عاجل للأهمية: ترامب وإسرائيل
كل من تابع قمم الرياض وتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يهمه أن يعرف أن الرجل الذي كتب الخطاب الذي وجهه هذا الرئيس إلى الزعماء العرب والمسلمين المشاركين في تلك القمم هو المفكر الموالي لإسرائيل ” ستيفن ميللر”، الموظف الصغير في البيت الأبيض؛ القادم من كاليفورنيا ، والمعروف عن هذا الموظف أنه صهيوني متطرف.
وكان في صحبة ترامب زوج ابنته ” جاريد كوشنر ” ، وهو موالٍ لإسرائيل ويطمح لعقد صفقة بين ” الدولة اليهودية ” والفلسطينيين رغم أن ترامب لم يكن لديه ما يقوله في إسرائيل في هذا الشأن.
كذلك كان هناك في الرياض وزير التجارة الأمريكي “ويلبور روس” ، وهو من أكثر أعضاء الحكومة الأمريكية حماسًا لإسرائيل.
وربما هذا ما يفسر لنا تجاسر الحكومة الإسرائيلية على التقدم بطلب إلى المندوبة الأمريكية في الأمم المتحدة ” نيكلي هالي” لإبطال قرار مجلس الأمن رقم 2334- الذي أدان الاستيطان في الضفة الغربية والقدس واعتبره غير شرعي ،وطالب بوقف النشاط الاستيطاني- وكان هذا القرار قد صدر قبل نهاية العام الماضي.
وإذا صح ما ذكرته صحيفة ” جيروزاليم بوست ” ، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو كان يعد لمطالب محددة يقدمها لترامب وهي : إبقاء الضغوط والعقوبات على إيران، والاعتراف الأمريكي بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان السورية، ونقل السفارة الأمريكية في إسرائيل إلى القدس، وتعزيز الاستيطان،واستمرار ضمان الحفاظ على التفوق العسكري النوعي لإسرائيل في المنطقة .
لم يذكر ترامب خلال زيارته لإسرائيل كلمة واحدة عن الاحتلال أو الاستيطان أو حل الدولتين،ولم يفصح عن أي موقف بشأن قيام دولة دينية متطرفة وعنصرية في المنطقة اسمها إسرائيل .
كيف نوجه إليه اللوم إذا كان بعض العرب يعتبرون أنفسهم الآن حلفاء لإسرائيل في ” المعركة ” ضد إيران ؟!

التعليقات متوقفه