خطوات تمهيدية فى الإنفاق الاجتماعى.. العدل الاجتماعى مانعة صواعق يحمى مصر ومسيرتها

66

فى الوقت الذى قررت فيه الحكومة زيادة مخصصات الإنفاق على برامج الحماية الاجتماعية بهدف تخفيف أعباء الإصلاح على محدودي الدخل والطبقة المتوسطة.. هناك مؤشرات تؤكد ان تلك الحزمة ربما تكون التمهيد الحقيقى لمجموعة من الاجراءات الخاصة بالزيادات السنوية لبعض الخدمات والسلع الأساسية من كهرباء ومياه والمواد البترولية فى اطار الالتزامات المصرية امام صندوق النقد الدولى، سيناريو الاجراءات الأخيرة تتشابه الى حد كبير ونفس سيناريو ما قبل الثورة عندما قررت الحكومة منح علاوات وصلت الى ٣٠٪‏ الا انه تبعها زيادة أسعار كل السلع والخدمات وحتى المواد البترولية.
وتشير المعلومات إلى ان الحكومة من خلال تلك الحزمة من الزيادات فى الدخول لجميع العاملين بأجر وأصحاب المعاشات والتى تبلغ تكلفتها الإجمالية 46 مليار جنيه تهدف فى الأساس الى تهيئة المواطنين لتقبل الموجة الجديدة من زيادة أسعار السلع والخدمات بدليل ان وزارة المالية قالت انها ستواصل العمل على كل ما من شأنه رفع مستويات الدخول والحد من بعض الآثار السلبية المؤقتة المصاحبة لتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الضرورية جنباً إلى جنب مع تعزيز التطورات الإيجابية الحادثة فى تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي.
كانت الحكومة قد وافقت على زيادة حد الإعفاء فقد تقرر أيضاً منح خصم ضريبي للأفراد الطبيعيين يزداد كلما قل الدخل وينخفض كلما زاد الدخل. وينص على منح خصم ضريبي بواقع 80% من الضريبة الواجبة السداد للواقعين فى الشريحة من 7200 جنيه حتى 30000 جنيه سنوياً. أما الشريحة من 30000 جنيه حتى 45000 جنيهاً سنوياً فسيحصل أصحابها على خصم ضريبي بقيمة 40% ويحصل أصحاب الشريحة من 45000 جنيه إلى 200000 جنيه سنوياً على خصم بواقع 5%.. كما تتضمن الحزمة علاوة جديدة تحت مسمى علاوة غلاء استثنائية للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2017 وعلاوتين لغير المخاطبين بالخدمة المدنية وزيادة بنسبة مئوية بين 25-30% فى معاشات “تكافل وكرامة”.وكذلك مشروع بزيادة 15% على إجمالي قيمة المعاش المنصرف لجميع أصحاب المعاشات والمستحقين عنهم اعتباراً من 1/7 المقبل وبحد أدنى 130 جنيها ويستفيد منها نحو 10 ملايين من أصحاب المعاشات بتكلفة على الخزانة العامة تبلغ 23 مليار جنيه.. وتشير التقارير إلى ان الحكومة فى قراراتها الاخيرة تأتى لامتصاص موجة ارتفاع الأسعار بعد قيام البنك المركزىً بتلبية لمطالب صندوق النقد الدولى بزيادة معدلات الفائدة فى البنوك بمعدل ٢٪‏ بدعوى مواجهة موجة التضخم التى تشهدها اﻻسواق المصرية منذ تعويم سعر الجنيه فى بداية نوفمبر من العام الماضى.

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy