى أن مجموع مقاعد «الليكود» وحلفائه من أحزاب اليمين المتطرف والأحزاب اليهودية الأرثوذكسية المتشددة لا يصل إلى حاجز 61 مقعدًا المطلوب لتشكيل حكومة ائتلافية.
وبحسب استطلاع نشرته القناة 13 الإسرائيلية في 19 أغسطس الجاري، سيحصل نتنياهو وشركاؤه في الائتلاف على نحو 51 مقعدًا، ما يعكس استمرار حالة عدم اليقين بشأن شكل الحكومة الإسرائيلية المقبلة.

التعليقات متوقفه